المَنايا قَواطِعُ الآجالِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المَنايا قَواطِعُ الآجالِفلماذا الغُرور بالآمالِ
أَفَلا يَهتَدي اللّبيبُ بفكرٍفي اِنتِقالِ الزّمانِ والأحوالِ
ثمّ هلّا يرَى بعينِ اِعتبارٍحادثاتِ الأيّام ثمَّ اللَّيالي
لَيسَتِ الدّنيا غَيرَ دارِ فَناءٍأَمرُها صائِرٌ لِحالِ الزّوالِ
زادَ فيها الغُرور في كلّ وَقتٍطمَعٌ كائنٌ بصدرِ الرجالِ
غرَّ فيها من تبدّى جَهولاًوهي عندي غَرّارةُ الجُهّالِ
لا تُساوي مِنَ البَعوضِ جَناحاًلَيسَ أَدنى مِنها لَدى المُتَعالي
كَم مَليكٍ فَوقَ الترابِ طَريحٍما فَدَتهُ جَواهِرٌ ولآلي
كَم عَظيمٍ تَحتَ الثّرى قَد تَوارىمِثلَ شَمسٍ لَدى طلوعِ الهِلالِ
كَم أُناسٍ مِثلَ الشّموسِ أَضاؤواوهَوَوْا للمغيبِ وقتَ الزّوالِ
لَيسَ تُبقي يَدُ المَنايا شَريفاًلا تُبالي بِأَخذِهِ لا تُبالي
لَيسَ مِنها لِحادثٍ مِن نَجاةٍإذ بكفَّيْها سائرُ الآجالِ
كُلُّ وَقتٍ أَظفارُها مُنْشَباتٌلِاِفتِراسِ الأَشرافِ وَالأَنذالِ
لَيتَها تُمهِلُ الكِرامَ زَماناًأَيُّ ضُــــرٍّ بِــــذلِك الإِمــــهــــالِ
لَيتَها أَمهَلت فَريدَ زَمانٍكانَ فيهِ مِمَّنـ عَرا عَن مِثالِ
فَهوَ بَحرُ العُلومِ حَبرٌ لَبيبٌفاضِلٌ كامِلٌ حَليفُ جَمالِ
الأَديبُ الغزّيُّ نَسْلُ كِرامٍحَيثُ كانوا عَلى المُلوكِ مَوالي
مُذْ تَرَقَّى في الدّينِ أَعلى كَمالٍفَلَهُ الدّينُ قالَ أَنتَ كَمالي
وَلِذا سمّاهُ الكمالُ اِفتِخاراًوكسَاهُ بهَيْبةٍ وجَلالِ
مُذ دَعاهُ داعي المَنايا وَلَبّىبادرَ السّيرَ غِبَّ شَدِّ الرّحالِ
وَتَولَّى إِلى الجِنانِ شَهيداًإِذْ رَماهُ طاعونُهُ بِالنّبالِ
قُطِعَتْ يُمنى طاعِنٍ طَعَنَتْهوَشِمالٌ لَو طَعنه بِالشّمالِ
لَيتَ شَيئاً يَفديهِ مِن أَسْرِ مَوتٍكُنتُ مِمَّنـ يَفديهِ في كُلِّ غالِ
كانَ مِن أَهلِهِ شموسٌ وبَدرٌثمَّ نَجمٌ حَلّوا بُروجَ المَعالي
قَد تَولَّوا وَذِكرُهم دامَ فينالَيسَ يَفنى عَلى مَمرِّ اللَّيالي
وَعَليهِ غاروا وَغارَ عَلَيهموَاِستحبّوا اِقتِرانَهم بِالكَمالِ
فَعَليهِ مِنَ الكريمِ رِضاهُيَتَوالى دَوماً بِغَيرِ اِنفِصالِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.