خَلَّدَ اللَّه عَدلَ هَذا الزّمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَلَّدَ اللَّه عَدلَ هَذا الزّمانوَحَباهُ دَوم اللّيالي الحِسانِ
وَأَنارَ الأَيّامَ فيهِ دَواماًبِوَزيرٍ لَقَد خَلا عَن مداني
عابِد اللَّه شَمس كلِّ وَزيرٍفي سَما المَجدِ نالَ أَرفَع شَانِ
بَحر حكمٍ يَموجُ بِالعَدلِ دَوماًوَبِهِ التّقوى وَالهدى جارِيانِ
هَدَمَ الجورَ مِن أَساسِ بِناهإِذ تَــــوَخّــــى إِزالةَ العُــــدوانِ
وَاِنتَضى سَيفَ العَدلِ سَلّاً عَلَيهِفَاِغتَدى مِنهُ هادم البُنيانِ
بَعدَ عَدل الأَشجِّ ما إِن سَمِعناجاءَ عَدلٌ كَعَدلِ ذا في زَمانِ
قامَ بِالحَقِّ في الرّعيّةِ يَمحوباطِلاً كانَ قَبل هَذا الأوانِ
لا يرى عَن أُمورِهم خدنَ شُغلفَهوَ عَنها لعِطفهِ غَير ثانِ
قامَ فيهِم بِشَرعِ خَيرِ نَبيٍّأَشرف الرّسلِ رَحمة الرّحمانِ
أَيَّد الدّين دينَ خَيرِ رَسولٍمُخلِص القَصدِ كامل الإِيمانِ
قَمَعَ الكفرَ مُضعِفاً لقواهبِزَوالِ الفُجورِ وَالطّغيانِ
بَحر حِلمٍ تَدفَّقَ الحِلمُ مِنهُوَهوَ بِالحِلم دائِمُ الهَيَجانِ
نَقَلتهُ الرّكبان إِذ فيهِ سارَتفَفَشا في الآفاقِ وَالأَكوانِ
فَلَهُ اللَّه مِن حَليمٍ مَهيبلا يرى وَهوَ اللّيث بِالحردانِ
لَم يَكُن يَستَفِزُّهُ غَضب إللا لِمَولاهُ الواحد الدّيّانِ
فَكَأنَّ النّبِي أَوصاهُ لَمّاقالَ لا تَغضَب أَوّلاً وبثاني
مُزنة البَذلِ غَيثُها البَذلُ سَحّاإِذْ هَمَتْه أَربى عَلى الطوفانِ
بَحر جودٍ نعم وَفي راحَتيهِدونَ مينٍ عَينانِ نَضّاخَتانِ
يا لَهُ اللَّه مِن وَزيرٍ فَخيمٍقَدَّمتهُ أَماجِدُ الأَقرانِ
قَد عَلا صَهوةَ المَعالي بِمَجدٍفيهِ فَخراً نَحَت إِلى الطيَرانِ
ما لَهُ بِالتيجانِ في الدَّهرِ فَخرٌإِنّما فيهِ مَفخرُ التيجانِ
إِنّما فَخرُهُ بِعِلمٍ وَحِلموَبِعدلٍ في القاصي ثمّ الدّاني
وَمخاف مِنَ الجَليلِ تَعالىوَصَــــلاحٍ وَطاعَة الرّحمانِ
وَبِزُهدٍ فيما بِأَيدي البَراياوَعَفافٍ مُشاهَدٍ بِالعَيانِ
رَجل الدّنيا واحِد الدّهرِ فَرداًبِحَميدِ الخصالِ ثمَّ المَعاني
وَبِعَزم وَهِمّة فيهِ تَعلووَسَمت تَرتَقي عَلى كيوانِ
وَمَضاءٍ فيما أَرادَ بِحَزمٍوَبِرأيٍ في غايَةِ الإِتقانِ
وَبِرفقٍ وَفي لَطيفِ طِباعٍوَمَزايا شَريفَةٍ وَحِسانِ
وَسَجايا كَريمة وَكمَالوَجَــــمــــال بِهيبة مُزدانِ
وَكَــــلامٍ تَــــخــــالهُ درَّ عقدٍلَم تَنَل مِثلهُ نُحور الغَواني
وَبِصيتٍ بَينَ الأَنامِ حَميدٍمِثل مِسكٍ في سائِرِ البُلدانِ
وَبِذِكرٍ بِالخَيرِ في كلِّ حينوَثَناءٍ يَتلوهُ كلُّ لِسانِ
وَبِخوضٍ مِنَ الوَغى بِبحورماجَ فيها ضَياغِمُ الشّجعانِ
لَو تَبدّى يَجول فيها لَوَلَّتمِنهُ رُعباً ضياثِمُ الفُرسانِ
وَتَألَّوْا مُعَقِّدينَ يَميناًأَنَّهم لَم يَأتوا إِلى مَيدانِ
كَم وَزير بِالسّيفِ يُبدي اِفتِخاراًوَبِهِ فَخر الرّمحِ وَالهندُواني
أَيُّها الأَمجَدُ السُّمْيدع مَنْ مِنْذَروَةِ المَجدِ حلَّ أَسنى مَكانِ
لا بَرِحتَ الزّمانَ شَمسَ تعالٍتَعتَلي لِلسّماك وَالزّبرقانِ
بِسعودٍ تنال دَومَ خُلودٍوَلَها فيكَ الدّهرَ حُسنُ اِقتِرانِ
هاكَ خِدنَ الإِحسان بكراً رداحاًبِنتَ فِكرٍ تَفوقُ حورَ الجِنانِ
فَاِلتفِت نَحوَها بِعَينِ قَبولٍذا لَدَيها مِن غايَةِ الإِحسانِ
وَدُمِ الدَّهرَ لا تُضام بِضَيمٍبِضَمانٍ مِن ربِّنا وَأَمانِ
ما تَحلَّى بِحليةِ الزّهرِ رَوضٌما تَثَنَّتــ عَرائسُ الأَغصانِ
ما غَدا الفَتحُ داعِياً لَكَ بِالنصرِ وَعمرٌ يَطولُ طولَ الزّمانِ
وَاِعتدال المزاجِ في كلِّ حينٍوَبلوغِ المُرادِ طبق الأَماني
ما بَدا قائِلاً بِإِخلاصِ قَلبٍخَلَّد اللَّه عَدل هَذا الزّمانِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.