بــاكِــرْ شَـرابَـك أَحـلى الشّـرب بـاكِـرُهُ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــاكِــرْ شَـرابَـك أَحـلى الشّـرب بـاكِـرُهُ — وَقَــد تَــغــنّــى بِــأَعـلى الدّوْحِ طـائِرُهُ

وَالرَّوضُ تَــنــمـو بِهِ الأزهـارُ زاهِـيـةً — وَالرّوضُ مُــثــنٍ عَـلَيـهِ الطـيـبُ شـاكِـرُهُ

تَــمــوجُ فــيــهِ إِلى أَن خِــلتَه بَــحــراً — مـــاجَـــت بِهِ وَهــيَ تَــعــلوهُ جَــواهِــرُهُ

والرّوضُ فــيــهـا بِـسـاطٌ حـيـكَ مِـن دُرَرٍ — هَــل مِــثــلُهُ الدّهــرُ نـالَتـهُ أَكـاسِـرُهُ

وَالنّهـرُ فـيـهِ بِـثَـغـرِ الأُنـسِ مُـبـتَـسِمٌ — مِــــن حـــيـــثُ قَـــد رَقَـــصَـــت أَزاهِـــرُهُ

وَاللّيــلُ تَــرقُــصُ بِــالأَنــوارِ أَنـجـمُهُ — فَــلا ظَــلامَ تُــلاقــيــنــا عَــســاكِــرُهُ

كَــأَنّــمــا الفَــجــرُ سَــيّــافٌ عَـلى يَـدِهِ — سَـيـفٌ مِـنَ النـورِ فـي الظّـلماءِ شاهرُهُ

فَــقُــم إِلى ذَوبِ يــاقــوتٍ يَــصــبّ عَــلى — لُجَــيــنِ كـوبٍ يُـبـاهـي الفَـجـرَ بـاهِـرُهُ

كَــأَنّهــا الشّــمــسُ فــيـهِ وَهْـيَ ظـاهِـرةٌ — نِــصــفَ النّهــارِ وَإِن البــدرَ ظــاهــرُهُ

حَـــمـــراء نـــاوَلَهـــا ســاقٍ لَه شــنَــبٌ — كَــالبــرقِ يَــلمَــعُ لَيــلاً وَهـوَ سـائِرُهُ

فــي ثَــغـرِهِ مِـثـلهـا بَـل لا تُـمـاثِـلُهُ — فــي طَــرْفِهِ خِــدْنُهــا بَـل لا تُـنـاظِـرُهُ

طَـــوراً يُـــنـــاوِل مِـــن هَـــذي وَآونـــةً — مِــن تــي وَتـاراً تُـعـاطـيـنـا نَـواظِـرُهُ

فَـلَسـت أَدري الّتـي مِـنـهـا سَـكِـرت بِها — إِنّـــي اِمـــرُؤٌ ضــائِعٌ عَــقــلاً وَحــائِرُهُ

ســـاقٍ تَـــكَــوَّنَ فــي ظَــلمــاءِ مَــبــدَرةٍ — فَـــاِبـــيَـــضَّ خَـــدّاهُ وَاِســودَّت غَــدائِرُهُ

فَهــالةُ الشّــمــسِ كـانَـت فـي مـعـاصِـمِهِ — أَســــاوِراً غَـــيـــرَ أَنْ خُـــرسٌ أَســـاوِرُهُ

وَالشَّمـسُ فـي قُـرصِهـا إِذْ صـيـغَ خـاتَـمُه — تَــخَــتَّمــَت فــيــه لا يــبـلى خـنـاصِـرُهُ

وَقَــد تَــمَــنــطَــقَ فــي خَــصــرٍ بِــلُؤلؤةٍ — كَــــذرّةٍ فَــــوقَ طَــــودٍ سُــــرَّ نـــاظِـــرُهُ

مُــكَــحَّلــُ العَــيـنِ فـي غُـنْـجٍ وَفـي حَـوَرٍ — مُــؤنّـثُ الجَـفـنِ سـاجـي الطّـرفِ فـاتِـرُهُ

