يـا ظَـبـيَـةَ المِـسـكِ إِنّ المِسكَ مَحمودُ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا ظَـبـيَـةَ المِـسـكِ إِنّ المِسكَ مَحمودُ — وَالمِـسـكُ طـيـبٌ وَطـيـبُ المِـسـكِ مقصودُ

نَـفـحـاً لِخِـدنِ الهَـوى يُـشـفـى بِهِ دنِف — مِــن صِــحَّةـِ العِـشـقِ مَـفـؤود وَمَـكـبـودُ

هَــواك بِــالوَجـدِ مَـقـصـور عَـلى خَـلَدي — وَإِنّــنــي فــيـهِ طـولَ العُـمـرِ مَـمـدودُ

الشَّوقُ بـي جَـدّ وَالتّهـيـامُ أَفـرَطَ بـي — وَهَـــل لِشَـــوقِــيَ حَــدٌّ فــيــك مَــحــدودُ

عَيني بِها اللّيلَ ضَوءُ النّجم مالِئها — وَكُـحـلهـا فـي الدّجـى سـهـدٌ وتَـسـهـيدُ

رِفــقــاً بِـصـبٍّ لَهُ البَـيـداءُ مَـسـكـنـه — نـاءٍ عَـنِ الأَهـلِ وَهـوَ اليـومَ مَـفقودُ

فَـفـيـكِ ذاتَ البـهـا قَـد هامَ ذا دَلَهٍ — وَلهـانَ ضـاقَـت بِهِ الأَفـقـارُ وَالبـيدُ

البُـعـدُ أَضـنـاهُ وَالتّـبـعـيـدُ أَتـلَفـهُ — يــا وَيــحَ مَــنْ حَـظُّهـ بَـعـدٌ وَتَـبـعـيـدُ

فـي هَـيـكَـلٍ كَالخلالِ الروحُ مِنهُ سَرَت — كَـــأَنَّهـــ الآنَ مَـــعـــدومٌ وَمَـــوجـــودُ

لا تَـعـجَبي مِن لَهيبِ النّارِ في كَبِدي — قَــلبــي لِنـارِ الهَـوى وَالحـبّ أُخـدودُ

إِلَيـــك ذاتَ جَـــمـــالٍ زاهِـــرٍ نَـــضِـــرٍ — عَـنّـي الجَـفـا فَـالجَـفا لِلشّملِ تَبديدُ

فَــقَــرّبــيـنـي فَـإِنّ القُـربَ يُـسـعِـدُنـي — قَـد صِـرتُ شَـيـخـاً وَقُـرب الشّيخِ مَحمودُ

قــالَت عَــلَيــكِ بِــمَــسـعـودٍ أَخـي شَـرَفٍ — تَـحـظـى بِـسَـعـدٍ وَذاكَ الشّـيـخ مـسـعودُ

الكـامِـل المُـكـتـسـي بِالمَجدِ مِن صِغَرٍ — وَمَـن لَهُ فـي الوَرى بِـالمَـجـدِ مَـشهودُ

رَضــيــع ثَـديِ العُـلى مَـحـضـونِ سُـؤددهُ — نــعــم وَمِــن شَــرَفِ العَــليـاءِ مَـولودُ

نَـجـمُ الكَـمـالِ عَـلى العَـلياءِ مَطلَعُهُ — بِــأُفــقِ عِــزٍّ عَــلَيــهِ السّـعـدُ مَـمـدودُ

مَـعـنُ السّـخـاءِ وَمَـن قَـد فـاقَ حـاتمهُ — وَمَـنْ مِـنَ الجـودِ فـيـهِ يَـفـخـرُ الجودُ

خِــدن الفِــطـانَـةِ دَرّاكـاً بِـفَـرطِ ذكـا — مَــن فــي عِــدادِ إِيــاس فـيـهِ مَـعـدودُ

وَمَــن إِذا قَــد رَأى رَأيــاً بِــواقِـعَـةٍ — فَــإِنّ فــي رَأيِهِ التّــصــويـب مَـعـقـودُ

الفــارِس الفَــحــل فـي رَأيٍ وَمَـعـركـةٍ — وَمَــنْ بِهِ بــيــض أيّــام العِــدى ســودُ

عَـذب الحَـديـثِ وَكَـم تَـحـلو فـكـاهَـتـهُ — مــرّ الجِــدال بِـقَهـرِ الخَـصـمِ مَـجـدودُ

طَـلق المُـحـيّـا صَـبـيـح الوَجـهِ مُبتَسم — عَــنِ المَــكــارِمِ لا يَــلوي له جِــيــدُ

حَــمــيــد خــلق وَمــا أَسـنـى شَـمـائلهُ — وَكُــلُّهــا الدّهــرَ مَــمــدوحٌ وَمَــحـمـودُ

قَـد نـالَ حَـظّـاً سَـعـيـداً لا نَـظيرَ لَهُ — بِــسَـعـدِهِ اِنـفَـلَقـت مِـنـهُ الجَـلامـيـدُ

سَـعـد المَـعـالي بِمسعود الحُظوظ بها — وَذو المَـعـالي السّـعـيد الحظِّ مَسعودُ

يـا أَيُّهـا الشَّهـمُ مَـن طـابَـت خَلائِقُهُ — وَصَــحَّ عَــن طـيـبِهـا فـيـهِ الأَسـانـيـدُ

إِلَيــك بِــنــت عَــروض أخــت قــافِــيَــةٍ — فـي وَجـهِهـا فَـوقَ مـاءِ الحُـسنِ توريدُ

غَـيـداء بِـنـتُ البَهـا جَـلَّت مَـحـاسِنُها — بِـكـرٌ مِـن الغـيـدِ فـيها تَفخَر الغيدُ

عَــلَيـك وَهـيَ كَـخـوطِ البـانِ قَـد وَرَدت — وَالمَــنــهـل العـذبُ مَـقـصـودٌ وَمَـورودُ

أَقـبِـل عَـلَيـهـا إِذا لاقَـتـكَ مُـبتَسِماً — حَـتّـى يَـكـونُ لَهـا عِـنـدَ اللّقـا عـيـدُ

وَاِسـلَم وَدُم بِـالهَـنـا تُـكْـسى بِعافِيَةٍ — عَــليــكَ دامَ لَهــا مـا عـشـت تَـأبـيـدُ

رَغــيــدَ عَــيـشٍ وَلا تَـنـغـيـصَ يَـلحـقـهُ — عَـــليَّ قَـــدرٍ له بــالعــزِّ تــشــيــيــدُ

مَـدَى الزّمـانِ وَما الورقاءُ قَد صَدَحَت — وَلَذَّ مِــن صَــدحِهــا لِلسّــمــعِ تَــغـريـدُ

مـا لاحَ بَـرقٌ وَمـا ودقُ السّـماء هَمى — مـا مـاسَ فـي الرّوضِ غُـصن وَهوَ أُملودُ

مـا الفَـتـحُ قـالَ وَطـيـب المَدحِ ضَمَّخهُ — يـا ظَـبـيـة المِـسـك إنَّ المِسكَ محمودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
  • خلدي: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال …
  • دله: دله: الدَّلْهُ والدَّلَهُ: ذهابُ الفُؤاد مِنْ هَمٍّ أَو نَحْوِهِ كَمَا يَدْلَهُ عَقْلُ الإِنسان مِنْ عِشْقٍ أَو غَيْرِهِ، وَقَدْ دَلَّهَهُ الهَمُّ أَو العِشْقُ فتَدَلَّه. والمرأَةُ تَدَلَّهُ عَلَى وَلَدِهَا إِذا فَقَدَتْ …
  • دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
  • سهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة