هَذا كِتابكَ مثل المِسكِ في الوَرَقِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَذا كِتابكَ مثل المِسكِ في الوَرَقِأم لازَوردٍ أَراهُ رَشَّ فــــــــــــــي الوَرِقِ
وَذاكَ أَحــــرُفُه فــــي نَظمِ أَسطُرِهِمِن فَوقِ كاغدهِ الإنسان في الحَدَقِ
أَم اللآلي بِأَسنى المسكِ إِذ صُبِغَتحَطّت مِنَ الفِضّةِ البيضاءِ في طَبَقِ
أَمِ الدراري طَلَعنَ اللّيلَ مُزهِرةتَجري عَلى نَسَق في حُسن متّسقِ
لَكِنّها أَخَذت لَونَ السّماءِ لَهاوَعَوَّضتها بِهِ مِن لَونِها اليققِ
وَذا كَلامكَ مثلَ الدّرِّ مُنتَظِماًمِن غايَةِ الحُسنِ بِالأَسمى مِنَ النّسَقِ
يَحوزُ فَصلَ خِطابٍ ضِمنه حكمٌمَعَ السّلاسَةِ لا التعقيدِ والقلقِ
وَحازَ سحرَ بَيانٍ مِن بَلاغَتِهِسالَت عُقولُ الوَرى خَطفاً عَلى أَلَقِ
وَمِنهُ سالَت أَفانينُ البَلاغَةِ منأَسنى أَساليبِهِ في أَحسَنِ الطرقِ
وَذا بَيانكَ أَم خَمرٌ يَدورُ بِهابَدرٌ مِنَ الحُسنِ باهي الخَلق وَالخُلقِ
تُزيلُ طَلعَةَ أَهلِ الحُسنِ طَلعَتُهُكَطَلعَةِ الشّمسِ تَمحو دَولَة الغَسَقِ
تَرتَدُّ مِن حُسنِهِ الأَبصارُ مضعَفَةوَقَد أُعيذَ بِربِّ النَّاسِ وَالفلقِ
مِثل السُّلافَةِ في الأَلبابِ فاعِلَةوَالرّوح في الجسمِ وَالأَفراح في الحدقِ
رَوض مِنَ الحُسنِ أَبكار المعانِ لَهزَهر مِنَ الحُسنِ يَعلو كَوكَب الفتقِ
مِن كلِّ مبتكرٍ غالٍ وَمُنسَجمٍحــــالٍ وَمُــــؤتــــلف عَــــذبٍ ومــــتّفقِ
وَذي بَلابل لَفظ قَد صَدحنَ عَلىدَوحِ البَلاغَةِ مِن ماءِ البَديعِ سُقي
قَصيد مِن بَناتِ الفِكرِ قَد ظَهَرَتبِحُلَّةِ الحُسنِ مثل الشّمسِ في الأفقِ
مَمشوقَةُ القدِّ ذات الدلِّ باسِمةتَفتَرُّ عَن شَنبٍ زاهٍ وَعَن فرقِ
تَزَيَّنت بِحليِّ الحُسنِ وَاِتّشحَتفَأَخجَلَت ربّة الأَقراطِ وَالحَلقِ
تَجري المَحاسِنُ في جُثمانِها عَلَناًجَريَ الضّياءِ بِجِسمِ البدرِ والفلقِ
ما إِنْ تَفَكَّرَ ذو فَهمٍ مَعانيهاإِلّا دَعَـــــتـــــهُ لِدومِ السّهــــدِ وَالأَرَقِ
وَأَصبَح العَقلُ مِنهُ لابِساً دَهَشاًوَأَصبَح الطرفُ مِنهُ لابِسَ البَرَقِ
كَأَنّها الرّوضَة الفَيحاءُ ضاحِكَةًقَريرة العَينِ غبّ العارِضِ الغدقِ
بَليغةٌ أَخَذَت كلَّ البَلاغَةِ إِذلَم تُبقِ مِنها لَها في الدَّهرِ من رَمَقِ
كَأَنّما الأَلِفاتُ القائِماتُ بِهاما دَقّ مِن قَدِّ غُصنِ الآسِ والحبقِ
كَأَنّما النّقطُ اللّاتي خططنَ بِهاحَبّات مِسكٍ عَلى لَوحٍ مِنَ الورقِ
يا حُسنَ أَسطُرِها مِن فَوقِ كاغِدهاوَبَينها فُرَجٌ مِن أَبيضٍ يَققِ
قَد ذَكَّرَتني بَحراً لِلكليمِ لَدىضَربِ العَصا إِذ غَدا مِنها بِمنفلقِ
يا ذا الكَرامَةِ إِذ هاتيكَ آيَتُهُلِلفَتحِ جاءَت مِنَ الفُرقانِ كَالفَلقِ
بَعثتها مِن بَديعِ النّظمِ مُعجزةًلِكــــــلِّ فَهـــــمٍ ذَكـــــيٍّ مـــــدركٍ حَـــــذِقِ
فَمَن يَرُم أَنّه يَأتي معارضةًبِمِثلِها فَهوَ لَم يَقدرِ وَلَم يطقِ
مَن يَدّعي أَنّه بِالزّعمِ عارَضَهاعَلَيهِ قَد حَكَموا بِالجَهلِ وَالحمقِ
وَكانَ في هَذِهِ الدّعوى مُسيلمةًمَن قَد تَسمّى بِكَذّابٍ وَمُختَلِقِ
مَحَت فَصاحَتُها دَعوى مُعارِضهاوَقَد كَسَتها يَداها ثَوبَ مُمتحقِ
يا عارِفَ العَصرِ يا بَحرَ المَعارفِ ياحَبرَ العلومِ بِحُسنِ الخَلق والخُلُقِ
وَيا إِماماً خَلا عَمّن يُماثِلُهُوَقَد تَقَدَّم يَبدو غَيرَ مُلتَحَقِ
أَأَنتَ تُلحَقُ في فَضلٍ وَفي أَدَبٍوَما تَرَكت بِذا شَأواً لِمُستَبقِ
فَما سِواكَ بِمِضمارِ الرّهانِ حَوىما حُزت مِن قَصَباتِ السَّبْقِ والسَّبَقِ
إِنّي إِلَيكَ أَخا الإِحسانِ مُعتَذِرٌوَبابُ عُذري لَدَيكُم غير مُنغَلِقِ
بِالعَجزِ عَن أَنّني لَم أَلتَحِق بِكُمووَالعَجزُ عذرٌ جَلِيٌّ غيرُ مُنمَحِقِ
وَكَون باعي قَصيراً جَيْرِ عفوكَ ليبَحرٌ طَويلٌ وَذو عرضٍ وَذو عمقِ
وَمَأملُ العُذرِ أَن يُكسى قبولَكُمُحَتّى يُردّى بِهِ عَن طمرِهِ الخَلِقِ
وَاِسلَم وَدُم سيّدي تاجاً لأَرؤُسِنابِرفعَةِ القدرِ مثل الشّمسِ في الأفقِ
في أَرغَدِ العَيشِ مَع صَفوٍ بِعافِيَةٍوَطولِ عمرٍ قَرير العَينِ وَالحدقِ
مَع نَيلِ حسنِ خِتامٍ ثمّ سابِقَةيَحميكَ مِن كلِّ سوءٍ خالِقي وَيَقي
ما طارَ طَيرٌ وَما غَنَّتــ صَوادِحُهُما الرّيحُ أَلعبتِ الأَغصانَ بِالوَرقِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.