ذَهَبَ البَأسُ عَنكَ ثمّ العَناءُ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذَهَبَ البَأسُ عَنكَ ثمّ العَناءُ ... إِذ مِنَ اللَّهِ قَد أَتاكَ الشّفاءُ
فَاِتّشَحنا السّرورَ بَعدَ غُمومٍ ... وَاِعتَلانا مِنَ السّرورِ الهَناءُ
وَتَبَدَّلنا بِالتكدُّرِ صَفواً ... وَعَلينا أَضحى يَفيضُ الصّفاءُ
كُلّما مَسَّنا بِالمَسَرَّةِ ماسَت ... مَعَنا الأَرضُ فَرحةً وَالسّماءُ
فَلِربّي اللّطيفِ أَبلَغُ حَمدٍ ... وَعَليهِ كَما يَليقُ الثّناءُ
حَيثُ قَد مَنّ في شِفائِك فَضلاً ... يا وَزيراً سَمَت بِهِ الوُزراءُ
ذاكَ نُعماءُ ما حَكَتها عَلينا ... بَعدَ الاِسْلامِ مِثلها نعماءُ
نِعمَةٌ أَحيَتِ المحبّ وَفيها ... قَد أُميتَت بِغَيظِها الأَعداءُ
فَأُهنّيكَ في كَمالِ شِفاءٍ ... حَيثُ زَالَت بِبُرئِكَ الأَدواءُ
وَأُوالي لَكَ الدّعاءَ بِخَيرٍ ... كَيفَ وَالنّفعُ قَد حَواهُ الدّعاءُ
سائِلاً مِن رَبّي العظيمِ شِفاءً ... لَكَ دَوماً وَتَذهبَ الأسواءُ
ثمَّ عُمراً يَطولُ وهوَ مَديدٌ ... لَيسَ يَعروهُ في الزّمانِ اِنتِهاءُ
بِمَعالٍ وَسؤددٍ وَاِرتِقاءٍ ... لَيسَ يَحكيهِ في الزّمانِ اِرتِقاءُ
ناعِمُ العَيشِ رَغده بِاِرتِياحٍ ... بِنَشاطٍ وَلا اِعتَراك عياءُ
ما بَدا كَوكَبٌ دُجىً أَو نَهاراً ... وَبَدا في الخافِقَينِ مِنهُ ضياءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)
- اللطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ … (لسان العرب)
- الوزراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه … (لسان العرب)
- بالتكدر: كدر: الكَدَرُ: نَقِيضُ الصَّفَاءِ، وَفِي الصِّحَاحِ: خِلَافُ الصَّفْوِ؛ كَدَرَ وكَدُرَ، بِالضَّمِّ، كَدارَةً وكَدِرَ، بِالْكَسْرِ، كَدَراً وكُدُوراً وكُدْرَةً وكُدُورَةً وكَدارَةً واكْدَرَّ؛ قَالَ ابْنُ مَطِيرٍ الأَسَدِي … (لسان العرب)
- بغيظها: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ … (لسان العرب)
- شفائك: شَفَا البئر وغيرها: حرفه، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ [التوبة : 109] ، ﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [آل عمران : 103] ، وأَشْفَى فلان على الهلاك، أي: حصل على شفاه، ومن … (مفردات الراغب)
- صفوا: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: … (لسان العرب)