يـا أَيّهـا الشّهـم الوليّ النـعمِ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا أَيّهـا الشّهـم الوليّ النـعمِ — يـا حَـسَـن الخُـلْقِ الحَميد الشّيمِ

يـا حـاتـمَ الجـودِ وَمَـعـنَ الكَرمِ — يـا أَحـنـفَ الحـلمِ العليِّ الهممِ

يا ذا الهِزَبر الضّيغَم الضّرغامُ — وَالبـطَـل الصّـنـديـد وَالصـمـصـامُ

يــا أَيّهــا الدّسـتـورُ وَالجَـسـورُ — وَالأَســـد المـــهــيــب والوقــورُ

وَيــا أفَــنــدِم وَكَــذا سُــلطـانـمْ — ربّ العُــلى وَالمـجـدِ والمـكـارِمِ

أَيَّدكَ اللَّهُ بِـــــــروحِ القُـــــــدُسِ — وَحــلّةَ القَــبــولِ مِـنـهُ تـكـتـسـي

وَلَم يَــزَل لَكَ الزّمــانُ حــامِـيـاً — وَحــافِــظــاً وَواقِــيــاً وَراعِــيــا

وَغـب تَـقـبـيـلي بِـفـي التّـعـظـيمِ — وَمَـبـسـم التّـبـجـيـلِ وَالتـفـخـيمِ

أَذيــالُكَ الطّــاهــرةُ الشّــريـفـه — وَلَثــمُــنـا أَعـتـابَـكَ المُـنـيـفـه

وَبَــســطِــيَ الأكــفَّ بِــالضّــراعــه — مُـسـتَـشـفِـعـاً بِـصـاحِـبِ الشّـفـاعـه

بِــأَنّ مَــولانــا يُـطـيـلُ عُـمـركـا — وَفـي الدُّنـى يُـبـقي بِخير ذِكركا

يَـحـبـوكَ بِـالنّـصـرِ وَبِـالتّـأيـيـدِ — مُــتــمّــم الإِســعــافِ بِــالسّـعـودِ

وَأبَّد اللَّه تَــــعــــالى دَولَتــــكْ — وَخَـــلَّدَ اللَّه تَـــعــالى صَــولَتَــك

يَـــجـــعَــلُهــا وَريــفَــة الظِّلــالِ — حَـــســـنـــةَ الأَيّـــامِ وَالليــالي

يَـــمـــدّ عَــدلَهــا عــلى الأنــامِ — بِـــراحَـــةِ الأَرواحِ والأجــســامِ

يَـــعـــرض عَــبــدك الّذي وَرثــتــه — عَـن وارِثِ العَـليـاءِ مَـنْ خَـلَفْـتَه

والِدكَ المَـــبـــرور وَالمَــرحــوم — مَــنِ اِحــتَــوتــهُ جــنّـةُ النّـعـيـم

عَـــلِيٌّ الشَّهـــم رَفـــيـــعُ الشــأنِ — سَـــقـــاهُ رَبّــي وابِــل الرّضــوان

أَنّـــي قَـــد شَــرفــت لَمّــا وَفَــدا — مَـرسـومُكَ العالي لَكَ الروحُ فِدا

قــابَـلتُهُ بِـالحَـمـدِ وَالتّـفـخـيـمِ — تَـــأدِيَـــةً لِحَـــقِّهـــ الفَـــخـــيــمِ

مَـنـطوقُهُ السّامي الشّريفِ أَعرَبا — أَطــيــبَ إِعــراب حَــلا وَأَعــذَبــا

أَنّ سَـــخِـــيّ أَبـــحـــرِ المَــراحــمِ — وَأَنّ جـــودَ أَعـــيـــنِ المَـــكــارمِ

فــاضَــت نَــدى بِـوابِـلِ الإِنـعـامِ — وَهــاطِــلِ الإِحــســانِ والإِكــرامِ

عَــلى عُــبَــيْــدِكَ الرّقــيـقِ الحـرِّ — مَــــنْ ودُّه يــــوصَــــفُ بِـــالأَبـــرِّ

فَـيـا لَهُ فـي الدّهـرِ مِـن إِحـسانِ — مُــســتَــوجِــبٍ لِلحَـمـدِ وَالشّـكـرانِ

والى عَــلَيــك اللَّهُ ربِّيــ كَــرَمَهْ — وَواصَـــلَ اللَّهُ عَـــلَيـــكَ نِـــعَــمَه

وَلا بَــرِحــتَ مَــنــهَــلَ السّــخــاءِ — وَديــمَــةَ الإِحــســانِ وَالعَــطــاءِ

وَقَــد قَــبــضــت تِــلكُــمُ العـطـيّهْ — وَالمِــنـحـةَ الفَـخـيـمـةَ السـنِـيَّهْ

مِــن مُــتــســلّمٍ بِــبَــيـروتَ الّتـي — بِـــنِـــســـبَـــةٍ إِلى عُـــلاكَ جَـــلَّتِ

وَأَكـبَـر الإِنـعـامِ عِـنـدَ العَـبـدِ — عـبـدِك يـا خِـدنَ العُـلى وَالمَـجدِ

خُــطــورَهُ فــي الخـاطِـرِ الشّـريـفِ — وَفـي الخَـيـالِ العـاطِـفِ المـنيفِ

وَهــوَ لَكُــم بــالَغَ فــي الدّعــاءِ — مُــســتَــشــفِــعـاً بِـصـاحِـبِ اللّواءِ

مُــــحَــــمّـــد ســـيّـــد رُســـلِ اللَّهِ — وَعَـــبـــده المُـــنـــيــب وَالأوّاهِ

أَرجـــوهُ أَن يَـــمُــنَّ بِــالقَــبــولِ — فَــذاكَ مِــنــهُ غــايَــةُ المَـأمـولِ

وَذا الّذي مِـن عَـبـدكـم قَد لَزِما — إِبــداؤُهُ عــرضــاً لَكُــم مُــقـدّمَـا

يــعـرضُ فـي أَعـتـابـكَ المـنـيـفَهْ — كَـذا عَـلى المَـسـامِـعِ الشّـريـفـهْ

هَــذا ويَــرجــو العَـبـد لِلخـطـورِ — فـي الخـاطِـرِ الشّـريـفِ وَالخـطيرِ

وَأَن يَــكــونَ لَحــظــكــم يَــشـمـلُهُ — فَــإِنَّ ذا أَقــصــى الّذي يَــأمــلهُ

وَأَرتَـــجـــي مِــن خــالِق البــريَّهْ — تَــــأبـــيـــدَهُ دَولَتـــك العَـــلِيَّه

مَــحــفــوفَــةً بِــغـايَـةِ الإِحـكـامِ — وَغــايَــةِ النّــظــامِ بِــاِنــتِـظـامِ

مُــطــوّلاً عُــمــرَكَ بِــالتّــوفــيــقِ — يــســلكُ فــيــكَ أَقــوَمَ الطّــريــقِ

بِــجــاهِ أَفــضــلِ الوَرى وَالخَــلقِ — مَـن قَـد أَتـانـا بِـالهُـدى وَالحقِّ

مُـــحـــمّـــد رَســـولهُ المُـــعـــظّــمِ — وَمُـصـطَـفـاهُ المُـجـتـبـى المُـفـخَّمِ

صَـــــلاتُه عَـــــليــــهِ وَالسّــــلامُ — مــا دامَــتِ اللّيــالي وَالأيّــامُ

وَآلِهِ الأمــــاجِــــدِ الأَخـــيـــارِ — وَصَـــحـــبِهِ الأَكـــارِمِ الأَبـــرارِ

مـا اِهـتَـزَّ غُـصنٌ ما شَدا الحمامُ — مـا لاحَ بَـرقُ مـا هَـمـى الغَـمامُ

مـا الفَـتـحُ مِـن خـالِقِهِ القـديرِ — يَـرجـوهُ فَـضـلاً نَـصـرَ ذا الوزيرِ

وَمَـنـحـهُ الفَـتحَ المُبينَ وَالظّفرْ — وَحِــفــظَهُ مِــن كــلِّ هــولٍ وَخَــطَــرْ

وَقَهــرَهُ الأَعــداءَ فــي كـلِّ زَمَـنْ — يـلبِـسُهـم ثَـوبَ البَلايا وَالمِحَنْ

مُنَعَّماً في الدّهرِ بِالعيشِ الهَني — وَطـــيـــبِهِ دَومـــاً وحـــالٍ حــســنِ

وَالحَـــــمـــــدُ للَّهِ مَــــعَ الدّوامِ — مِـن مَـبـدَأ الدُّنـيا إِلى الختامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).
  • الدستور: الدُّسْتُورُ : القاعدةُ يُعمل بمقتضاها؛ سَنَّ مجلس الادارة دستور المؤسَّسة الصناعية.-: الدفتر تُكتب فيه أسماءُ الجند ومرتَّباتهم.-: مجموعةُ القواعد الأساسية التي تنظم الدولةََ والحكمَ في بلدٍ من البلدان؛ لم تعرف بلدان كث …
  • الشيم: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ …
  • الصنديد: الصِّنْدِيدُ : الصِّنْدِدُ أي القويُّ الشجاع. - من الريح أو الحرٌ والبردِ والغيث: الشديد؛ يومٌ حامي الصّناديد، أي شديدُ الحرّ ج صنادِيدُ.
  • الضرغام: الضِّرغَامُ والضِّرْغامَةُ : الأسد الضاري الشديد. -: الرَّجل الشُّجاع؛ عهدتك في المُلِمَّات ضِرغاماً غير هيَّاب ج ضَراغِمُ وضَرَاغِمَةٌ.
  • الضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
  • المهيب: المَهِيبُ : الذي يَهَابُهُ الناسُ؛ كَانَ عُقْبةُ بنُ نافع قائداً مَهِيباً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة