إِنّ قَلبي بِغَرامي طَفَحا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِنّ قَلبي بِغَرامي طَفَحافي هَوى الظّبيِ الأَغنِّ الأحسنِ
مَنْ لِحُسنِ الشّمسِ وَالبدرِ مَحابِجَمالٍ بارعٍ مُستَحسَنِ
سَلَبَ الأَلبابَ في سِحرِ العُيونْوَرَمَى الأَحشا بِسَهمِ الدعجِ
وَرَمى العشّاقَ في داءِ الجُنونوَاِستَطابوا فَتكَهُ في المُهَجِ
وَرَضُوا القَتلَ بِأَسيافِ الجُفونمِنهُ تَفرِي الكبد مِثلَ الودجِ
كُلّهم بِالرّوحِ منهُ سَمَحاوَاِغتَدى في عِشقِهِ عَنها غني
وَلَها في عِشقِه قَد طرحافي لَظى الوَجدِ وَنارِ الشّجنِ
يا عَذولي كُفَّ لَومي وَاِتّئِدْأَنتَ غَمْرٌ لَم تَذُق طَعمَ الغَرامْ
إِنْ تَذُقْهُ لَحظَةً كُنتَ تَجِدْأَنّ لَومَ الصبِّ في العِشقِ حَرامْ
فَلَهُ بادِر بِجدٍّ وَاِجتَهدوَكُنِ الصبَّ غَراماً وَهُيام
يا لَحا اللَّه عَذولاً قَد لَحاوَرَماهُ بِسِهامِ المِحَنِ
وَمِنَ الأَحياءِ في الدَّهرِ اِنمَحىاِسمُهُ رَسماً كَأَن لَم يَكُنِ
أَنا صَبٌّ بِالتّصابي وَالهَوىذابَ مِنهُ القَلبُ وَالجِسمُ اِنتَحَل
وَاِنشَوى وَجداً عَلى جَمرِ الجَوىوَإِلى الوَصلِ فَما إِن قَد وَصل
وَإِلَى الأَقفارِ أَلقاهُ النّوىوَكَساهُ ثَوب سقمٍ وَعلَل
فَاِنظُروهُ فَتَروهُ شَبحاًخِدن بُعد مِثل مَيت قَد فنِي
أَو هِلالٍ قَلَّ شَخص لَمَحالَو نَضى أَثوابَهُ لَم يبنِ
يا وُلوعي في هَوى هَذا الغَزالْوَهوَ الظّبيُ الأَخَنُّ الأَوطَفُ
وَردُ خَدَّيهِ بَهاءٌ وَجَمالغَيرهُ بِالحُسنِ ما إِن يوصَفُ
ثَغرهُ يَحوي جُماناً وَزلالفَهوَ شَهدٌ وَرَحيقٌ قَرقفُ
لَو سَقاني مِن لَماهُ قَدحاًدُمتُ سَكراناً بكلِّ الزَّمنِ
يَملأُ الكَونَ بِرقصٍ فَرَحاًمُنعش الرّوحِ وَرطب البدنِ
أَلَهُ مِثلٌ وَذا شَمسُ النّهاروَهوَ بَدرٌ ما لَهُ الدّهرَ نَظيرْ
بِأَبي هالَته آس العِذاروَتَأَمّل فَهوَ مِسكٌ وَحَرير
فَوقَ نارِ الخدِّ عِندَ الصّدغِ دارلَيتَني ثَغراً لِذي النّارِ أَصير
قاطِناً في الضّوءِ مِن شَمسِ الضّحىفي مُحيّاهُ الجميل الحَسنِ
وَأَنالُ الدّهرَ هَذي المنحاوَلِوَردِ الخدّ دَوماً أَجتني
يا لَقَومي في هَواهُ من جفاهْوَأَنا الصبّ الشجيُّ المولعُ
طارَ عَقلي بِغَرامي في هَواهُأَخبِروني ما الّذي قَد أَصنَعُ
وَاِسأَلوهُ وَصلَهُ لي وَلِقاهفَبِوَصلي وَلقاهُ أَطمَعُ
فَلَكم قَد شامَني مِنّي اِستَحىوَبَدا في خَدّهِ الورد الجَني
فَعَلى حبّي لَهُ لَن أَبرَحاعاكِفاً في الدّهرِ ما إِن أَنثَني
يا لَقَومي في هَوى مَن مَلكتْمِثلَ قَلبي في الهَوى صِيْد المُلوكْ
وَلَكمْ صَب بِوجدٍ أهلكتلَيسَ في هَذا اِرتِيابٌ وَشُكوك
شَمسُ حُسنٍ حينَ فيهِ دلكتسَبَتِ الأَلبابَ في ذاكَ الدّلوك
تُثني عِطفاً وَتَمشي مَرَحاتَزدَري بِالميل مَيل الغُصُنِ
سَعدُ صبّ في هَواها اِفتَضحاوَبِها قَد دامَ بِالمفتتنِ
غادَةٌ غَيداء ذاتُ الهيفِبِنتُ خِدرٍ ذاتُ عقدٍ وَوِشاحْ
مِن حَلا فيها غَراماً شَغَفيوَبِذاكَ الظّبي مِن بَينِ المِلاحْ
قُلت أَهلَ الحُسنِ أَهل الشّرفِمِثلُ قَولي صالِحٌ أَهلَ الصّلاحْ
مَن إِلَيهِ كلُّ حِذقٍ قَد نَحافَتَبَدّى بِالذّكي الفطِنِ
مَن بِحِذقٍ وَذَكاءٍ رَجَحاأَذكياءَ العَصرِ أَهلَ الفطنِ
الأَديب اللّوذَعيّ الفاضلُفَضلهُ في الدّهرِ ما إِن يجحدُ
الأَريبُ الأَلمَعِيّ الكاملُمَن بِحُسنٍ وَكَمالٍ يحمَدُ
مَن لَهُ بِالفضلِ حتّى الجاهلُكلُّ ذي فَضلٍ ذَكيٍّ يشهدُ
ما بِهذا شاهِد قَد جرحافَهوَ عَدلٌ ما بِهِ مِن مطعنِ
فَهوَ مَقبولٌ عَلى ما صُحِّحاعِندَ أَهلِ الفِقهِ وَالشّرعِ السّني
يا لَهُ اللَّه خَطيباً مصقعاوَلَبيباً قَد سَما كلّ لَبيبْ
وَبَليغاً في القَريضِ اِختَرَعاكلّ مَعنى سَلس حلوٍ عَجيبْ
وَذَكيّاً بارِعاً قَد أبدعافي القَوافي كلّ أُسلوبٍ غَريبْ
هَذَّب الشِّعرَ وَأَبدى المِلَحابِاِنسِجامٍ مُستَطابٍ مُتقَنِ
مُحكماً مِثلَ النّسيب المِدَحامِثلَ مَدحِ الزّهرِ حسن الفننِ
يا سَليمَ الطّبعِ ذا الفَهمِ الدّقيقْوَأَخا اللّطفِ وَحسنَ الأدبِ
يا حَرِيّاً بِكَمالٍ وَحَقيقوَأَخا اللّفظِ البديعِ الأعذبِ
جُدتَ إِذْ أَهديتَني النّظمَ الرّقيقلَم تَطُلهُ بُلغاءُ العَربِ
بِالبديعِ اِمتَدَحَته الفُصَحامِن ذَوي الأَلسنِ أَهل اللسنِ
وَبِهِ قَد كنت لي مُمتَدحاوَبِهِ طَوَّقْتَنِي بِالمننِ
دُمتَ بَحرَ الدّرّ تَهديهِ لَناوَتَجودُ الدّهرَ مِنهُ بِالفَريد
مُنعّم البالِ سُروراً وَهَناناعِماً في الدَّهرِ بِالعَيشِ الرّغيد
كَوكَباً لِلمَجدِ يَعلوهُ السّناطالِعاً بِالسّعدِ في الوَقتِ السّعيد
ما هِزارٌ في الرّوابي صَدَحابِبَديعِ الصّدحِ فَوقَ الأَغصنِ
ما ضِياءُ الفَجرِ شَرقاً فَضحاوَعَياناً قَد بَدا لِلأَعيُنِ
صَلِّ يا ربِّ وَخَصِّصْ بِالسّلاممُصطَفاك المُجتبى خَيرَ رَسولْ
مَن لِرُسلِ اللَّه قَد كانَ الإِماملَيلَةَ الإِسراءِ في لَيلِ الوُصول
حَضرَةَ القُدسِ إِلى أَسنى مَقاموَعَلى أَصحابِهِ أَهل القَبول
وَعَلى الآلِ الكِرامِ الصُّلحاما مَلا الأَسماعَ قَرعُ الألسنِ
وَابن فَتحِ اللَّهِ رَبّي فَاِمنَحابِقَبول وَخِتام حَسنِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٦٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.