المَنايا قَواطِعُ الآجالِ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المَنايا قَواطِعُ الآجالِ ... فلماذا الغُرور بالآمالِ

أَفَلا يَهتَدي اللّبيبُ بفكرٍ ... في اِنتِقالِ الزّمانِ والأحوالِ

ثمّ هلّا يرَى بعينِ اِعتبارٍ ... حادثاتِ الأيّام ثمَّ اللَّيالي

لَيسَتِ الدّنيا غَيرَ دارِ فَناءٍ ... أَمرُها صائِرٌ لِحالِ الزّوالِ

زادَ فيها الغُرور في كلّ وَقتٍ ... طمَعٌ كائنٌ بصدرِ الرجالِ

غرَّ فيها من تبدّى جَهولاً ... وهي عندي غَرّارةُ الجُهّالِ

لا تُساوي مِنَ البَعوضِ جَناحاً ... لَيسَ أَدنى مِنها لَدى المُتَعالي

كَم مَليكٍ فَوقَ الترابِ طَريحٍ ... ما فَدَتهُ جَواهِرٌ ولآلي

كَم عَظيمٍ تَحتَ الثّرى قَد تَوارى ... مِثلَ شَمسٍ لَدى طلوعِ الهِلالِ

كَم أُناسٍ مِثلَ الشّموسِ أَضاؤوا ... وهَوَوْا للمغيبِ وقتَ الزّوالِ

لَيسَ تُبقي يَدُ المَنايا شَريفاً ... لا تُبالي بِأَخذِهِ لا تُبالي

لَيسَ مِنها لِحادثٍ مِن نَجاةٍ ... إذ بكفَّيْها سائرُ الآجالِ

كُلُّ وَقتٍ أَظفارُها مُنْشَباتٌ ... لِاِفتِراسِ الأَشرافِ وَالأَنذالِ

لَيتَها تُمهِلُ الكِرامَ زَماناً ... أَيُّ ضُــــرٍّ بِــــذلِك الإِمــــهــــالِ

لَيتَها أَمهَلت فَريدَ زَمانٍ ... كانَ فيهِ مِمَّنـ عَرا عَن مِثالِ

فَهوَ بَحرُ العُلومِ حَبرٌ لَبيبٌ ... فاضِلٌ كامِلٌ حَليفُ جَمالِ

الأَديبُ الغزّيُّ نَسْلُ كِرامٍ ... حَيثُ كانوا عَلى المُلوكِ مَوالي

مُذْ تَرَقَّى في الدّينِ أَعلى كَمالٍ ... فَلَهُ الدّينُ قالَ أَنتَ كَمالي

وَلِذا سمّاهُ الكمالُ اِفتِخاراً ... وكسَاهُ بهَيْبةٍ وجَلالِ

مُذ دَعاهُ داعي المَنايا وَلَبّى ... بادرَ السّيرَ غِبَّ شَدِّ الرّحالِ

وَتَولَّى إِلى الجِنانِ شَهيداً ... إِذْ رَماهُ طاعونُهُ بِالنّبالِ

قُطِعَتْ يُمنى طاعِنٍ طَعَنَتْه ... وَشِمالٌ لَو طَعنه بِالشّمالِ

لَيتَ شَيئاً يَفديهِ مِن أَسْرِ مَوتٍ ... كُنتُ مِمَّنـ يَفديهِ في كُلِّ غالِ

كانَ مِن أَهلِهِ شموسٌ وبَدرٌ ... ثمَّ نَجمٌ حَلّوا بُروجَ المَعالي

قَد تَولَّوا وَذِكرُهم دامَ فينا ... لَيسَ يَفنى عَلى مَمرِّ اللَّيالي

وَعَليهِ غاروا وَغارَ عَلَيهم ... وَاِستحبّوا اِقتِرانَهم بِالكَمالِ

فَعَليهِ مِنَ الكريمِ رِضاهُ ... يَتَوالى دَوماً بِغَيرِ اِنفِصالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البعوض: عوض: العِوَضُ: البَدَلُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَا يَلِيقُ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ، وَالْجَمْعُ أَعْواضٌ، عاضَه مِنْهُ وَبِهِ. والعَوْضُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ عاضَه عَوْضاً وعِياضاً ومَعُوضةً وعَوّ … (لسان العرب)
  • الجهال: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • الزوال: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا … (لسان العرب)
  • المتعالي: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري. (لسان العرب)
  • بصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ … (لسان العرب)
  • بفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة