باكِرْ شَرابَك أَحلى الشّرب باكِرُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
باكِرْ شَرابَك أَحلى الشّرب باكِرُهُوَقَد تَغنّى بِأَعلى الدّوْحِ طائِرُهُ
وَالرَّوضُ تَنمو بِهِ الأزهارُ زاهِيةًوَالرّوضُ مُثنٍ عَلَيهِ الطيبُ شاكِرُهُ
تَموجُ فيهِ إِلى أَن خِلتَه بَحراًماجَت بِهِ وَهيَ تَعلوهُ جَواهِرُهُ
والرّوضُ فيها بِساطٌ حيكَ مِن دُرَرٍهَل مِثلُهُ الدّهرُ نالَتهُ أَكاسِرُهُ
وَالنّهرُ فيهِ بِثَغرِ الأُنسِ مُبتَسِمٌمِــــن حيثُ قَد رَقَصَت أَزاهِرُهُ
وَاللّيلُ تَرقُصُ بِالأَنوارِ أَنجمُهُفَلا ظَلامَ تُلاقينا عَساكِرُهُ
كَأَنّما الفَجرُ سَيّافٌ عَلى يَدِهِسَيفٌ مِنَ النورِ في الظّلماءِ شاهرُهُ
فَقُم إِلى ذَوبِ ياقوتٍ يَصبّ عَلىلُجَينِ كوبٍ يُباهي الفَجرَ باهِرُهُ
كَأَنّها الشّمسُ فيهِ وَهْيَ ظاهِرةٌنِصفَ النّهارِ وَإِن البدرَ ظاهرُهُ
حَمراء ناوَلَها ساقٍ لَه شنَبٌكَالبرقِ يَلمَعُ لَيلاً وَهوَ سائِرُهُ
في ثَغرِهِ مِثلها بَل لا تُماثِلُهُفي طَرْفِهِ خِدْنُها بَل لا تُناظِرُهُ
طَوراً يُناوِل مِن هَذي وَآونةًمِن تي وَتاراً تُعاطينا نَواظِرُهُ
فَلَست أَدري الّتي مِنها سَكِرت بِهاإِنّي اِمرُؤٌ ضائِعٌ عَقلاً وَحائِرُهُ
ساقٍ تَكَوَّنَ في ظَلماءِ مَبدَرةٍفَاِبيَضَّ خَدّاهُ وَاِسودَّت غَدائِرُهُ
فَهالةُ الشّمسِ كانَت في معاصِمِهِأَســــاوِراً غَيرَ أَنْ خُرسٌ أَساوِرُهُ
وَالشَّمسُ في قُرصِها إِذْ صيغَ خاتَمُهتَخَتَّمَت فيه لا يبلى خناصِرُهُ
وَقَد تَمَنطَقَ في خَصرٍ بِلُؤلؤةٍكَــــذرّةٍ فَــــوقَ طَــــودٍ سُــــرَّ ناظِرُهُ
مُكَحَّلُ العَينِ في غُنْجٍ وَفي حَوَرٍمُؤنّثُ الجَفنِ ساجي الطّرفِ فاتِرُهُ
كَم لامَني في هَواهُ العَذبِ عاذِلُهُيا وَيْحَهُ وَأَنا بِالجهلِ عاذِرُهُ
لَو ذاقَهُ لَم يَلُمني الدّهر فيهِ ولاقَد كانَ في لَومِهِ يَبدو تظاهرُهُ
يا لَيتَ لاحِيَّ قَد خلّى لنا ولهمحلَّ صُلحٍ كلانا قد يبادِرُهُ
فَالصّلحُ خَيرٌ وَخَيرُ النّاس صالَحَهمأَخو الفَضائِلِ مَن جلَّت مآثرُهُ
اللّوذَعِيُّ الأَديبُ الألمعيّ وَمَنقَد كُحِّلت بالتّقى نوراً بصائِرُهُ
بِطيبِ سِيرتِه طابت سريرتُهوَأَطيَبُ النّاسِ مَن طابَت سرائِرُهُ
مَنْ فِعلُهُ صينَ عَن كَسرٍ وَعَن عِللٍمَنْ صِينَ فِعلاً فَقَد طابَت مَصادِرُهُ
قِسُّ البلاغَةِ سَحبانُ الفَصاحَةِ مَنبِهِ البَيانُ بَديعُ الشّكلِ فاخِرُهُ
أَكرِمْ بِهِ مِن خَطيبٍ مِصْقَعٍ لَسِنٍعَلى البَراعَةِ قَد تُبْنى منابِرُهُ
الجَوهرُ الفردُ بَدرُ الوقتِ واحدُهُبِالخَيرِ حامِدُهُ مِثلي وشاكرُهُ
رَبُّ القَوافي بِحُسْنِ السّبك في غَزلٍيَحلو وَمَن هوَ في ذا الوَقتِ شاعِرُهُ
يا ذا الكَمالِ الّذي تَعلو مَراتبُهُوَذا الجَمالِ الّذي تَغلو مَفاخِرُهُ
في كَفِّكــ الدرُّ طَوراً أَنتَ ناظِمُهُإِن شِئتَ نَظماً وَطَوراً أَنتَ ناثِرُهُ
أَهدَيتَني مِن بَديعِ الشّعرِ جَوهَرةًوَأَحسَنُ الشّعرِ ما تُهدى جَواهِرُهُ
يَتَيمَةً بِنت فِكرٍ لا مِثالَ لهاوَأَحسَنُ الشّيء في الدّنيا نَوادِرُهُ
لا فُضَّ فوكَ ولا خانَتكَ في زَمَنٍأَفكارُك الغرُّ فيما أَنتَ فاكرُهُ
وَاِسلَمْ ودُمْ ما اِبنُ فتحِ اللَّهِ أَنشدَكمباكِرْ شَرابك أَحلى الشّرب بِاكِرُهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.