كَــم لامَـنـي فـي هَـواهُ العَـذبِ عـاذِلُهُ — يــا وَيْــحَهُ وَأَنــا بِــالجــهــلِ عــاذِرُهُ

لَو ذاقَهُ لَم يَـلُمـنـي الدّهـر فيهِ ولا — قَــد كــانَ فــي لَومِهِ يَــبـدو تـظـاهـرُهُ

يــا لَيــتَ لاحِــيَّ قَــد خــلّى لنــا وله — مـــحـــلَّ صُــلحٍ كــلانــا قــد يــبــادِرُهُ

فَـالصّـلحُ خَـيـرٌ وَخَـيـرُ النّـاس صـالَحَهم — أَخـــو الفَـــضــائِلِ مَــن جــلَّت مــآثــرُهُ

اللّوذَعِـــيُّ الأَديـــبُ الألمــعــيّ وَمَــن — قَــد كُــحِّلــت بـالتّـقـى نـوراً بـصـائِرُهُ

بِـــطـــيــبِ سِــيــرتِه طــابــت ســريــرتُه — وَأَطــيَــبُ النّــاسِ مَــن طــابَـت سـرائِرُهُ

مَــنْ فِــعـلُهُ صـيـنَ عَـن كَـسـرٍ وَعَـن عِـللٍ — مَـنْ صِـيـنَ فِـعـلاً فَـقَـد طـابَـت مَـصادِرُهُ

قِـسُّ البـلاغَـةِ سَـحـبـانُ الفَـصـاحَـةِ مَـن — بِهِ البَــيــانُ بَــديــعُ الشّـكـلِ فـاخِـرُهُ

أَكــرِمْ بِهِ مِــن خَــطــيــبٍ مِــصْــقَـعٍ لَسِـنٍ — عَــلى البَــراعَـةِ قَـد تُـبْـنـى مـنـابِـرُهُ

الجَــوهــرُ الفـردُ بَـدرُ الوقـتِ واحـدُهُ — بِــالخَــيــرِ حــامِــدُهُ مِــثــلي وشـاكـرُهُ

رَبُّ القَـوافـي بِـحُـسْـنِ السّـبـك فـي غَزلٍ — يَـحـلو وَمَـن هـوَ فـي ذا الوَقـتِ شاعِرُهُ

يـا ذا الكَـمـالِ الّذي تَـعـلو مَـراتبُهُ — وَذا الجَــمــالِ الّذي تَــغـلو مَـفـاخِـرُهُ

فــي كَــفِّكــ الدرُّ طَــوراً أَنــتَ نـاظِـمُهُ — إِن شِــئتَ نَــظـمـاً وَطَـوراً أَنـتَ نـاثِـرُهُ

أَهـدَيـتَـنـي مِـن بَـديـعِ الشّـعـرِ جَـوهَرةً — وَأَحــسَــنُ الشّــعــرِ مـا تُهـدى جَـواهِـرُهُ

يَــتَــيــمَـةً بِـنـت فِـكـرٍ لا مِـثـالَ لهـا — وَأَحـسَـنُ الشّـيـء فـي الدّنـيـا نَـوادِرُهُ

لا فُــضَّ فــوكَ ولا خــانَــتــكَ فـي زَمَـنٍ — أَفــكــارُك الغــرُّ فـيـمـا أَنـتَ فـاكـرُهُ

وَاِسلَمْ ودُمْ ما اِبنُ فتحِ اللَّهِ أَنشدَكم — بــاكِــرْ شَـرابـك أَحـلى الشّـرب بِـاكِـرُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • باكره: جمع: بَواكِرُ. [ب ك ر]. "وَصَلَتِ البَوَاكِرُ إلَى السُّوقِ" : أوَّلُ الفَواكِهِ والخُضَارِ،كَمَا تُطْلَقُ عَلَى البُرْتُقالِ واللَّيْمُونِ.
  • بثغر: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.
  • تلاقينا: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
  • تموج: تَمَوَّجَ يَتَموَّجُ تَمَوُّجاً :- البحرُ: ارتفع ماؤه واضطرب؛ اشتدّت الريحُ وتموَّج البحر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة