أَقسَمتُ بِالسّحرِ بَينَ الكحلِ وَالوَسنِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقسَمتُ بِالسّحرِ بَينَ الكحلِ وَالوَسنِوَالصّارِمِ المنتضي مِن طَرفِهِ الوَسِنِ
وَالبدر مُزدَهِياً في شَرقِ جَبهَتِهِوَالشّمس طالِعَة في وَجهِهِ الحَسَنِ
وَعَقرَب الصدغِ حاذى قَوسَ حاجِبِهِبُرجَ المَحاسِنِ حاذَى جَبهَةَ الحُسُنِ
وَرَوضِ وَجنَتِهِ المُزري بِرَونَقِهامِن بَهجَةِ الوردِ زَهر الرّوضِ وَالفنَنِ
وَمِسكِ شامَتِه في وَردِ وَجنَتِهِيا حَبّذا المِسك فَوقَ الوردِ وَهوَ جَني
وَآسِ عارِضِهِ تَسقيهِ وَجنَتُهُماءَ الحَياءِ وَماءَ الوَردِ لا المُزُنِ
وَاللّيل مِن فَرعِه يَبدو تَلامعُهُمِنَ السّوادِ كَمِثلِ البَرقِ في الدُّجُنِ
وَبَدرِ غُرَّتِهِ الغرّاءِ يَكنفُهاصُبحا الجَبينَينِ بَينَ الأُذنِ والأذُنِ
وَلَمــــعِ طــــرّتِهِ مِــــن بَــــدرِ غــــرّتِهِفَلا اِحتِياجَ بِها لِلدَّهنِ وَالدُّهُنِ
وَالدُّرِّ مِن ثَغرِهِ الدُّرِّيّ مُبتَسِماوَلَيسَ يحصَرُ بِالتّثمينِ في ثَمَنِ
عَلَيهِ بابٌ مِنَ الياقوتِ مُنتَظِمٌيا حُسنَ درٍّ لَدى الياقوتِ مُختزنِ
وَخَمر ريقَتِهِ مَمزوجَةً عَسَلاًمِن غَيرِ مَزجٍ وَلَكِن خلق ذي المِنَنِ
تَقَرقَفَتْ سَلسَلاً في كاسِ مَبسِمِهِوَقَد تَبَدَّت بِرَشفِ الوهمِ تُسكِرُني
وَالجيدِ تَحتَ مُحيّاه المُضيءِ زَهاما أَضوأَ الجيد تَحتَ الوَجهِ وَالوجنِ
فَإِنّهُ كَعمود الصّبحِ ضاءَ وَقَدعَلَتْهُ شَمسُ الضُّحى في أَحسَنِ الزِّينِ
وَالصّدرِ مِن تَحتِهِ لَو بانَ مُنكَشِفاًلَغَابَ بَدرَ الدّجى خَسفاً ولم يَبِنِ
فَالوَجهُ وَالصّدرُ ثمَّ الجيدُ بَينَهُماشَمسانِ أَسفَرتا بِالحُسنِ في زَمنِ
وَالصّبح بَينَهُما أَبدى تَلألُؤهُوَمثل ذا الصّبحِ كالشّمسَينِ لَم يكنِ
وَالرّمحُ مِن قَدِّهِ الميّاسِ في أَودٍمُزري الرّياح وَخودِ البانِ وَالغصنِ
وَرقّةِ الخَصرِ عقد العَشرِ مَنطقهُكَذاكَ وَالبطنِ يَحوي أَحسنَ العُكَنِ
وَكُلِّ ما فيهِ مِن خَلقٍ وَمِن خُلُقٍوَماءِ لُطفٍ جَرى في ذَلكَ البَدَنِ
لا شَيءَ يَحويهِ مَن خَلق وَمِن خُلُقبِغَيرِ أَسنى وَأَعلى الحسنِ لم يُزَنِ
وَاللَّهُ صَوَّرهُ لِلنّاسِ فِتنَتَهُمنَعَم وَصَيَّرَهُ مِن أَكبَرِ الفِتَنِ
إِنَّ التغزُّلَ في أَضرابِهِ حَسَنٌفَما التغزُّلُ في الأَطلالِ وَالدمنِ
هَويتهُ وَفُؤادي بِالهَوى وَلِهٌوَقَد رَماني هَواهُ في يَدِ المِحَنِ
وَسَلَّ عَقلي وَلُبّي في مَحَبّتِهِوَأَوجَبَ البُغضَ بَينَ الجفنِ وَالوَسنِ
