مُقلةٌ لَم تَذُقْ مِنَ الهَجر غمضا

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُقلةٌ لَم تَذُقْ مِنَ الهَجر غمضا — وفؤادٌ قد عضّه السُقمُ عَضّا

كَيفَ يَشفى مِنَ الجروحِ فُؤادي — وسِهامُ اللِّحاظِ سَيفٌ وَأَمضى

عَجَبي مِن جُفونِها وَهيَ كَسْرى — كَيفَ تَقوى بِنَصرِها وَهيَ مَرضى

كَيفَ أَسلو الهوَى وَمِنهُ وُجودي — فَأَطرَحُ العَذلَ عَنكَ وَأَرفضهُ رَفضا

وَحَبيبٌ أَرادَ تَقطيعَ قَلبي — قُلتُ دَعْهُ وَاِستَبدِلَنْ عَنهُ عَرضا

فَأَبى أَن يَبيعَه ثُمَّ نادى — أَنا مَقصودي قرضَه مِنكَ قَرضا

مُذْ تَبَدّى كَالشَّمسِ في الحُسنِ خلّى — بَعضَ أَهلِ الهَوى يُقاتِلُ بَعضا

مِنهُمو مَن غَدا جَريحاً وَمِنهم — غَيرَ حيٍّ وَالبَعضُ قَد رُضَّ رضّا

قَد جَفاني مِن غَيرِ ذَنْبٍ وَلَكِن — هوَ سُلطانٌ كُلَّما شاءَ أَمضى

لَهْفَ قَلبي عَلى زَمانِ وِصالٍ — يا رَعاهُ الإِلهُ وَقتاً تقضّى

كُنتُ لا أَرضى أَن أَكونَ سَماءً — فيهِ وَاليوم خِلتَني صِرْت أَرضا

وَأُراني اِنحَطَطت عَن رَفْعِ قَدري — حينَ وَلّى الزَّمانُ عَنِّيـ وَأَغضى

غَيرَ أَن شَرُفت حينَ اِمتِداحي — مِن مَديحي لِنفلِه صارَ فَرضا

لَوذَعِيُّ الزّمانِ عِزُّ المَعالي — أَلمَعِيُّ الشآمِ طولاً وَعَرضا

عابِدُ الرَّحمنِ الإمامُ الَّذي قَد — قَبَضت كَفُّهـ المَعارفَ قَبضا

رُكنُ عزٍّ بِهِ جدارُ المَعالي — قَد تَقوّى لَو لَم يَكُن لاِنفَضّا

الجَوادُ السَّبوقُ مَن لا تجاري — ه كِرامُ الجيادِ عَدْواً وَرَكضا

مَن غَدا رَأسُ مالِهِ حُسن فِعلٍ — فَبَدا مِنهُ رِبحُه حين نضّا

نَجلُ شَيخي وَسيّدي الكزبريّ ال — مُتسامي النّقيّ أَصلاً وعرضا

حازَ حِلماً وَهِمّةً وَطِباعاً — خُلِقَت مِن أَصلِ اللّطافَة مَحضا

هَل لَهُ مِن مُناظرٍ مُستَطيعٍ — لِلّذي أَبرَمته كَفَّاهُ نَقضا

حاشَ للَّهِ ما عَلِمنا وَلَكِن — فَضلُ رَبّي لِمن يَشاءُ ويرضَى

دامَ تُتلى آياتُ مَدحي عَلَيهِ — حسَناً نظمُها وتُعرَض عرضا

وَعَلَيها لا زالَ يُقبلُ فَضلاً — غَيرَ طاوٍ مِن منِّهـ الكَشحَ غضّا

ما رَقى مَدحهُ نَحوَ المَعالي — بِاِبنِ فَتحِ اللَّهِ المُهيمِنِ أَفضى

وَتَبدَّت بِمَدحِهِ تَتَداوى — مُقلةٌ لَم تذق مِنَ الهَجرِ غَمضا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجروح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • اللحاظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • بنصرها: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ. (لسان العرب)
  • تقطيع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
  • جفونها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة