عَلَيكَ بِحُسنِ الحَربِ تُثْني القَواضِبُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلَيكَ بِحُسنِ الحَربِ تُثْني القَواضِبُوَسُمرُ القَنا مِنها تضيءُ الغَياهِبُ
تَقولُ بِحُسنِ المَدحِ إِنَّكَ ضَيغَمٌلَديهِ لُيوثُ الحَربِ فيها أكالبُ
وَفيكَ هِجانُ الخَيلِ قامَت رُؤوسهاوَفيها لَقَد كادَت تَطيرُ السباسِبُ
فَمِن أَشهَبٍ مَعروقِ وجهٍ وَأَجْردٍوَمِن أَشقَرٍ في وَجهِهِ اليُمنُ لازِبُ
وَمِن أَحمَرٍ وردٍ أَغرَّ محجَّلٍوَغرَّتُه كَالنَّجمِ وَالنَّجمُ ثاقِبُ
تَجولُ بِمَيدانِ الحروبِ وَإِنَّهاشَوامِخُ لا تَعلو عَلَيها السّحائِبُ
وَلَم يَعلُها إِلّا شَبيهُك ضَيغَماًضَواري أُسودِ الغابِ مِنهُ هَوارِبُ
إِذا صَهَلت في الحَربِ خِلْتَ صَهيلَهارُعوداً بِها يُغشى عَلَيهِ المحارِبُ
وَإِن شَمَّتِ الأَعداءُ أَنفاسَها خَلَوافَمَيْتٌ جَمادٌ ثُمّ آخرُ ذائبُ
ضَرَبتَ بِها أَرضَ العداةِ صَوائِلاًبِجَيشٍ خَميسٍ مِنهُ تَبدو العَجائِبُ
يَحِلُّ عَلى الأَعداءِ مِنه مَصائِبٌوَمِنهُ بِلا حَربٍ تَفِرُّ الكتائِبُ
حَلَلتَ بِهِ دُورَ الطّغاةِ وَهم بَنونصيرٍ فَحَلَّت في الدّيارِ المَعاطِبُ
حَلَلتَ بِسَعدٍ وَالنّحوسُ طَوالعٌعَلَيهِم وَعَنهم طالِعُ السّعدِ غارِبُ
فَظَنّوا عَلى جَهلٍ غُروراً بِأَنَّهملِحَربِكَ كفؤٌ وَالظّنونُ كَواذِبُ
وَغَرَّهُم حِصنٌ لَهم وَسِلاحُهموَكَثرتُهم عَدّاً فَقَاموا وَحارَبوا
وَقَد بارَزوا وَالحربُ قامَت بِساقِهاوَقيلَ نَزال اليوم يا مَنْ يحارِبُ
تَلاقَت أُسودُ الحَربِ في مَعركِ الوَغىوَدَامَ اِصطِدامُ القَومِ حَتّى تَجاذَبوا
وَقامَ مُثارُ النّقعِ فَوقَ رُؤوسِهموَقَد لَمَعَت سُمرُ القَنا وَالقَواضِبُ
تَرى النَّقعَ وَالأَسيافُ تَهوي وَتَعتليكَلَيلٍ بِهِ تَهوي وَتَعلو الكَواكِبُ
وَدارَت عَلى الأَعداءِ دائِرَةُ الرّدىوَخابوا وَخابَ الظنّ وَالظنّ خايِبُ
أَجدتَ بِخطِّ السّمرِ فَوقَ صُدورِهمقَواعِدَ خطٍّ لا يُضاهيهِ كاتِبُ
وَأَقلامُك الأَعناقُ مِنهُم تَقطُّهابِعَضبٍ غَدَت مِنهُ تَذوبُ العَواضِبُ
وَأَبكيتَ بِالأَسيافِ أَجسامَهم دَماًفَطابَت لِتربِ الأَرضِ مِنهُ المَشارِبُ
وَمُذ أَيقَنوا أَنْ لا مَحيصَ مِنَ الرّدىتَــــولَّوْا وَكلٌّ لِلسّلامَةِ طالِبُ
وَفَرّوا سَكارى هائِمينَ إِلى الفَلاوَحَلَّهمُ التشتيتُ وَالعَقلُ ذاهبُ
وَضَلّوا حَيارى في الفَيافي وَكلّهموَقَد جُنَّ جُنحُ اللَّيلِ في اللَّيلِ حاطِبُ
وَضاقَ بِهم رَحْبُ الفَضاءِ مَذاهباًوَيا تعسَ مَن ضاقَت عَليهِ المَذاهِبُ
فَلا كَهفَ يَحميهِم وَلا حصنَ حافظٌوَلا خِدنَ يؤويهم ولا خِلَّ صاحِبُ
قَضى اللَّه فيهِم أَن يَكونَ دَمارُهمعَلى يَدِكَ اليُمنى وَذا الأمرُ واجِبُ
كَما قَد قَضى في نَصرِ رايَتِك الّتيبِها النَّصرُ مَعقودٌ لَهُ الفتحُ عاقِبُ
فَللّهِ ربّي الحمدُ شُكراً لِفَضلِهِبِنُصرَته إِذ أَنتَ في النَّصرِ راغِبُ
وَردكَ مَجبوراً لما أَنتَ ساكنبِمَوكبِ عزٍّ فيهِ تَسمو المَواكِبُ
وَدُم في أَمانِ اللَّهِ ما شَمْألٌ سَرَتْوَما الوَبْلُ يَهمي وَهوَ سَحٌّ وساكبُ
وَما كَوكَبٌ يَبدو مِنَ الشَّرقِ طالِعاًوَما غابَ في غَربٍ مِنَ النَّجمِ غاربُ
وَما قالَ ذو حَمدٍ لِفِعلكَ حامدٌعَليكَ بِحُسنِ الحرب تثني القواضبُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.