تَرَدّى بِغَيرِ اللّؤمِ مَن كانَ حضُّهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَرَدّى بِغَيرِ اللّؤمِ مَن كانَ حضُّهُعَلى كَرمِ الأَخلاقِ دَأباً وَنَهضهُ
وَإِن كانَ ذا طِمرٍ تَمَزَّقَ عَرضُهإِذا المَرءُ لِم يدنَسْ مِنَ اللّؤمِ عِرضُهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُتَجَلَّدْ وَعُزَّ النّفسَ لا تُبدِ لَوْمَها
وَوَاصِلْ عَنِ الإِذلالِ وَالذلّ صومَهافَمَن سامَها بِالعزّ أَحسَن سَومَها
وَإِن هوَ لَم يَحمِل عَنِ النّفسِ ضَيمَهافَلَيسَ إِلى حُسنِ الثّناءِ سَبيلُ
تَظنّ أَعادينا اللّئام تَسودُناوَقَد حَكَمت فيها وَسادَت عَبيدُنا
بِكَثرَتِها تَزهو وَكفؤ وَليدِناتُعَيِّرنا أَنَّاــ قَليلٌ عَديدُنا
فَقُلتً لَها إِنَّ الكرامَ قليلُفَكَم واحدٍ مِنّا وَلَو كانَ كلَّنا
يُعَدُّ بِكلّ النّاسِ يا ما أَجلَّنافَبالِغ بِنا فَخراً لِمَن كانَ قَبلَنا
وَما قَلَّ مَنْ كانَت بَقاياهُ مِثلناشَبابٌ تَسامَوا لِلعلَى وَكهولُ
فَنَحنُ أُباةُ الضَّيمِ طابَ نِجارُناوَنَحنُ حُماةُ النّاسِ وَالغيلُ دارُنا
فَما خافَ صِرْفَ الدَّهرِ يَوماً مجارناوَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا
عَزيزٌ وجارُ الأَكثَرين ذَليلُلَنا مَنزِلٌ فَوقَ الثريّا ظُهورُهُ
مِنَ المَجدِ وَالعَلياءِ تُبنى قُصورهُبِهِ الشّرَفُ الأَعلى وَفيهِ سَريرُهُ
لَنا جَبلٌ يَحتلُّهُ مَن يَخيرُهُمَنيعٌ يَردُّ الطّرفَ وَهو كَليلُ
مِنَ المَجدِ وَالعَلياءِ دُرُّ تُرابِهِوَفَوقَ السُّهى قَد كانَ وَضعُ قِبابِهِ
فَلا الأُفقُ يَعلوهُ وَسامي سَحابهرَسا أَصلُه تَحتَ الثّرى وَسَما بِهِ
إِلى النَّجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طويلُوَبَيتٌ مِنَ العَلياءِ يَعظُمُ قَدرُهُ
تَرَصَّعَ بِالجَوزاءِ وَالزُّهر قَصرهُفَما صَرحُ فِرعَون لَدَيه وَمِصرهُ
هوَ الأَبلقُ الفَردُ الَّذي سارَ ذِكرُهُيَــــعــــزُّ عَلى مَن رامَهُ ويَطولُ
فَما بِسِوى الأَخطارِ نُدرِكُ رُتبَةًوَإِنّا لَنرضى القَتلَ حُبّاً وَرَغبَةً
لَنا الفَخرُ فيهِ حَيثُ نُسقاهُ شربةًوَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً
إِذا مــــا رَأَتــــه عــــامِرٌ وسَلولُأَدَمْنا على حُبِّ المَنايا نِزالَنا
وَبِعنا بِسوقِ الحَرب بتّاً رِجالَناوَإِنْ وَدَّتِ الأَعداءُ مِنّا قِتالَنا
يُقرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لناوَتَــــكــــرَهُهُ آجــــالُهُم فَتَطولُ
فَمِنّا مُذيقُ اللّيثِ عَلقَمَ حَتفِهِوَمِنّا مُبيدُ الجَيشِ في حينِ صَفّهِ
وَمِنّا مُميتُ الأَلفِ في دَوسِ طِرفِهِوَما ماتَ مِنّا سَيّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
وَلا ضَلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُلِغَيرِ المَنايا لا تُزفُّ عَروسُنا
وَلَيسَ بِغَيرِ الغَدرِ قُطَّتْ رُؤوسُنالَنا السّعدُ إِذ بِالقَتلِ دارَت كُؤوسنا
