بُــشــراكَ أَفــصــحَ غــايــةَ الإِفـصـاحِ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُــشــراكَ أَفــصــحَ غــايــةَ الإِفـصـاحِ — طَــيــرُ البَــشــائِرِ خـافـقـاً بـجـنـاحِ
وَالكَــونُ يَــرقُـصُ بِـالسّـرورِ مـوشّـحـاً — رَقــــصَ العَــــروسِ بِــــحـــلَّةٍ وَوِشـــاحِ
وَالبِــشـرُ أَقـبـلَ وَالسّـعـودُ تَـوارَدَت — وَعَــلا الهــنــاءُ مَــنــصّـةَ الأفـراحِ
وَأَتــى السّــرورُ كَـأنّه مـاءُ الحـيـا — ةِ يَــســيـلُ فـي الأَجـسـامِ وَالأرواحِ
وَالأُنـسُ يَـسـقـيـنـا سُلاف اليُمنِ مِن — قِــدْحِ الصّــفــا مِـن أَحـسَـنِ الأَقـداحِ
وَالشّـرقُ يَـنـثُـرُ كَـالنّـقـودِ كَـواكباً — وَقـــتَ الغُـــروبِ إِلى دخــولِ صــبــاحِ
وَالأفــقُ أَنــور وَهـوَ يَـرقُـص قـائِلاً — حَــــمــــداً لِرَبِّ فــــالِقِ الإِصـــبـــاحِ
وَتَــمــايَــلَت بَــيــروتُ وَهـيَ مُـنـيـرةٌ — وَمُــضــيــئَةٌ فــي مَــقــدمِ المِــصـبـاحِ
شِبلِ الفتى لَيثِ العَرينِ أَبي العُلى — بَــحــرِ الشَّجــاعَـةِ وَالنّـدى المـنّـاحِ
رَبِّ المَـواضـي وَالعَـوالي فـي الوغى — مِـــن كـــلِّ عَـــضْـــبٍ قـــاطـــعٍ ورِمــاحِ
طَـلْقِ المُـحـيّـا ذي الوَسامَةِ والبَها — زاهــي الجَــبــيــنِ الأَزهَـرِ الوضّـاحِ
رَبِّ المَــعــالي دونـهـا فَـلك السُّهـى — بِـــالعِـــزِّ فَـــوقَ سِـــمــاكِهِ الرمّــاحِ
رَبِّ السّـــعـــادَةِ فــي أَجَــلِّ سِــيــادَةٍ — فـــي حُـــســنِ حــظٍّ مُــتــحَــفٍ بِــفَــلاحِ
إِنّـــي أُهـــنّـــئه وَثَـــغـــري بـــاســمٌ — بِـــقُـــدومِهِ الدّاعــي إِلى الأفــراحِ
وَاللَّه يَــحــفَــظُه وَيَــجــعَــلُ عُــمــرَهُ — عُــمــرَ النّــســورِ عـلى تُـقـىً وَصَـلاحِ
وَاِســـلَمْ وَدُمْ فـــي صِــحّــةٍ وَسَــلامَــةٍ — طــولَ الزّمــانِ بِــراحَــةِ المُــرتــاحِ
مــا طــارَ طَــيــرٌ مــا تَـغَـنَّى بُـلبـلٌ — مــا مــال غُــصــنٌ مِــن نَـسـيـمِ رِيـاحِ
مــا لاحَ نَــجـمٌ مـا بَـدا فَـجـرٌ ومـا — ســــــارَ ســــــرىً بِــــــغَــــــدوةٍ وراحِ
مـا إِن بَـدا عَـبـدُ اللَّطـيـفِ بِـنَـظمِهِ — لَكَ مــادِحــاً فــي أَبــلَغِ التــمــداحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العروس: العَرُوسُ : المرأةُ ما دامت في عُرْسها أي في زفافها وكذلك الرَّجُلُ؛ سافر العـروسان لقضاء شهرالعسل ج مذ عُرُسٌ وج مؤ عرائِسُ/ عروس الماء، جنس نباتات مائية تدخل في غذاء بعض الأسماك، وأخصُّها الشبّوط / عروس النيل، نبات مائ …
- بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- بجناح: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
- بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
- دخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …