حَمامةَ الدّوحِ في شَدوٍ وَتَلحينِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَمامةَ الدّوحِ في شَدوٍ وَتَلحينِحَتّامَ عاذِلَتي في الحبِّ تلحيني
وَكَيفَ أَحمِلُ مِنها العَذْلَ يا أَلَميوَالعَذلُ نارٌ بِها في القَلبِ تَكويني
عَلقتُ قَبلَ الهَوى وَالحبّ غانِيةًفَصِرْتُ عاشِقَها مِن قَبلِ تَكويني
عَشِقتُها قَبلَ تَكوينٍ لِصورَتِهاإِذ كانَ آدَمُ بَينَ الماءِ والطينِ
ما تِلكَ إِلّا جِنانُ الخُلدِ مَولدُهاأَما تَراها بَدَت مِن حُورِها العينِ
ضلَلت عَنْ رُشدي مِن نورِ طَلعَتِهاوَكانَ لِلفيّ فيها النورُ يَهديني
هَيفاءُ كَالغُصُنِ المَيّادِ في فَننٍتَهتزُّ ليناً لِتَعليمِ الأفانينِ
إِنَّ المَجانينَ قَيسٌ كانَ واحِدَهموَإِنّني في الهَوى كُلُّ المَجانينِ
خَلَعت قَيدَ حَيائي حينَما ظَهَرتحَتّى دَعَتني لِفَخري أَنتَ مَجنوني
وَبِعتُ فيها حَياةَ الرّوحِ في ثَمَنٍبَخْسٍ فَكُنتُ بِبَيعي غَيرَ مَغبونِ
لَقَد جَفَتني جَفاءً ما لَهُ سَببٌفَأيُّ شَيءٍ ترى في هَجرِ مِسكينِ
لَعلّها قَد رَأَت ذَبحَ الكئيبِ بِهِحَيثُ الجَفا ذابحٌ مِن غَيرِ سِكّينِ
تَملّكتَ عَقلَ صَبٍّ فيهِ قَد لَعِبَتوَأَودعَت قَلبَه في نارِ سِجِّينِ
وَكانَ فيها أَخا وَجدٍ عَلى وَلَهٍإِذ خاطَبَته بِلفظِ الكافِ والنونِ
يا دُرَّةَ الحُسْنِ ما هذا البعادُ فَقَدكوَيت قلبَ كئيبٍ فيكِ مفتونِ
وَأَنتَ دَوحَةُ إِحسانٍ إِذا عطَفتتَهتَزُّ ناثِرَةً لِلرّفق وَاللّينِ
لَقَد سَجنتِ اِبنَ فَتحِ اللَّهِ يا أَسَفيفي سِجنِ هَجرٍ بِهِ إِذلالُ مَسجونِ
هاكِ القتالَ فَإِنَّ الفتحَ يَحمَدُهُإِنَّ القِتالَ أَتى في نُصرةِ الدّينِ
أَلَم تَري الفتحَ يَتلو الحَمدَ مُمتَدحاًمحمَّداً كيفَ يتلو آيَ ياسينِ
مِن جَوهَرِ الحَمدِ مَأخوذٌ لَهُ علَمٌوَالاِسمُ يوضَعُ مَيموناً لِمَيمونِ
مَنْ كُلُّ أَوقاتِهِ مِن حُسنِ رَونَقِهاوَقتُ الرّبيعِ وَلَو في شَهرِ كانونِ
لِلحلمِ فيهِ بِساطٌ لَيسَ مُنطَوِياًوَلِلأَناءَةِ حُسنٌ طيّ تَحسينِ
وَلِلمَهــــابَــــةِ إِجــــلالٌ بِــــتَوريةٍوَلِلوَقارِ جَمالٌ ضِمنَ تَزيينِ
وَإِنّهُ الأَمجَدُ المَرفوعُ في شَرفٍشِبلُ الأكارِمِ والغُرِّ الميامينِ
مَنْ مَجدُهُ حيكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرفٍوَإِنّ نَسجَ المَعالي خير مَوضونِ
مَن داسَ رَأس ثُريّا العزِّ في قَدمٍوَذي الكَرامةُ لا دَوسَ البَراذينِ
لِلقُدسِ فَخرٌ بِما تَحويهِ مِن حَرمٍكَما تَبدّى بِهِ فَخرٌ لِدامونِ
بَحرٌ مِنَ العِلمِ لا تُدرى سَواحِلُهفُلكٌ بِهِ الفَضلُ يَبدو خَيرَ مَشحونِ
حَلّالُ مُعضِلَةٍ فَكّاكُ مُشكِلَةٍكَشّافُ غامِضَةٍ في حُسنِ تَبيينِ
في العِقدِ واسِطَةٌ في الدَّهرِ جَوهَرةٌعَن قَدرِها عاجِزٌ تَقديرُ تَثمينِ
العالِمُ الفاضِلُ النحريرُ سيّدُنامؤصَّلــ الفضلِ في حُسنِ القوانينِ
البارعُ الفردُ في حِذْقٍ وفي فِطَنٍفيه المعارفُ نالَت حُسنَ تمكينِ
العارِفُ الناسِكُ المَغمورُ في وَرعٍشَمسُ الحَقيقَةِ وَالدّنيا مَعَ الدّينِ
صافى فُصوفِيَ حتّى الصوفَ جَمَّلهُبِحلَّةِ الصّفوِ في حُسنٍ وتحسينِ
فَاِنقُل حَديثَ التّقى عَن مِثلِ مُسنَدِهِتَروي حَديثَ التّقى عَن خَيرِ مأمونِ
مَدَحتُه عاجِزاً عَن فَرضِ مِدحَتِهِكَالهمِّ يَعجِزُ عَن فَرضٍ وَمَسنونِ
لا بِدعَ في العَجزِ عَن مَدحي مَكارِمَهُفَالبحرُ أَمواجُه في العدِّ تَعييني
يا أَيّها البَحرُ في جودٍ وَمَعرِفَةٍمَن مِثلُهُ لَم يَكُن في الهندِ وَالصّينِ
إِلَيكَ أَهديتُ بِكراً بنتَ مُفتقِرٍفَاِقبَلْ خَدينَ العُلى إِهداءَ مِسكينِ
جاءَت مُخدَّرةً وَالفتحُ يَستُرُهاعَمَّنــ سِواكَ فَخُذها غَيرَ ممنونِ
وَالدرُّ يَحسنُ مَكنوناً وَمُستَتِراًوَلَيسَ يَنقصُ حسناً غَيرَ مَكنونِ
وَاِسلَمْ وَدُمْ لا تَرى في الدَّهرِ مِن كدَرٍمُنعَّمَ البالِ في رِفقٍ وَفي لينِ
ما ماسَ غُصنُ الرّبى بِالرّقصِ حينَ رأىحَمامةَ الدّوْحِ في شدوٍ وتلحينِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.