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُّباتِ نُفوسُناوَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُّباتِ تَسيلُ
لَنا شَرفُ الأَنسابِ لَيسَ يَضرُّناعَلى كَرَمِ الأَحسابِ في الدّهرِ فَقرُنا
وَإِنّا وَفي الآفاق قَد طابَ ذِكرُناذَكا أَصلُنا فَرعاً كَذا مُستَقَرّنا
إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُوَإِنّا أُناسٌ شَرَّفَ اللَّهُ رَهطَنا
وَصَيَّرَ مِن صُلب لِأَكرَم نشطناوَلَمّا أَرادَ اللَّهُ لِلعزِّ هَبطنا
عَلَونا إِلى خَيرِ الظهورِ وَحطَّنالِوَقت إِلى خَيرِ البطونِ نزولُ
قَدِ اِختارَتِ العَلياءُ أَخذَ رَكابِنالِخدمَتِنا حَتّى لِخدمَةِ بابِنا
لِأَنّا مِنَ المَعروفِ حسنُ اِكتِسابناوَإِنّا كَماءِ المُزن ما في ضبابنا
جَهامٌ وَلا فينا يُعدُّ بَخيلُوَإِنّا لَقَومٌ أَلبَسوا النّاسَ نَولَهم
وَشَدّوا بِصِدقِ القَولِ وَالفِعلِ حَيلَهموَنحّوا عَنِ الأَخطاءِ وَالكِذب مَيلَهم
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى النّاسِ قَولَهموَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ
وَإنّا نُجومُ الأفقِ شَمسٌ وَفَرقَدٌفَإِن غابَ نَجمٌ يُبدُ نَجمٌ مجدّدٌ
فَلَم نَبتَئِسْ لَو ماتَ مِنّا مُمجَّدُإِذا سَيّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدُ
قَؤولٌ بِما قالَ الكِرامُ فَعولُوَكُلٌّ بِبَذلِ الرّوحِ أَصدَقُ صادِقٍ
وَكُلٌّ إِلى المَعروفِ أَسبَقُ سابقِوَنيرانُنا لِلضّيفِ بَدرٌ بِغاسِقٍ
وَما خَمَدَت نارٌ لَنا دونَ طارقِولا ذَمَّنا في النازلينَ نَزيلُ
جَعَلنا سَماءَ المَجدِ حينَ عُلوِّناعَلى أَلفِ عامٍ تَحتَ عَرشِ سُموِّنا
وَبيضٌ لَيالينا أَنارَت بِصَفوِناوَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عدوِّنا
لَهــــا غُرَرٌ مَعلومَةٌ وحُجولُلَنا مثل حربٍ لِلبسوسِ وَتَغلبٍ
وَقائِع أَعيا وَصفَها كلُّ معربِوَفُرسانُنا مِن كلِّ لَيثٍ مندبٍ
وَأَسيافُنا في كلّ شَرقٍ وَمَغربِبِها مِن قِراعِ الدّارعينَ فُلولُ
قَواضِبُ فيها لِلعِداةِ وَبالُهاوَأَرؤُسُهم قَد كانَ فيها دَوالها
بَواترُ بيضٌ كَالبروقِ صِقالهامُــــعوَّدةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها
وَتُغمدَ حتّى يُستَباحَ قتيلُقَسَوْا فَسوى خطيِّنا لم يمنهمُ
عَلَوْا فَسِوى أَسيافِنا لَم يهنهمُفَإِنْ رُمتِ كَشفَ الحالِ مِنّا وَمِنهمُ
سَلي إِن جَهِلتِ النّاسَ عَنّا وَعَنهُمُفَـــــلَيـــــسَ سَــــواءً عــــالِمٌ وَجَهــــولُ
لِتَدري يَقيناً خَيرَنا عِندَ شُؤمِهموَيَظهَرَ حَقّاً عَدلُنا عِندَ ظُلمِهم
فَإِنْ تَحكُمي أَنّا كِرامٌ بِلُؤمِهِمفَإِنَّ بَني الرّيّانِ قُطب لِقَومِهم
تَدورُ رَحاهُم حَولَهم وَتَجولُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»: محمد امين الطبيب، البيت ٢٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.