يــا أَيّهــا الأُســتــاذُ لِلأَسـاتِـذه
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا أَيّهــا الأُســتــاذُ لِلأَسـاتِـذه — شَــيــخ الشّـيـوخِ كـامِـلُ الجَهـابـذه
العـــارِفُ العَـــلّامَــةُ النّــحــريــرُ — الأَلمَـــعِـــيُّ الجَهـــبَـــذُ الشّهــيــرُ
اللَوذَعِـــيُّ النـــاقِـــدُ البَـــصــيــرُ — بَــحــرُ العُـلومِ الحـافِـظُ الخـبـيـرُ
الحَـبـرُ بَـيـضـاوي الزّمـانِ الأَوحَدُ — مَـنْ فَـضـلُه التّـفـسـيـر لَيـس يـجـحدُ
أَنــتَ بُــخــاري الزّمــانِ الحــافــظِ — مِــنــهُ حَـلا التّـحـديـثُ وَالمَـلافـظُ
وَمَــن لَهُ بِــالفَــضــلِ أَضـحـى مُـسـلمُ — يَــــشـــهَـــدُ أَنَّهـــ هُـــوَ المُـــقـــدّمُ
الحـــاذِقُ الفَـــقــيــهُ وَهــوَ مــالِك — فـي ذا الزّمـانِ فيهِ يهدي السالكُ
وَســـيـــبَــويــه الوَقــت وَالخــليــل — مَـــنْ قَـــلَّ ذا الآنَ لَهُ المَــثــيــلُ
سَــعــدُ البَــيــانِ السـيّـد الشّـريـف — وَهـــوَ الّذي بِـــحُـــســـنِهِ مُـــوصـــوفُ
مَــن جَـمَـعَ المَـعـقـولَ والمَـنـقـولا — وَحَــــفِــــظَ النّــــصـــوصَ وَالنُّقـــولا
فَــمــا لَهُ فـي البـحـثِ مِـن مُـعـارض — وَمـــا لَهُ مِـــن مـــانِـــعٍ وَنـــاقـــض
بَــل يَــلزمُ الأَخــصـامَ بِـالبُـرهـانِ — وَمـــا لَهُـــم عَــلَيــه مِــن ســلطــانِ
أَهـــدَيـــتَـــنـــي فَــريــدة أُرجــوزَه — بَـــديـــعَـــة رَشـــيـــقـــة وَجـــيـــزه
تـزري بِـلُطـفِ الزّهـرِ فـي الأَكـمام — وَتُـــخـــجِــل البَــدرَ لَدى التّــمــام
وَلَيــسَ يَــحـكـيـهـا عُـقـود الجَـوهـرِ — فــي حُــســنِهــا وَنَــظـمِهـا المُـحـدّرِ
حَــــمـــيـــدةٌ وَتِـــلكَ مِـــن مُـــحـــمَّد — وَلا يَـــجـــوزُ أَنّهـــا لَم تـــحــمــدِ
لا فُــضَّ فــوكَ بَــل وَلا عــاشَ زَمــنْ — مَنْ لَكَ يَجفو يا أَخا الخلقِ الحَسَن
قَــد أَعــرَبــت عـن بـاعِـثٍ لِنَـظـمِهـا — وَجَــمــعِــكُــم أَبــيــاتَهــا وَضَــمِّهــا
وَهـــوَ سَـــمـــاعُ ســـيّـــدي الإِمـــامِ — الأَمـــجَـــدِ الســمــيــدَعِ الهــمــامِ
مــا هُــوَ واقِــعٌ مِــنَ المُــنــافــره — بَـيـني وَبَينَ ذي المَزايا الفاخِره
نــــائِب بَـــيـــروت أَخـــي الذكـــاءِ — وَخــــدن حِــــفــــظ الودِّ وَالوفــــاءِ
فَــذا صَــحــيــح يــا شَـريـفَ النّـسـبِ — لَكِـــنْ فَـــمــا أَدري لَهُ مِــن سَــبَــبِ
لا عِـــلمَ لي بِـــمـــوجـــب تُــفــتِّره — وَغَــيــظــهُ وَمــا اِقــتَــضــى تُـكَـدِّره
وَرُبّــــمــــا أَنّـــي لَديـــهِ مُـــذنِـــبُ — وَلي الذُّنــــوب دَيــــدنٌ وَمَــــذهَــــبُ
وَمـــا أُبـــرِّي نَـــفـــسِــيَ الأمّــاره — بِــالسّــوءِ بِــالتّـصـريـحِ وَالإِشـاره
لَو لَم أَكُــن بِـمُـذنِـب لَمـا اِنـطَـلَق — لِســـانُهُ بِـــواقـــعٍ أَو مـــخـــتـــلق
سَـــلّط مـــن ســـلّط بِـــاِســـتِـــطــاله — عَــليّ مِــمَّنــ لا يَــعــي المَــقــاله
بَــل لَم يَــكُـن بِـمـوجـب فـي النّـاس — لي نَــفــرة قَــد ســلّطــت وَســواســي
وَإِنّه شَـــيـــخـــي وَأُســـتــاذي الّذي — قَــد كــانَ مِــن جَهــالَتــي بـمـنـقـذِ
كَـــيـــفَ أُعــاديــهِ وَأُرضــي غَــضــبَهْ — وَأَتــــــركُ الّذي عَــــــلَيَّ أَوجَــــــبَه
إِرشـــادُهُ وَفَـــضـــلُهُ المَـــشـــهـــورُ — وَهــوَ بِهِ المَــحــمــودُ والمــشـكـورُ
وَفَــتــحــه بَــيــتــي وَكـان مُـغـلقـاً — وَرَفـــعـــهُ شَــأنــي وفــيــهِ صَــدقــا
وَمَــــن يُــــعـــادي شَـــيـــخَهُ لَئيـــمُ — وَاِبـــن لَئيـــمٍ فـــي الوَرى مـــلومُ
وَإِنّــــنــــي لَمُــــرتَــــجٍ لِعَــــفــــوهِ — وَصَـــفـــحِهِ عَــن هَــفــوَتــي وَصَــفــوه
فَهــــوَ بِـــذا الجـــديـــر والحـــريُّ — وَغَـــيَـــر ذا لا يــرتــضــي الســريُّ
ثــمّ الرّجــا مِــنـكَ أَخـا العـرفـان — أَن لا تَــــرى لِعَــــثـــرةِ اللّســـانِ
إِنّـــي اِمـــرُؤٌ رِداؤُهُ المـــعـــايــبُ — وَسِـــتـــرُهـــا لَدَيـــك أَمـــرٌ واجِـــبُ
وَلَســـتُ مَـــن أَمـــرَكَ قَـــد يُــخــالِفُ — بَــل عِــنـدَه أَنـا اِمـتِـثـالاً واقـفُ
وَدُم مِــنَ الحَــفــيــظِ فــي ضَــمــانِهِ — وَحِــــفـــظِهِ الدّهـــر وَفـــي أَمـــانِهِ
مــا هَــوى نَــجــمٌ وَمــا قَــد طَـلَعـا — وَمــا بَــدا بَــرقٌ وَمــا قَــد لَمَـعـا
مـا الفَـتـحُ يَـرجـو داعِـيـاً دَوامـاً — أَن يُــحــســنَ اللَّه لَنـا الخِـتـامـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
- التحديث: [ح د ث]. (مصدر حَدَّثَ). 1."يَنْبَغِي تَحْدِيثُ النَّاسِ بِمَا يَنْفَعُهُمْ" : تَكْلِيمُهُمْ، إِخْبَارُهُمْ. 2."تَحْدِيثُ الأَطْفاَلِ بِحِكَايَاتٍ عَجِيبَةٍ" : رِوَايَتُهَا. 3."تَحْدِيثُ النَّفْسِ" : إِخْطَارُهَا، إِشْعَ …
- التفسير: جمع: تَفَاسِيرُ، تَفْسِيرَاتٌ.[ف س ر].(مصدر فَسَّرَ). 1."حَاوَلَ تَفْسِيرَ مَوْقِفِهِ" : أَيِ الكَشْفَ عَنْهُ وَإِيضَاحَهُ. 2."تَفْسِيرُ مُفْرَدَاتِ النَّصِّ" : شَرْحُهَا. 3."يَتَضَمَّنُ الكِتَابُ تَفَاسِيرَ مُهِمَّةً" : …
- الجهبذ: جمع: جَهَابِذَةُ. "عَالِمٌ جِهْبِذٌ مِنَ الجَهَابِذَةِ العِظَامِ": العَارِفُ، الْمُتَضَلِّعُ مِنَ الْمَعَارِفِ، الخَبِيرُ النَّاقِدُ.
- الحاذق: الحَاذِقُ : المَاهِرُ في أَمْرٍ من الأُمُور؛ هذا الصانع الكهربائي حَاذِقٌ في صناعته.
- الحافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.