لِلرّوضِ بادِر تُمنح التّكريما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِلرّوضِ بادِر تُمنح التّكريمامِن زَهرهِ مزري الجُمانِ نَظيما
مِــــن عَــــســــجَــــدٍ وَزُمــــرّدٍ وَعَقائقتُسقى لُجَيناً قَد حَكى التّسنيما
فيهِ تَدورُ مِنَ المَسرَّةِ خَمرةيَبدو لَها حُسنُ الصّفاءِ نَديما
بِالعَينِ تشرَبُ في القُلوبِ خِمارهاتَشفي فُؤاداً بِالهُمومِ سَقيما
فَاِدخُل إِلَيهِ كَي تُشاهِدَ حُسنَهُوَاِشهدهُ تَشهد جنَّةً وَنَعيما
قَــــد راقَ مــــاءٌ كَــــاللُّجينِ زُلالهُحَــــصــــبــــاؤُهُ درٌّ ورقَّ نَــــســــيــــمــــا
فَاِنشق شَذاهُ وَاِقتَطِف نَفَحاتِهفَزُهورهُ تزري العَبيرَ شَميما
وَالوردُ فيهِ مِنَ الجَمالِ تَخالُهُفَوقَ الغُصونِ كَواكِباً وَنُجوما
وَالنَّرْجِسُ الغضُّ النّضير فَسوقُهقُضبُ الزّمرُّدِ تَشرحُ المَغموما
مِن كلِّ نَرجِسَةٍ غَدَت شَمساً علىبَدرٍ يُضيءُ متمَّماً تتميما
وَاِسمَع بِهِ فَوقَ الغُصونِ طيورهُقَد أَحسَنَت في شَدوِها التّرنيما
مِن كُلِّ غِرّيدٍ بِلَحنٍ مُنعشٍكَالنّاي صَوتاً في السّماعِ رَخيما
وَأَدِرْ بِهِ كَأسَ الحَديثِ مُسامراًوَاِختَر لَهُ يا ذا الذّكاءِ حَكيما
وَاِسرُد بِهِ ذِكرَ الكرامِ وَجودِهمفَعَسى بِذِكراهُم تَصيرُ كَريما
وَاِذكُر بِهِ مَجدَ الأَماجِدِ في الورىفَبِمَجدِهم قَد أَدرَكوا التّفخيما
رَكِبوا بِهِ شَرَفَ العُلى فَوقَ السُّهىوَعَلوا بِهِ ظَهر الفَخارِ شَكيما
وَإِذا أَردتَ أَجلَّ مَجدٍ قَد سَمابَينَ الكِرامِ فَمَجدُ إِبراهِيما
الكامِل الشّهم الوَجيه وَمَن حَوىوَجهاً بَهيّاً بِالكَمالِ وسيما
طَلق المُحيّا بِشره بادٍ لَناوَلَه المَهابَة بِالبَشاشةِ سيما
حَسن الصّفاتِ غَدا الحَميد خَلائِقاًقَد حازَ طَبعاً في الأَنامِ سَليما
الجَــــوهَر الفَرد الّذي لَم يحكِهِالدُّرُّ الثّمين وَلَو يَكون نَظيما
مــــا إِن أَرَدت مِــــثالَهُ وَنَظيرَهُإِلّا وَجدتَ لَه المِثالَ عَديما
الضّيغَمُ القرمُ الغَضنفَرُ في الوَغىرَأس الفَوارِسِ مَن حَوى التّقديما
لَيث العَرينِ لَهُ الأُسودُ فَرائِسيُقري بِها وَحشَ الفَلاةِ لُحوما
رَبّ الصّفاحِ البيضِ ما إِنْ سَلَّهاإِلّا سَقى مِنها العداةَ سُموما
رَبّ العَـــــوالي مـــــا رَآهـــــا فـــــارِسٌإِلّا هَــــوى مِــــن رُعــــبِهِ مَــــعدوما
شِبل العُلى في جَبهَةِ العليا بدابَدراً تَجلّى بِالسّعودِ عَظيما
نَجم المَعالي كَوكب الشّرف الّذيقَد ضاءَ مَجداً في الكِرامِ فَخيما
وَقَدِ اِستَفادَ المَجد مِن مَجدِ العُلىتاج الأَماجِدِ مَن حَوى التّعظيما
الفَخم عَبد اللَّهِ أَمجد سَيّدٍشادَ العُلى مبتنىً وَرُسوما
شَمس الوِزارَةِ مَفخر الوُزراءِ مَنفيهِ الوزارَةُ نالَتِ التّفخيما
وَالشَّمس مِنها يَستَفيدُ ضَياءهُبَدرُ السماءِ وَلَيسَ ذا مَوهوما
داما بِعِزٍّ بِالسّعودِ مُسربلبَل لا يَزالُ مَدى الزّمانِ مُقيما
ما لاحَ بَرقٌ ما تَغَنّى بُلبُلٌما اِستَعذَبَ الرّوض الأَريض نَسيما
ما الزَّهرُ يَزهو في الرِّياضِ وَما الصَّبامِنهُ أَذاعَت سِرّهُ المَكتوما
ما قَد دَعا داعٍ وَأَحسَنَ مادِحٌفي مَدحِهِ المَنثور وَالمَنظوما
ما الفَتحُ قالَ لِمَن أَراد كَرامَةًللروض بادِرْ تُمنَحِ التّكريما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.