تَرنَّمْ حمامَ الدَّوح في أحسَنِ الصدْحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَرنَّمْ حمامَ الدَّوح في أحسَنِ الصدْحِفَقَد هامَ بَينَ وَجْدي إِلى ساكِني السّفحِ
أَمَرّتْ نَسيمَ السّفحِ فيك مُلمَّةٌشَمَمت لَها نَفحاً فغَرّدْت لِلنَّفحِ
صَدَحت عَلى الأَغصانِ تَلهو عَنِ الهوىوَيَنمو غَرامُ الصّبِّ مِن ذَلكَ الصّدْحِ
بِماذا عَرَفت العشقَ قُل لي أَخا الهوىوَلَم يَدرِهِ غَيري بِجدٍّ وَلا مَزحِ
وَكَم مِن فَتىً إِن كانَ أَصبَحَ عاشِقاًفَلَم يُمسِ ذا عِشقٍ وَإن يُمسِ لم يُضْحِ
فَغَرِّدْ رَعاكَ اللَّهُ تَغريدَ والِهٍتَولَّهَ لا يَدري بِحُسنٍ وَلا قُبحِ
يَهيمُ بِلا عَقلٍ وَيَصبو بِلا حِجىًوَيَسري وَلا يَدري النّهارَ مِنَ الجنحِ
تَجَسّمَ مِن وَجدٍ تَربّى مِنَ الهوىتَوَلَّد مِن عِشقٍ يَطولُ عَلى الشَّرحِ
فَـــــلا لُبَّ يَـــــنــــهــــاهُ وَلا لَوْمَ رادعٍوَلا نُصحَ قَد يُجدي فَلا نَفعَ لِلنّصحِ
وَذاكَ خَليٌّ عِندَ مِثلي مِنَ الهَوىوَلا مِثلَ لي في العِشقِ في السرِّ وَالبدحِ
تَعَلّقتُ خَوْداً غادَةً خوْطَ بانَةٍتَرَبَّتـ بِأَزهى الحُسنِ في أَيمَنِ الصّفحِ
فَأَمّا مُحيَّاها فَشمسٌ مُنيرَةٌوَجَبهَتُها الغرّا حَكَتْ كوكبَ الصّبحِ
وَمَبسمُها برقٌ وميضٌ وجيدُهافَذاكَ عَمودُ الصّبحِ يُزهِرُ في الجنحِ
وَحاجِبُها قَوسٌ وأَمّا عُيونُهاسُيوفٌ وَأَمّا القدُّ كَالغصنِ وَالرّمحِ
وَقَد جَرَحت في الشّرقِ قَلبي بِلَحظِهافَذَا الشَّفَقُ المحمرُّ مِن ذَلكَ الجرحِ
وَوَجنتُها وَردٌ سَباني اِحمِرارُهوَشامَتُها مِسكٌ غَدا طيِّبَ النّفحِ
فَبي وَردُ خدَّيها وَنضحُ مِياهِهِوَيا طيبَ عطرِ الوَردِ مِن ذَلكَ النّضحِ
وَريــــقَتُها خَمرٌ وَدَدت مَذاقَهاوَلَو كانَ فيه الحدُّ بِالسّيفِ وَالبدحِ
تَحَلَّت عُقود الدّرّ في حُسنِ نَحرِهاكَحُسنِ وِشاحَيها مِنَ الصّدرِ وَالكشحِ
فَإِن شِمتَ في يَومٍ أَيا طرفِ نَحرهافَذَلك عيدُ النّحرِ في مُهجَتي ضحّي
وَرَقَّتــ حَواشيها عَلى شَرحِ حُسنِهافَضاعَت عُقولُ النّاسِ مِن ذَلك الشَّرحِ
بَديعةُ حُسنٍ إِنّما الشّمسُ وَجههابِرُمحِ قَوامٍ أَثخَنَ القلبَ بالجرحِ
تَقولُ لِأهلِ العشقِ نِمتُم تَنبَّهوافَقَد طَلَعت شَمسُ النَّهار عَلى رُمحي
