عـافـاكَ ربّـي وَأَرجـو اللَّه يَـشـفيكا

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـافـاكَ ربّـي وَأَرجـو اللَّه يَـشـفيكا — مِـن كـلِّ داءٍ وَبـاِسـمِ اللَّه أَرقـيـكا

داواكَ رَبّــي وَلَم تــحــوج إِلى أَحــدٍ — وَعـن دوا غَـيـرِه لا زالَ يُـغـنـيـكـا

وَقـاكَ ربّـي مِـنَ الأَسـواءِ أَجـمـعـهـا — وَدامَ مِـنـهـا مَـدى الأَزمانِ يَحميكا

فَــمــا بِــوَاقٍ سِــوى مَـولايَ نَـعـلمـهُ — وَلا بِــكـافٍ سِـوى مَـولاكَ يَـكـفـيـكـا

سَــلِّمْ إِلَيــهِ وَمــنــهُ فـاِرْجُ عـافـيـةً — فَهـوَ المُـعـافـي الّذي حَقّاً يُعافيكا

وَالطِـبُّ فـيـهِ أُمِـرنـا وهـو ليس مُنَا — فِـــيَ اِتِّكـــالٍ عــلى ربٍّ يــداويــكــا

يا مُصطَفى المَجدِ وَالعلياءِ مِن شَرفٍ — فـي ذَروَةِ العـزِّ قَـد حَـلَّت مَـعـاليكا

يـا جَـوهَرَ السّؤدد المَكنونِ في أَدَبٍ — أَيُّ الجَــواهِــرِ فـي قـدرٍ يُـسـاويـكـا

يـا كَـعـبَـةَ الفَـضـلِ حجّتها أَفاضِلُنا — فَـأَيّ بَـحـرٍ أَخـا الإِتـقـانِ يَـحـكيكا

يـا ديـمَةَ الجودِ لَم تمسِك هواطِلُها — فَــأَيّ وَبــلٍ حَــكــى هــطَّاـلَ أَيـديـكـا

اللَّهُ مِـــن حـــبِّهــ إِيّــاكَ فــي مَــرض — قَـدِ اِبـتَـلاكَ لِقـربٍ مِـنـهُ يُـدنـيـكـا

لِكَـي تَـنـالَ جَـزيـلَ الأَجـرِ فيهِ كَذا — بِهِ بِـدارِ البـقـا تَـعـلو مَـراقِـيـكا

لَكِـن رَجـائي بِـأَن تُـحـبـى بِـعـافِـيـةٍ — مَـدى الزَّمـانِ لَنـا تُـرضِـي وتُـرضيكا

إِنّــي تَــكَــدَّرت لَمّــا أَن سَـمِـعـتُ بـهِ — وَقَـد تَـمـنّـيـتُ لَو بِـالرّوحِ أَفـديـكا

لَكِـــنَّ ربّـــي لَطــيــفٌ وَهــوَ ذو كَــرَمٍ — قَـد مَـنَّ سُـبـحـانَهُ مِـن لُطـفِهِ فـيـكـا

أَزالَهُ عَــنــكَ إِحــســانــاً وَتــكـرمَـةً — وَأَذهَـبَ البـأسَ رَبُّ البـأسِ بـاريـكـا

وَجـادَ فَـضـلاً عَـلَيـنـا في شفاكَ لَنا — وَالحَــمــدُ للَّهِ مَــولانــا وَمَـولاكـا

وَإِن يَــكُـن مِـنـهُ آثـارٌ لَقَـد بَـقِـيَـت — لا تَـخـشَ مِـنـهـا فَـإِنّ اللَّه شافيكا

إِنّــي أُهــنّــيــكَ جَـذلانـاً بـعـافـيـةٍ — وَأَنــتَ مُــســتَــوجــب أَنّــي أُهــنِّيـكـا

هَـنّـاكَ ربّـي بِهـا طـولَ الزَّمـانِ ولا — يَـزالُ فـيـهـا بِـطـولِ الدَّهرِ يوفيكا

حَــيّـاكَ ربّـي وَأَحـيـاكَ الزّمـانَ لنـا — طَـويـل عُـمـرٍ وَربّـي اللَّهُ يُـبـقـيـكـا

وَدُمْ بِــحِــفــظِ إِلَه العَـرشِ فـي نِـعَـمٍ — رَغــيــدَ عَـيـشٍ بِـلا سـوءٍ يـدانـيـكـا

تَـعـيـشُ عَـيـشـاً هَـنـيئاً لا نَظيرَ لَهُ — وَأَهـلك اللَّهُ مَـن أَضـحـى يُـعـاديـكـا

وَدُمــتَ تَـرقـى بـروجَ العِـزّ فـي فَـلكٍ — مِــنَ العُـلى وَبِهـا يـنـمـو تـرقِّيـكـا

ما لاحَ في الأفقِ نجمٌ ما بَدا قَمَرٌ — مـا هَـتَّك الصّبح سترَ اللّيلِ تَهتيكا

مـا الفَـتـحُ أَنـشدَ يَدعو وَهوَ مُبتهلٌ — عـافـاكَ رَبّـي وَأَرجـو اللَّه يَـشـفيكا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتكال: [و ك ل]. (مصدر اِتَّكَلَ). 1."الاِتِّكَالُ عَلَى اللَّهِ": الاِسْتِسْلاَمُ إِلَيْهِ. 2."لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ الاِتِّكَالُ عَلَى غَيْرِ نَفْسِهِ" : الاِعْتِمَادُ.
  • المعافي: [ع ف و]. (مفعول مِن عَافَى). "مُعَافىً مِنْ كُلِّ مَرَضٍ" : الْمُتَمَتِّعُ بِالعَافِيَةِ وَالسَّلاَمَةِ.
  • بكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
  • بواق: البَوَّاقُ : النافخ في البوق.
  • تحوج: تَحَوَّجَ يَتَحَوَّجُ تَحَوُّجاً : طلب الحاجة؛ ذهب إلى السوق يَتَحَوَّج. - إليه: احتاج، أي افتقر؛ يتَحَوَّج هذا المسكين إلى العطف.
  • دوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة