سائِق الأَظعانَ عَرِّج منعماً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سائِق الأَظعانَ عَرِّج منعماًوَاِجتَهد في السّيرِ وَقتَ الغَلسِ
فَإِذا صِرتَ نَزيلاً في الحِمَىنِلتَ ما فيهِ سُرورُ الأَنفُسِ
إِنْ تَصِرْ في إِضَم ثمّ العَقيقْأَو تَصِرْ قُربَ بَقيعِ الغَرقَدِ
فَاِبتَهِج وَاِرفَع دُموعاً كَالعَقيقوَاِركَعَنْ ثَمَّ بِشكر وَاِسجدِ
وَاِسهَرِ اللّيلَ وَكُن مِمَّنـ يَفيقلا تَنَم وَاِترُك لَذيذَ المَرقَدِ
وَكُنِ الصبَّ المُحبَّ المُغرمابائِعَ النّفسِ عَديم النَّفَسِ
إِنَّما الصبّ الّذي قَد حَرّمانَومه ثَمَّ وَطيبَ النّعسِ
وَاِشهَدِ النّورَ كَبرقٍ لَمَعامِن نَواحي طيبة ذاتِ الفَخارْ
يَتَلالى فَوقَها مُرتَفعايخجلُ البدرَ كَذا شَمسُ النّهار
كُلّما مِنها خَليلي سَطَعافَعَنِ الشّمسِ كَفى تِلكَ الدّيار
يا لَهُ نوراً أَضاءَ الظُّلماوَعَنِ البدرِ كَفى في الحندسِ
فَلَهُ خِلِّي بِجدٍّ يمِّماوَضياءَ العَينِ منهُ اِلتَمسِ
فازَ مَن حَطَّ لَدَيها رحلَهُوَإِلَيها يَنتَهي مِنهُ الرّحيلْ
وَرَمى ثمَّ لَدَيها حِملَهُواقعَ الأَعتاب مِنها وَدَخيل
ناسِياً ثَمَّ لَدَيها أهلَهُذاهِلاً عَن كلِّ خِدنٍ وَخَليل
وَاِقصرِ الفِكرَ عَليها تَغنَمافَلبيبٌ مَنْ لأَهليه نَسِي
وَاِحذَرَنْ حينَئِذٍ أَنْ تَندَمافَلَئِنْ تَندَمْ تَكُن عَينَ المُسي
مَرِّغِ الخَدَّينِ مِنها بِالتّرابْوَاِكتَحل مِنهُ فَذاك الإِثمدُ
فَتَرى حينَئِذٍ رَفع الحِجابعَن سَنى الحُسنِ الّذي لا يُجحدُ
وَاِستَمِع حينَئِذٍ مِنها الخِطابكَم لِسَمعٍ طابَ مِنهُ المَورِدُ
قَسَماً بِاللَّهِ مَن قَد أَقسَماجَلَّ مَجداً بِالجوارِ الكُنَّسِ
إِنّها في تُربِها تَجلو العَمىمِن عُيونٍ فيهِ كانَت تَكتسي
فَاِدخُلنها بِوقارٍ وَخُضوعْمُظهِرَ التّعظيم في كلِّ اِحتِرامْ
مُطرِقَ الرَّأس بِذلٍّ وخُشوعتَدخلَنْها بِأَمانٍ وَسَلام
وَاِنتَشِقْ مِنها شَذى نَفحٍ يَضوعمُنعِش الأَرواحِ شافٍ لِلزّكام
وَاِدخلَنْ مِنها خَليلي حَرَمافاقَ فَضلاً حَرماً في القدُسِ
وَاِشهَدِ النورَ كَبَرقٍ بَسَماوَبِمَرآهُ اِبتَهِجْ وَاِسْتَأْنِسِ
وَاِدخُلِ الرّوضَةَ عِندَ المِنبرِفَهيَ قَطعاً مِن رِياضِ الجنَّةِ
رَوضَةٌ فَيحاء نور المَنظَرِقَد تَسامَت يا لَها مِن رَوضَةٍ
فَاِرَكعَنْ فيها وَسَبِّحْ وَاِذكُرِمُخلِصاً للَّهِ مَولى النّعمَةِ
وَلَها بِالقَصدِ كُن مَنْ يَمَّماوَأَقِمْ فيها دَواماً وَاِجلِسِ
لا تَكُ المَحرومَ من قَد حُرِماإِذ رَآها وَبِها لَم يَجلِسِ
وَاِلْتَفِتْ مُتّجِهاً مُستَقبِلاحُجرَةً قَد بُنِيَت مِن شَرفِ
وَتَردَّت بِالمَعالي حُللاوَتَحلَّت بِحليّ الطُّرفِ
مِن جَمالٍ وَكَمالٍ كَمُلاوَسَناءٍ ظَاهرٍ غَير خَفي
فَلَها قَبِّلْ ذَليلاً وَاِلثِمَايا خَليلي ذَيلَ ذاكَ الملبسِ
تُطِبِ القَولَ بِهذا وَالفَماوَتَنلْ مِنهُ بَهاءَ اللّعسِ
حَيثُ فيها بُقعَةٌ قَد عَظُمَتوَتَحَلَّت بِمَعالٍ وَجَمالْ
وَتَعالَت شَرَفاً حَيثُ سَمَتوَتَجلَّت بِجَلالٍ وَكَمال
وَبِعزٍّ وَبِمَجدٍ فَخمتوَتَخلَّت عَن نَظيرٍ وَمِثال
تَفضل العَرشَ وَأَرضاً وَسَمالا تَقِسْ شَيئاً بِها لا تقِسِ
مَن يَقِسها بِسواها عدماعَقلُهُ فَهوَ خَدينُ الهَوسِ
بُقعَةٌ ضَمّت أَجَلَّ المُرسَلينْصَفوةَ اللَّهِ وَذا الخُلقِ العَظيمْ
رَحمَةً أَرسَلَهُ لِلعالَمينوَدَعاهُ بِرَؤوفٍ وَرَحيم
وَعَلَيهِ نَزَل الروحُ الأَمينبِكِتابٍ هُوَ قُرآنٌ كَريم
وَبِهِ لِلأَنبِياءِ اِختَتَماوَحَباهُ بِالمَقامِ الأنفَسِ
وَلَهُ بِالفَضلِ فيهِم حَكَماحكمهُ المَرفوعُ فَوقَ الأرْؤُسِ
أَحمَدُ الهادي خَدينُ المُعجِزاتْبَعضُها كانَ اِنشقَاق القَمرِ
سَيِّدُ الرّسلِ وَفَخُر الكائِناتوَالرّسولُ المُجتَبى مِن مُضَرِ
مَن أَتانا بِالهُدى وَالبيِّناتمِثلَما جاءَ بِآي السُّوَرِ
وَحَباهُ اللَّهُ مِنهُ حِكَمَاصَبَّها في صَدرِهِ المستأنسِ
حينَما الصّدرُ بِشَقٍّ وُسِمامِن يَدي جِبريل روحِ القُدُسِ
آخِذٌ جِبريلَ في رَأسِ البُراقْآخِذٌ ميكالَ مِنهُ بِالرِّكابْ
وَاِرتَقى فيها إِلى السّبعِ الطّباقوَإِلى العَرشِ لَدى رَفعِ الحِجاب
وَرَأى اللَّه بِوَجهٍ فيهِ لاقعِندَ ذا أَسمَعَهُ مِنهُ الخِطاب
وَلَه حَيّا بِما قَد كَلَّماوَحَباهُ بِالدنوِّ المونِسِ
حينَئِذْ خَرَّ سُجوداً محكماخاشِعاً في ذا المَقامِ الأَقدَسِ
وَلَهُ قالَ اِرفَعِ الرّأسَ وَسَلْتُعطَ ثمّ اِشفَع تُشَفَّعْ يا حَبيبْ
قالَ رَبّي أُمّتي ثمّ الأَملمِنكَ تَشفيعيَ فيها يا مُجيب
فَحَباهُ كلَّ ما مِنهُ سَألْوَبِما يُرضيهِ مِنهُ قَد أُجيب
وَلَهُ في كلِّ عِلمٍ أَعلماوَكَساهُ بِالكَمالِ الأكيسِ
وَلَهُ اللَّهُ أَحلَّ المَغنَماوَحَباهُ حَظّه في الخُمُسِ
لُذْ بِهِ فَهوَ لَنا خَيرُ مَلاذْوَهُوَ الحِصنُ إِلَيهِ نَلتَجي
مِن هُمومٍ غَيَّرت طعمَ المَلاذْوَنَأى عَنها حُصولُ المخرجِ
وَاِرْجُهُ فيها تَنلْ مِنها النّفاذفَهوَ كرمٌ لا يردُّ المُرتَجي
بَحرُ حلمٍ حِلمه لَن يُحرَمامُذنِبٌ قَد كانَ يَجني وَيُسي
كَم عَفا عَن مُجرِمٍ قَد أَجرَمامِثلَ كَعبٍ مِنهُ بِالعَفوِ كُسي
يا رَسولَ اللَّهِ يا خَيرَ الأَنامْمَلجأ العافي وَكَهفَ اللّائذِ
مَن يَعُذْ فيكَ فَحاشا أَن يُضامأَنتَ وَاللَّهِ مُجيرُ العائِذِ
سَيّدي خُذ بِيَدي يَومَ الزّحامأَنتَ وَالرّحمنِ أَسنى آخذِ
في حِماكَ السامي مَن حَلَّ اِحتَمىمِن يَدِ القَهرِ ولم يُفتَرَسِ
مَنْ إِلى ساحَةِ علياكَ اِنتَمىيشرُفِ الدّهرَ ولَم يَتَخسَّسِ
أَنتَ بابُ اللَّه منه يُدخلُأَنتَ عِندَ اللَّهِ ذو الجاهِ العَريضْ
سَيّدي غَوثي وَأَنتَ المَأملُصِرتُ بَعدَ العزِّ في أَدنى الحَضيض
حَلَّ بي أَمرٌ وَما إِن يحملِأَذهَبَ العَقلَ وَخَلّاني المَريض
لَيسَ لي غَيركَ أَرجوهُ لماأَخذَ النّفسَ بِضيقِ النّفسِ
مِنهُ أَدركْ قَد كَساني العَدماوَرَمَتني كَفّه في الفَطَسِ
مَن يُدانيكَ لِكَي أَسْتَشْفعاأَنتَ وَاللّه الشَّفيعُ الأعظمُ
سَيّدي ذُخري تَشَفَّعـ وَاِشفَعالِيَ عِندَ اللَّهِ فَهوَ الأكرمُ
مُدلَهِمٌّ نابَني بي وَقَعاوَبِهِ قَد ذابَ مِنّي الأعظُمُ
هَل لَهُ غَيرك أَسنى الكَرمارافِعٌ عَن ذَلكَ المُبتَئِسِ
أَمَلي في رَفعِهِ أَن تُكرِماوَالرّجا مِن رَفعِهِ لَم ييأسِ
فَعَليكَ اللّهَ رَبّي بِالصّلاهْمَنَّ إِحساناً وَقَد والى السّلام
كُلّ حينٍ وَعَلى الغُرِّ الجباهْآلكَ الجُودِ كَذا الصّحبِ الكِرام
ما سَرى ريحٌ وَما رَقَّتـ صَباهوَتَغنّى في الرّبى وُرقُ الحَمام
ما سَماءُ الأُفقِ أَبدَت أَنجُمازَيّنَتها وَحَلت بالخنّسِ
ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ مَدحاً خَتَمابِقَريضٍ مُستطابٍ سلِسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٨٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.