صِليني سَوادَ العَينِ يا مُهجَةَ الصبِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صِليني سَوادَ العَينِ يا مُهجَةَ الصبِّفَأَنتِ حَياةُ الرّوحِ رَيحانةُ القَلبِ
سَلَبتِ حشاءَ الصبِّ مِنهُ صَبابَةًفَيا لَهفَ قَلبِ الصبِّ مِن ذلكَ السّلبِ
سَبيت الحجى مِنّي وَلا جَور أَنّهُخُلِقتُ لِأَنْ أُسبَى وَكنتِ لأنْ تسبِي
عَشِقتُك مَملوءَ الفُؤادِ مِنَ الهَوىبِما ضاقَ عَنهُ الكونُ شَرقاً إِلى غَربِ
أَهيمُ بِك الولهان وَجداً وَصَبوةًوَسيّان عِندي حالَتا البعدِ وَالقُربِ
وَأطعمُ فيك الوَجدَ أَطيبَ مَطعَمٍوَأَشرب خَمرَ الوَجدِ مِن أَعذَبِ الشّربِ
حرقت بِنارِ الخدِّ وَالخدُّ جَنّةٌضُلوعي وَأَحشائي وَما حَلَّ في جَنبي
وَقَد شمت تِلكَ النّارَ تنبتُ وَردةًسَقاها كَمالَ الحُسنِ مِن مائِهِ العَذبِ
وَحَقّ لِتِلكَ النّارِ في حَرقِ مُهجَتيوَإِنباتُها وَرداً تَتيهُ مِنَ العجبِ
سَدَلْتِ عَلى الخدّينِ أَسنى سَوالِفٍفَكنَّ لأَسرِ الصبِّ سلسلةَ الصبِّ
وَصلتِ بِعَضبِ اللّحظِ حينَ سللتِهِفَذابَت قُلوب الأُسدِ مِن ذلكِ العضبِ
وَفيهِ أَذبتِ القُضْبَ في جَوفِ غمدهاوَلَيسَت قُلوبُ الأسدِ أَقسى مِنَ القضبِ
وَفاضَ اِحورار اللّحظِ سحراً بَعَثْتِهِرَسولاً لِعَقلِ النّاسِ بِالخطفِ وَالجذبِ
فَأَظهَرَ مِن آياتِهِ آيةً لَناوَهاتيكَ خطف العَقلِ مِن داخِلِ القَلبِ
فَآمنتُ في ذا السّحرِ مِنك مُصدّقاًوَحدتُ عَنِ التّكذيبِ وَالرّمي بِالكذبِ
وَراشَت سِهام الحبّ أَجفانَكَ الّتيرَمَتني بِسَهمِ العشقِ مِن وطف الهدبِ
فَتيهي دَلالاً رَبّةَ الحُسنِ وَالبهافَحُسنك يَمحو دَولةَ البدرِ وَالشهبِ
وَوَجهكَ شَمس الحسنِ في قبّة البهابِخَطّ اِستواءِ الحُسنِ لا الشّرقِ وَالغربِ
وَما عُدَّ بَدرُ الأفقِ في الحُسنِ مثلهوَأَنَّى يُعَدُّ البدرُ في ذَلكَ الضربِ
بِروحي الشّفاه اللعس مِن ثَغرِكِ الَّذيقَدِ اِفتَرَّ عَن دُرٍّ وَعَن لُؤلُؤ رَطبِ
وَعَن حُسنِ ياقوتٍ بِدُرٍّ مُرَصَّعٍتَبَدّى لَهُ شَهدُ اللّمى أَفضَلَ الشربِ
وَتِلكَ الشّفاهُ اللّعس صِرنَ بِلا اِمتِراهِلالَيْ عَقيقٍ قَد أَضاءَ بلا حجبِ
أَقاما عَلى فيك العذيب وَأَغرمابِرَشفِ السّلافِ الصّرفِ مِن ريقك العذبِ