وَعَذَّبَ القَلبَ إِبعاداً بِلا سَبَبٍوَقَد كَسا الجسمَ ثَوبَ السّقمِ وَالحَزَنِ
فَصِرتُ في يَومِ غَيمٍ كَالخيالِ بَدالَولا خِطابي مَنْ خاطبتُ لَم يَرني
وَهِمتُ فيهِ خَليعَ العَقلِ عادِمهأُبدي الصّبابَةَ في سِرٍّ وَفي عَلَنِ
لا أَكتُمُ العشقَ كَيفَ العِشق أَكتُمُهُوَبي شُهودُ الهَوى وَالعِشق تَفضَحُني
يا عاذِلي خَلّني وَالنّصحَ في عَذليفَالعَذلُ ينمي الهَوى لَو كنتَ تَنصَحُني
ما كنتُ يا عاذِلي بِالعَذلِ مُنتَصِحاًأَيَقبلُ النّصحَ صَبٌّ بِالغَرامِ فَني
فَاِرتَحْ وَلا تَنتَظِر نيلَ المُحالِ فَمَنيَرجو المُحالَ عَديمُ العَقلِ وَالفِطنِ
خَرجتُ عَن مُهجَتي في حُبّهِ وَلهاًوَعَن صَديقي وَعَن أَهلي وَعَن وَطَني
وَرُمت وَحشَ الفَيافي أَن أُصاحِبَهُوَاِختَرتُ فيهِ الفَلا وَالقفرَ عَن سَكَني
ذَبَحتُ طَيفَ الكَرى في مُقلتَيَّ لَهُتَقرُّباً مثلَ مُهْدِي الهَدْيِ والبُدُنِ
أُراقِبُ النّجمَ طولَ اللّيلِ مِن سَهَرٍوَالنّجمُ لي رَأفَةً فيّا يُساهِرُني
ما شِمتُ في النّجمِ كَالمِصباحِ مُزدَهِياًكَكَوكَبِ الصّبحِ يَزهو غَير مُكتَمنِ
ما شِمتُ فيهِ عليّاً قَد عَلا شَرَفاًإِلّا عَليّاً أَبا مِصباحه الحَسنِ
بَدر المَعالي وَشَمس المَجدِ في شَرفٍمِن ذَروَةِ العِزِّ بِالعَلياءِ مُقتَرِنِ
رَضيع ثَديِ العُلى مِن حينِ مَولِدِهِوَأَرضَعَتْهُ العُلى مِن أَطيبِ اللبنِ
وَكانَ شبلَ العُلى يُدعى اِبنَ بَجدَتِهاوَكانَ بِالمَجدِ فيها خَير مُحتَضنِ
عَــــليُّ ذاتٍ وَقَــــدرٍ فــــي ذُرى شَــــرفٍوَاِسمٍ وَصيتٍ حَميدٍ طَيِّبٍ وَسَني
عَليُّ جاهٍ عَريض لا نَظير لَهُعَليّ فِعلٍ جَرى في مُستوى سنَنِ
عَليُّ خَلقٍ فَخُلقٍ مِن مَحاسِنِهِإِتيانُهُ فيهِ طبقَ الفَرضِ وَالسّننِ
الأَمجَدُ الأَفخَمُ المَشهورُ سُؤدُدهُفي كلِّ قطر كَمثلِ الشّامِ وَاليمنِ
السّيّدِ الأَسعَدِ المَسعودِ طالِعُهُفي جَبهَةِ السّعدِ وَالإِسعادِ واليُمُنِ
مُبارَكُ الاِسمِ وَالمَيمونِ طائِرهُرَبّ الحُظوظِ الّتي في الدَّهرِ لَم تَكُنِ
البارِعُ المَاهِرُ الفَهمُ الفَريد ذَكافي كُلِّ نادِرَةٍ وَالحاذِق الفَطِنِ
الثّاقِبُ الفِكر لا تَخفاهُ غائِبَةبِرَأيِهِ الصائِبِ المَحفوظِ مِن غبنِ
رَبّ اللّسانِ الّذي صاغَت بَلاغَتَهيَدُ البَديعِ بِأَغلى عَسجَدِ اللّسنِ
المُعربِ القَول فاضَت عَينُ حِكمَتِهِسِحرُ البَيانِ يُجافي اللّحنَ بِاللّحنِ
بَحر النّدى لَم يَكُن بَحرٌ يُشابِهُهُبِالجودِ وَالبَذلِ وَالإِعطاءِ وَالمِننِ
وَالبشر كَالضّوءِ يَعلو فَوقَ جَبهَتِهِعِندَ العَطاءِ كَضَوءِ البَدرِ في الدّجنِ
ما جاءَهُ لنَدَاه خدنُ متربةٍإِلّا وَقَد شِيمَ بَعدَ الفَقرِ راحَ غَني
عَفُّ الإِزارِ وَما أَسنى العَفاف بِهِوَاِزدانَ فيهِ فَأَضحى خَيَر مُتَّزنِ
الأَبيض العِرض مِن عَيبٍ وَمِن دَنَسٍوَالأَبيَض القَلب مِن حِقدٍ وَمِن ضغنِ
مَن لَيسَ تُحصرُ تِعداداً خَصائِلهبَل لَيسَ يُحصَرُ مِنها العشرُ في ثُمُنِ
لَو كانَ آلى اِمرُؤٌ أَنْ لا نَظيرَ لَهُبَرّ اليمين فَلَم يَحنُث وَلَم يَمِنِ
لَيث الشّرى الأَسد الرّئبال مَنْ هَلَكَتْمِن صيتِهِ الأُسْدُ في البَيداءِ وَالقننِ
الفارِسُ البَطلُ السّامي مَنِ اِعتَرَفَتلَدَيهِ طَوعاً لُيوثُ الغابِ بِالجُبُنِ
إِن جالَ لِلحَربِ وَالهَيجا بِمَعركةٍأَبدى العَجائِبَ مِن رمحٍ وَمِن قرنِ
إِن بارَزَ القَومَ لا قِرن يُكافِئهُوَلَيسَ في حَربِهِ قَد كانَ بِالقمِنِ
فَأَي قِرن عَلى جَهلٍ يُبارِزُهُيَصيرُ مَيتاً أَوِ المَشدودَ بالفَرَنِ
إِذا عَلا الأَحمر الدّرويش قُلتُ فَسَلهَل في السّماءِ لِهذا اللّيثِ مِن وَطَنِ
أَراهُ صَــــــيَّر هَـــــذا الطِّرف سَـــــلَّمَهُيَبغي الصّعودَ إِلَيها وَهوَ ذو أَرَنِ
أَحسِنْ بِذا الطِّرفِ مِن بَحرٍ ومكتنزٍطَويل ساقٍ طَويل العنقِ والأُذُنِ
قَصير بَيتٍ شكالٍ مثل عُصعصهِقَصيرَ ظَهرٍ وَسامي الأَصلِ غَير دَني
كَبيرِ عَينٍ وَأَنفٍ مثل حافِرِهِمَعروق وَجهٍ عَديم الشّكلِ في الحُصُنِ
وَواسِعِ جَبهَةٍ كَالبطنِ مَع كَفلٍبِحُلَّةِ الحُسنِ في كَيس وَفي سِمَنِ
وَأَحمَرُ اللّونِ بَل سودٌ مَعارِفُهُكَذَيلِهِ مثلهُ في الخَيلِ لَم يكنِ
أَغَرَّ تَحلو بِتَحجيلٍ قَوائِمُهُبِيُمنِ وَجهٍ بِخير الخَيرِ مُقترِنِ
تَراهُ في حينَما يَعلوهُ مضطَرِباًوَفَوقَ مَريطه كَالتّائم الوَسِنِ
يَنقادُ بِالقَولِ في عَدوٍ وتَوءدةلَولا التّكلّم أَجراهُ بِلا رَسنِ
ما الرّيحُ تَسبِقُهُ حتّى وَلَو عَصَفَتبَل يَسبِقُ الرّيحَ في عَدوٍ وَفي ظعنِ
إِذا عَدا لَم يَضَع في العَدوِ حافِرهُإِلّا عَلى الرّيحِ دونَ الأَرضِ وَالحُزنِ
لَو أَنّهُ سارَ مِن صَنعا إِلى عَدَنٍلَعادَ حالاً إِلى صَنعاء مِن عَدَنِ
وَإِنّه لَم يَـــــــــلقَ إِلّا لِفـــــــــارِسِهِخدن المَعالي أَبي مِصباحها الحَسَنِ
لا زالَ أَوج المَعالي مُرتقىً لَهُماوَلَم يَزالا جَمالَ الدَّهرِ وَالزّمنِ
ما لاحَ بَرقٌ وَما غنَّتــ مُطوَّقةٌبِحُسنِ شَدوٍ رَخيم مُذهب الشَّجَنِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٨٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.