إِذا كَفَحت شَمسُ النَّهارِ بِوَجهِهاتَرى الشَّمسَ قَد غابَت لَدى ذَلك الكفحِ
تَعَشَّقتُها بِالسَّمعِ ثمّ لَمَحتُهاوَبِالسّمعِ يَبدو العِشق أَو يبدُ باللّمحِ
تَجلّتْ تُضيء الأفقَ شرقاً ومغرباًتجلّيَ بِلقيسٍ مِنَ العَرشِ والصرْحِ
فَتَحتُ لَها قَلبي وَقلتُ لَها اِنظُريإِلى قَلبِ فَتحِ اللَّه أَغضَت عَنِ الفتحِ
وَأَوحَت إِلى قَلبي وَعقلِيَ خاطِفاًفَأَمضى وَما خلّى مَحلّاً إِلى الصّلحِ
وَبي قَد رَمى لِلبعدِ في مَهمهِ النّوىوَقَد ذُقتُ مرَّ المَوتِ في ذَلِكَ الطّرحِ
فَيا مُهجَتي ذوبي أَسىً وَصَبابةًوَيا دَمعَتي سيحي وَيا مُقلَتي سُحّي
وَإِن جَفَّ دَمعُ العينِ يا كَبدي اِصعَديإِلى الطَّرْف حتَّى تَخرجي منه بِالسحِّ
وَنوبي بِهِ عَن دَمعِ عَيني لِأَنّهاتَسيلُ بِلا رَشحٍ وَتَبقى مَعَ الرَّشحِ
أَجوبُ الفَلا سَهرانَ لا أَعرِف الكَرىيُلازِمُني سُهْدي مِنَ الصّبحِ لِلصّبحِ
وَسرح الكَرى قَد سمت في رَوضِ مُقلتيوَسَرح الكَرى في العَينِ مِن أَجملِ السّرحِ
فَصارَ الكَرى ذِبحاً سَميناً جَعَلتُهفِداءَ سِهام العَينِ أَحسِنْ بِذا الذِّبْحِ
وَأَضجَعتهُ في العَينِ حينَ ذَبَحتهوَبَسمَلتُ بِالتّكبيرِ في ذَلكَ الذّبْحِ
فَيا وَيحَ قَلبي قَد أَضرَّ بِهِ النَّوىوَآل بِهِ الإِبــــعــــادُ وَالهَجرُ لِلرَّزحِ
وَواحسرتي مِن حَيثُ كانَ وِصالهُمُحالاً فَماذا مَطمَعُ القَلبِ بِالنُّجحِ
عَذولي لَحاكَ اللَّهُ حَيثُ فَضَحتَنيبحُبِّ الّتي فاقَت على البدرِ والضَّحِّ
فَإِنْ كانَ وَجدي وَالغَرامُ وَصَبوتيمَساوِئَ فاِفضَحني بِها غايَةَ الفضحِ
وَعِرضي بِهَذا الفضحِ فيها أَبحتهلِكلّ بَذيِّ القولِ في الجَرْحِ والقَدحِ
فشنِّفْ حَمامَ الدّوحِ حُيِّيتَ مَسمَعيبِذِكرِ الَّتي أَهوى وَردِّدْه بِالصَّدْحِ
وَبالِغْ مَعي في حَمدِ أَحمَدَ جاهِداًوَأَبْدِ مَعي في حمده أبلغَ المدحِ
أَبو المَجدِ طودُ العزِّ في كلِّ مَوطنٍوَركح العَلايا فَخرها فيهِ من ركحِ
يَميلُ إِلى كَسبِ المَعارِفِ وَالعلىيَرى أَنّ هَذا الكسبَ مِن أَحسنِ الكدِّح
وَمَن كانَ في كَسبِ المَعارِفِ تاجِراًيَكون لَهُ العِرفانُ مِن أَطيَبِ الرّبحِ
تَصدّى لِفَتحِ اللَّهِ يَبغيهِ طالِباًبِجدٍّ وَعَزمٍ فَاِغتَدى مظهر الفَتحِ
أَخو العِلمِ ربّ الفَهمِ زندُ ذَكائِهِيُريكَ وَإِنْ لَم يورِهِ أَحسَنَ القدحِ
فَلَيسَ لَدَيهِ مُشكِلٌ غَيرُ واضِحٍوَلا غامِضٌ إِلّا وَيَكسوهُ بِالفضحِ
أَبو حَسنٍ في فَصلِ كلِّ قَضيّةٍإِياسُ الذّكا رَأياً يُصانُ عَنِ المَضحِ
تَدينُ القَضايا حيثُما رامَ فَصلَهالِنصحٍ بِهِ أَلْفَتْهُ مِن أَعدَلِ النّصحِ
وَمِن عَدلِهِ تاهَ القضاءُ تَفاخُراًوَأبعَدَ عَنهُ الجَوْرَ بِالزيحِ وَالزحِّ
يَصولُ بِقَول الحقِّ لَم يَخشَ لائماًوَيَأمُر بِالمَعروفِ يَنهى عَنِ القبحِ
مُصيبٌ بِما يَقضي خَبيرٌ بِما قَضىوَفي مَوضِعِ التّعديلِ مِن مَوضِعِ الجرحِ
أَبو البِرِّ وَالمَعروفِ في لِينِ جانبٍأَخو الحِلْمِ ربّ الصّدقِ في الجدّ وَالمزحِ
حَميدُ المَزايا وَالخصالِ وَقَد حَوىكَريمَ السّجايا كَالسّخاوَةِ وَالصّفحِ
سَحابُ النّدى معنُ السّخاءِ فَحاتمٌلَدى جودِهِ الهطّالِ يوصَفُ بِالشحِّ
فَصيحٌ بليغٌ لا يُجارى بَلاغَةًوَمَن ذا يُجاري الخَيل في العَدوِ وَالضبحِ
خَطيبٌ يُجيدُ النّثرَ أَمّا قَريضهُفَفي الغايَةِ القصوى مِنَ الجيّدِ القُحِّ
وَمَن خَطُّهــ أَنسى خُطوطَ اِبنِ مُقلَةٍفَعَنها لَدَيه النّاسُ تَضرِبُ عَن صَفحِ
حَباني قَصيداً مِن بَناتِ فَصاحَةٍتَجَلَّت عَنِ الأَشباهِ كَالبدرِ وَالوضْحِ
وَبالَغَ بِالإِطنابِ فيها بمِدْحتيوَلَست بِنَفسِ الأَمرِ أَهلاً لذا المدحِ
فَلا فُضَّ فاها لا ولا خين فِكرةوَلا عاشَ جافيهِ وَأَكبت بِالبَطحِ
فَهاكَ حَماكَ اللَّه بِنتَ فَصاحَةٍتَميلُ لِحُسنِ الدَّلِّ مُهتَزَّةَ الكشْحِ
مُضمَّخة مِن مِسكِ مَدحكَ بِالشّذىفَعطّرَتِ الأرجاءَ بِالعَرْفِ وَالنّفْحِ
وَتي لاِبنِ فَتحِ اللَّه في النَّظمِ آيةوَيا ما أَجلَّ النَّظم في آيةِ الفتحِ
أَجبت بِها تِلكَ القصيدَ تَشبُّهاًوَإِن لَم تشابهها إذِ الفرق كَالصّبحِ
فَهَبها قبولاً فَالقَبولُ مرادُهاوَعَنهُ فَلا تَعدل إِلى الطَّرد والطّرحِ
وَدُمْ في أَمانِ اللَّهِ ما هَبَّتِ الصَّباوَما جالَتِ الأَبصارُ بِالطَّرفِ وَاللّمْحِ
وَما قالَ إِذ يَشدو الحَمام أَخو الجَوىتَرنّم حمام الدَّوْح في أَحسنِ الصَّدْحِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.