وَبي قَدّك المَيّاد كالغصنِ مائِساًبِهِ لَعِبَت أَيدي الصبا أَحسنَ اللّعبِ
فَيا عاذِلي في الحبِّ دَعني وَصَبوتيوَنَحوَ الّذي يَدعو لِنَحو الهَوى عُجْ بي
فَنُصحِيَ عَن وَجدي مُحالٌ قَبولهُوَهَل حَلَّ نُصح الصبّ عِند ذَوي اللبِّ
عَذولي أَلَم تَعلَم بِأَنّيَ في الهَوىتَسامَيتُ قَدراً لَيسَ يُدرَكُ بِالكسبِ
أَما فيهِ قَد نالَ المُحِبّونَ رِفعَةًأَما عَلَتِ الأَشياخ يا غمرُ بِالحبِّ
فَشَيخي عَليٌّ كَرَّم اللَّه وجههُوَأَشهَده العِرفانَ في حَضرَةِ القلبِ
أَبو حَسن خدنِ المَعارِفِ وَالتّقىجَمال كمالِ الفَضلِ في عِلمه الوَهبي
وَمَن نُصِبت لِلفَتحِ أَعلامُ رَفعِهِعَلى عَلمِ العَلياءِ مِن أَحسَنِ النّصبِ
تَصَدَّرَ للإِرشادِ نَجماً لسالكٍفَأَوضَحَ بِالإِرشاد مَعرِفَة الربِّ
أَبو المَجدِ وَالعلياءِ مَجد بَني العُلىوَعِزّهم المَشهورَ في العجمِ وَالعربِ
عَديم نَظيرٍ واحد الدّهرِ فَردهفَعن مِثلهِ كَم قَد خَلا سالف الحقبِ
هِزَبر الثّرى لَم يَخش لَومَة لائِمٍيَصولُ بِسَيفِ الحقِّ لَم يَخش في الضرِّب
شَريف المَزايا حاتم الجودِ وَالنّدىبِبِشرِ مُحيّاه وَمَع صَدرِهِ الرّحبِ
وَمَن فيهِ أَضحَت لِلبِلادِ عَروسَهاحماةُ الّتي أَبدت بِهِ غايَةَ العجبِ
نَسيبٌ كَريمُ النّفسِ طابَ نِجارُهُحَسيبٌ فَخيمُ الأَصلِ في الأَرض والسحبِ
هُوَ اِبنٌ لياسينٍ فطه مُحمَّدعَليهِ صَلاةُ اللَّه وَالآلِ وَالصّحبِ
كَذا جَدُّهُ السّلطانُ في كُلِّ مَوطنوَقُطبِ ذَوي العرفانِ ناهيكَ مِن قُطبِ
وَذا أَشهَبُ البازاتِ مِن غَير مَجهلتَسامى عَلى الدّنيا وَبازاتها الشهبِ
فَيا أَيّها المَولى الّذي أَنا عَبدُهُوَمَنْ مَدحُهُ قَد جاءَ في أَفضَلِ الكتبِ
إِلَيكَ أَخا العَلياءِ بِكراً يَتيمَةعَلَيها نِقابُ الحُسنِ مِن أَحسَنِ النُّقبِ
بِمَدحِك قَد ماسَت قواماً وَتعطفاوَفي مَيسِها أَزرَت بِغُصنِ الرّبى الرطبِ
فَهَبها قَبولاً أَيّها النَّدب علَّهاتَتيهُ فَخاراً بَينَ أَترابِها العربِ
وَدُم في أَمانِ اللَّهِ ما لاحَ بارقٌوَنَجمٌ سَرى مِن نَحوِ شَرقٍ إِلى غَربِ
كَذا ما اِبنُ فَتحِ اللَّه قَد قالَ واجِداًصليني سَواد العَينِ يا مُهجَةَ الصبِّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.