لِلرّوضِ بـــادِر تُـــمــنــح التّــكــريــمــا
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِلرّوضِ بـــادِر تُـــمــنــح التّــكــريــمــا — مِــن زَهــرهِ مــزري الجُــمــانِ نَــظــيـمـا
مِــــن عَــــســــجَــــدٍ وَزُمــــرّدٍ وَعَـــقـــائق — تُـسـقـى لُجَـيـنـاً قَـد حَـكـى التّـسـنـيـمـا
فـــيـــهِ تَـــدورُ مِـــنَ المَــســرَّةِ خَــمــرة — يَــبــدو لَهــا حُــســنُ الصّــفـاءِ نَـديـمـا
بِـالعَـيـنِ تـشـرَبُ فـي القُـلوبِ خِـمـارهـا — تَــشــفــي فُــؤاداً بِــالهُــمــومِ سَـقـيـمـا
فَــاِدخُــل إِلَيــهِ كَــي تُــشــاهِــدَ حُــســنَهُ — وَاِشــهــدهُ تَــشــهــد جــنَّةــً وَنَــعــيــمــا
قَــــد راقَ مــــاءٌ كَــــاللُّجـــيـــنِ زُلالهُ — حَــــصــــبــــاؤُهُ درٌّ ورقَّ نَــــســــيــــمــــا
فَــاِنــشــق شَــذاهُ وَاِقــتَــطِــف نَــفَـحـاتِه — فَــزُهــورهُ تــزري العَــبــيــرَ شَــمــيـمـا
وَالوردُ فــيــهِ مِــنَ الجَــمــالِ تَــخــالُهُ — فَــوقَ الغُــصــونِ كَــواكِــبــاً وَنُــجــومــا
وَالنَّرْجِـــسُ الغـــضُّ النّــضــيــر فَــســوقُه — قُــضــبُ الزّمــرُّدِ تَــشــرحُ المَــغــمــومــا
مِــن كــلِّ نَــرجِــسَــةٍ غَــدَت شَــمــسـاً عـلى — بَــدرٍ يُــضــيــءُ مــتــمَّمــاً تــتــمــيــمــا
وَاِســـمَـــع بِهِ فَــوقَ الغُــصــونِ طــيــورهُ — قَــد أَحــسَــنَـت فـي شَـدوِهـا التّـرنـيـمـا
مِـــن كُـــلِّ غِـــرّيـــدٍ بِـــلَحـــنٍ مُـــنـــعــشٍ — كَــالنّــاي صَـوتـاً فـي السّـمـاعِ رَخـيـمـا
وَأَدِرْ بِهِ كَـــأسَ الحَـــديـــثِ مُـــســامــراً — وَاِخــتَــر لَهُ يــا ذا الذّكــاءِ حَـكـيـمـا
وَاِســـرُد بِهِ ذِكـــرَ الكـــرامِ وَجـــودِهــم — فَــعَــســى بِــذِكــراهُــم تَــصــيـرُ كَـريـمـا
وَاِذكُــر بِهِ مَــجـدَ الأَمـاجِـدِ فـي الورى — فَــبِــمَـجـدِهـم قَـد أَدرَكـوا التّـفـخـيـمـا
رَكِــبــوا بِهِ شَــرَفَ العُــلى فَـوقَ السُّهـى — وَعَــلوا بِهِ ظَهــر الفَــخــارِ شَــكــيــمــا
وَإِذا أَردتَ أَجـــلَّ مَـــجـــدٍ قَـــد سَـــمـــا — بَــيــنَ الكِــرامِ فَــمَــجــدُ إِبــراهِــيـمـا
الكــامِــل الشّهــم الوَجــيــه وَمَـن حَـوى — وَجــهــاً بَهــيّــاً بِــالكَــمــالِ وســيــمــا
طَـــلق المُـــحـــيّـــا بِــشــره بــادٍ لَنــا — وَلَه المَهــابَــة بِــالبَــشــاشــةِ ســيـمـا
حَـسـن الصّـفـاتِ غَـدا الحَـمـيـد خَـلائِقـاً — قَــد حــازَ طَـبـعـاً فـي الأَنـامِ سَـليـمـا
الجَــــوهَـــر الفَـــرد الّذي لَم يـــحـــكِهِ — الدُّرُّ الثّــمــيــن وَلَو يَــكــون نَـظـيـمـا
مــــا إِن أَرَدت مِــــثـــالَهُ وَنَـــظـــيـــرَهُ — إِلّا وَجـــدتَ لَه المِـــثـــالَ عَـــديـــمـــا
الضّـيـغَـمُ القـرمُ الغَـضـنـفَـرُ في الوَغى — رَأس الفَــوارِسِ مَــن حَــوى التّــقــديـمـا
لَيـــث العَـــريـــنِ لَهُ الأُســـودُ فَــرائِس — يُـــقـــري بِهــا وَحــشَ الفَــلاةِ لُحــومــا
رَبّ الصّــفــاحِ البــيــضِ مــا إِنْ سَــلَّهــا — إِلّا سَــقــى مِــنــهــا العــداةَ سُــمـومـا
رَبّ العَـــــوالي مـــــا رَآهـــــا فـــــارِسٌ — إِلّا هَــــوى مِــــن رُعــــبِهِ مَــــعـــدومـــا
شِـبـل العُـلى فـي جَـبـهَـةِ العـليـا بـدا — بَــدراً تَــجــلّى بِــالسّــعــودِ عَــظــيــمــا
نَــجــم المَــعــالي كَــوكـب الشّـرف الّذي — قَــد ضــاءَ مَـجـداً فـي الكِـرامِ فَـخـيـمـا
وَقَـدِ اِسـتَـفـادَ المَـجـد مِـن مَـجدِ العُلى — تــاج الأَمــاجِـدِ مَـن حَـوى التّـعـظـيـمـا
الفَـــخـــم عَـــبـــد اللَّهِ أَمــجــد سَــيّــدٍ — شـــادَ العُـــلى مـــبـــتـــنـــىً وَرُســومــا
شَــمــس الوِزارَةِ مَــفــخــر الوُزراءِ مَــن — فــيــهِ الوزارَةُ نــالَتِ التّــفــخــيــمــا
وَالشَّمــس مِــنــهــا يَــســتَــفـيـدُ ضَـيـاءهُ — بَـــدرُ الســـمــاءِ وَلَيــسَ ذا مَــوهــومــا
دامـــا بِـــعِـــزٍّ بِـــالسّــعــودِ مُــســربــل — بَــل لا يَــزالُ مَــدى الزّمــانِ مُـقـيـمـا
مـــا لاحَ بَـــرقٌ مـــا تَـــغَــنّــى بُــلبُــلٌ — مــا اِسـتَـعـذَبَ الرّوض الأَريـض نَـسـيـمـا
ما الزَّهرُ يَزهو في الرِّياضِ وَما الصَّبا — مِـــنـــهُ أَذاعَـــت سِـــرّهُ المَـــكـــتــومــا
مـــا قَـــد دَعـــا داعٍ وَأَحـــسَـــنَ مـــادِحٌ — فــي مَــدحِهِ المَــنــثــور وَالمَــنــظـومـا
مــا الفَــتــحُ قــالَ لِمَــن أَراد كَـرامَـةً — للروض بـــادِرْ تُـــمــنَــحِ التّــكــريــمــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- بادر: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.
- بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
- بالهموم: الهَمُومُ:- من النوق: الحسنة المشية.- من النوق: التي تهمِّم الأرض بفيها وترتع أدنى شيء تجده؛ (خير النوق الهَمُوم الرَّمومُ التي كأنّ عينيها عينا محموم).- من الآبار: الكثيرة الماء.- من السُّحب: الصبوب للمطر-- من القصب: ال …