أَصبَحَ الطَّلُّ عَلى رَوضِ الشَّقيقْ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَصبَحَ الطَّلُّ عَلى رَوضِ الشَّقيقْ — حَبَباً يَعلو كؤوسَ القَرقفِ

وَأَتَت شَمسُ الضّحى ذاكَ العَقيقْ — تجتلي الدّرَّ الثمينَ الصّدفِ

قَد أَماتَ الغمّ إِذ أَحيا النُّفوسْ — وسَقانا الأُنسَ من كأسِ الطربْ

وقدودُ الزهر تُجلَى كالعَروسْ — تُدهِشُ الأَلبابَ مِن بَرقِ الشَّنبْ

حَلّه السَّعدُ فمِن أَينَ النّحوسْ — وَكَسَاه الحُسنُ أَنواعَ العَجبْ

وَلَهُ الضّــــوءُ مِنَ البدرِ رَفيقْ — مُذْ عَلا البدرُ ببرجِ الشّرفِ

فَاِجتَلِ الأَفراحَ مِنهُ كَالرّحيقْ — وَاِنزِلَنْ منهُ بِأَعلى الغرفِ

وَبِهِ القُــــــمــــــريُّ لَمّــــــا غــــــرَّدا — حرّكَ القلبَ إِلى داعي الشّجونْ

وَتَــــغــــنّــــى فَأَطارَ الأكْبُدا — وَكَسَاني كُلَّ أَنواعِ الجُنونْ

فَاِتّخذْ كَنزَكَ مِن قَطرِ النّدى — وَيَواقيت الرّبى ذاتِ الغصونْ

وأجِلْ طرفَكَ في الروض الأنيقْ — حيثُما فيه شِفاءُ الدّنِفِ

تَلْقَكَ الأزهارُ بِالوَجهِ الطليقْ — فـــــوقَ قـــــامــــاتٍ بــــدَتْ كــــالألِفِ

يا خَليلي طابَ وَقتُ الاِنشِراحْ — فَاِجتنِ الصّفوَ ودَعْ طيبَ المَنامْ

وَاِطلُبِ الفضلَ مَساءً وَصَباحْ — وَاِتركِ اللّهوَ وَكاساتِ المُدامْ

يَأْتِكَ الفضلُ بِروحٍ ثمَّ راحْ — طعمُها الشّهدُ ويحكيها الخُزامْ

وَلَها البدرُ حَليفٌ أَو شَقيقْ — أو غُـــــلامٌ مَـــــنْ رآهــــا يــــعــــرفِ

ما اِحتَساها غَيرُ صِدّيقٍ عَريقْ — فَاِحتَظى مِنها بِأَغلى التحَفِ

فَاِغتَنِمْها وَالدّراري تَرقُصُ — حينَ يُجلَى في الثريّا القَمرُ

وَلتَكُن مِمّنْ علَيها يَحرصوا — وَاِحتَسوها حينَ طابَ السّحَرُ

فَلَكم مِنها أُناسٌ خُصِّصوا — بِمَزايا لَم تصِدْها الفِكَرُ

مِنهُمُ الفاضِلُ ذو الطبعِ الرقيقْ — والمقامِ المتَسامي الأشرفِ

صاحِبُ الفِطنةِ وَالفكرِ الدقيقْ — والكَمالِ الظاهرِ المنكشِفِ

الإِمـــــامُ الكـــــزبــــريُّ اللَّوذَعــــي — سَيّدُ الشَّامِ وَشَيخُ الفُضَلا

والهُمامُ الشَّهمُ ثمَّ الأَلمعي — مقلةُ المجدِ ومجدُ النُّبلا

شمسُ فضلٍ قد بدَت من مطلعٍ — دونَه لا شـــــكّ شِـــــمــــنــــا زُحَــــلا

مَنْ غَلا في مدحِهِ مِمّا يَليقْ — ليسَ بالغالي ولا بالمُسْرِفِ

وَلْيَكُن مَهما غَلا فيه حَقيقْ — إِنَّهــــــــُ آتٍ بــــــــأدنـــــــى طَـــــــرفِ

دامَ فــــي عــــزٍّ ومــــجــــدٍ وسُــــمــــوّ — ومُقامٍ يصحبُ الجاهَ العَريضْ

وســـــــرورٍ وصَـــــــفــــــاءٍ ذي زُهُــــــوّ — باسِمِ الثّغر كما الرّوضُ الأريضْ

حيثما الزهرُ أريجٌ ذو نمُوّ — نفحُه الزاكي شِفاءٌ للمريضْ

ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ في الشّعر الرّقيقْ — جاء بالمدحِ البليغِ الألطفِ

حايزاً في نَظمِهِ الحالي الرّشيقْ — كلَّ معنىً طارفٍ مُستظرَفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الثمين: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)
  • الشقيق: شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاج … (لسان العرب)
  • الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا … (لسان العرب)
  • الصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ … (لسان العرب)
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
  • الغرف: غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ وَنَحْوَهُمَا يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه واغْتَرَفَ مِنْهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَرَفتُ الْمَاءَ بِيَدِي غَرْفاً. والغَرْفَةُ والغُرْفَة: مَا غُرِف، وَقِيلَ: الغَرْفة المرَّة الْوَاحِدَةُ، و … (لسان العرب)
  • الغم: (غَمَّ) الْغَيْنُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَغْطِيَةٍ وَإِطْبَاقٍ. تَقُولُ: غَمَمْتُ الشَّيْءَ أَغُمُّهُ، أَيْ غَطَّيْتُهُ. وَالْغَمَمُ: أَنْ يُغَطِّيَ الشَّعْرُ الْقَفَا وَالْجَبْهَةَ فِي بِنَائِه … (مقاييس اللغة)
  • القرقف: قرقف: القَرْقَفَة: الرِّعْدة، وَقَدْ قَرْقَفَه الْبَرْدُ مأْخوذ مِنَ الإِرْقاف، كرِّرت الْقَافُ فِي أَولها. وَيُقَالُ: إِنِّي لأُقَرْقِف مِنَ الْبَرْدِ أَي أُرْعَدُ. وَفِي حَدِيثِ أُم الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة