البَــرقُ يَــلمَــعُ بَــيــنَ الدّرِّ وَالشّـنَـب

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 97 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البَــرقُ يَــلمَــعُ بَــيــنَ الدّرِّ وَالشّـنَـب — فـي ثَـغـرِهِ الجَـوهَـرِيِّ الأَلعَـسِ الشّـنِـبِ

يَــفــتَــرُّ عَــن جَــوهَــرٍ مِــن لُؤلُؤٍ يـقـقٍ — وَمِــن عــقــيــقٍ وَيــاقــوتٍ وَعَــن حــبــبِ

وَعَـــن زُلالٍ وَعـــن مـــســـكٍ وَعــن بــردٍ — وَعَـــن أَقـــاحٍ وَعَــن خــمــرٍ وَعَــن ضَــرَبِ

فـي ثَـغـرِهِ الدُّرّ فـي اليـاقـوتِ مُنغَرِس — غَـرسَ الجَـواهـرِ فـي الإِبـريـزِ وَالذّهَبِ

وَنَـكـهَـةُ المِـسـكِ مِـن ذا الثَّغرِ مُسكِرة — فَـلَم تَـدع صـاحِـيـاً فـي العُجمِ وَالعَربِ

فَــالريــقُ راحٌ حــلالٌ سَــعـد راشِـفـهـا — تَــشــفـي القُـلوبَ مِـنَ الآلامِ وَالوصَـبِ

يَـزدادُ فـي رَشـفِهـا خـدنُ الهَـوى وَلهاً — مـثـلَ الهَـواءِ يَـزيدُ النّارَ في اللَّهَبِ

مَــن ذاقَهــا صَــبـرُهُ عَـنـهـا فَـمُـنـعَـدِم — وَكُـــلَّمـــا ذاقَ لَجَّ الذّوق فــي الطّــلَبِ

وَنــعــمــت الرّاح بِـنـت الثَّغـرِ رائِقـة — وَبــئِسـت الرّاح بـنـت الكـاسِ وَالعـنـبِ

يُــديــرُهــا ضِـمـنَ كـاسِ الثَّغـرِ جـارِيـة — بَـدرٌ مِـنَ الحُـسـنِ لَم يَـنـقـص وَلَم يَـغِبِ

فَــتُــســكِــرُ النّـاسَ بِـالأَرواحِ لاعِـبَـة — بِـالرَّقـصِ وَالوجـدِ وَالتـهـيـامِ وَالطربِ

ظَــبـيٌ مِـنَ الحُـسـنِ مـا أَحـلى شَـمـائِله — لَو شـابَ عـاشِـقـهـا فَـالعِـشـقُ لَم يَـشِـبِ

يَـصـطـادُ أُسـدَ الشّـرى فـي حُـسـنِ طَلعَتِهِ — فَــلا مَــحــيــصَ لَهـم مِـنـهُ إِلى الهَـرَبِ

عَـــلقـــتــهُ وَهــوَ خِــشــفٌ مِــن تَــلفُّتــِهِ — فَـقـدتُ قَـلبـي وَمِـنّـي العـقـلُ فيهِ سُبِي

وَذابَ فــي عِــشــقِهِ قَــلبــي هَـوىً وَجَـوىً — وَالقَــلبُ لَولا الهّـوى وَاللَّه لَم يـذبِ

وَالعـشـقُ يَـأكـلُ فـي الأَحـشاءِ مِن حرق — كَـالنّـارِ تَـأكُـلُ بِـالإِحـراقِ في الحَطَبِ

حَــوى ثَــلاثَ مِــيــاه لا نَــظــيـرَ لَهـا — هِــيَ المَـحـاسِـنُ عِـنـدَ العُـجـمِ وَالعَـرَبِ

مـاءُ الحَـيـاءِ وَمـاءُ الحُـسـنِ ثـمّ كَـذا — مـاءُ الحَـيـاةِ بِـفـيـهِ المُـبْـرئِ الوصِبِ

شَـمـس مِـنَ الحُـسنِ في أُفقِ الجَمالِ بَدت — لَكِـن مِـنَ الحـسـنِ لَم تـكـسَـف وَلَم تَـغِبِ

يــا حُــســنَ جَــبــهَــتِهِ مِـن تَـحـتِ طُـرَّتِهِ — وَالنّـورُ يَـلمَـعُ مِـنـهـا غَـيـرَ مُـحـتَـجِـبِ

بَــدرٌ لَقَــد حــجــبــتـهُ اللّيـل هـالَتـه — لَكِــنّهــا قَــد بَــدَت مِـن أَلطَـفِ الحـجـبِ

وَوَجــنَــةُ الخــدِّ إِذ تَــعــلوه زاهِــيَــة — حَــمّــالة الوردِ قَــد تَـعـلو أَبـا لَهَـبِ

وَفَـــوقَ وَجـــنَـــةِ الأَهـــدابِ مِــن وَطــف — أَكــــمـــام وَردٍ بِـــلا شـــكٍّ وَلا ريـــبِ

وَمــا العِــذارُ سِــوى سَــطــرٍ بِــوَجـنَـتِهِ — مِــنَ الزُّمــرُّدِ فــي اليـاقـوتِ مـكـتـتـبِ

وَإِنّــمــا الخــالُ إِذ يَــبـدو بِـوَجـنَـتِهِ — قـيـراطُ مِـسـكٍ عـلى الدّيـنـارِ مِـن ذَهبِ

وَعَــقــرب الصّــدغِ كَــم صــبٍّ زَبــانَـتُهـا — فـي العِـشـقِ مِـن لَدغِهـا أَلقَـته لِلعَطبِ

وَلَحــظــه الأَحـور المَـكـحـول فـي دَعَـجٍ — لَقَــد بَــدا عَــجـبـاً نـاهـيـكَ عَـن عَـجَـبِ

لِلرَمــيِ سَهــمٌ وَللتــفــتــيــكِ فـي مُهـجٍ — سَــيــف وَلِلعَــقــلِ سـحـر غَـيـر مُـحـتَـجِـبِ

كَــم بَــيــنَ جــدٍّ وَمَــزحٍ قَـد أَراقَ دَمـاً — وَأَذهَــبَ الرّوحَ بَــيــنَ الجــدِّ وَاللّعــبِ

وَسْـنـانُ يَـغـزِلُ مِـن خَـمـرِ الكـرى ثَمِلاً — ثَــوبَ النّــحــولِ لِجِـسـمِ الصَّبـِّ والوَصِـبِ

وَقَــدّه الغُــصــن مَــيَّاــســاً عَــلى نَـسَـقٍ — فــي مَــيــسِ ذي طَـرَبٍ لا مَـيـسِ مُـضـطَـرِبِ

فَــقُــلتُ صِـلنـي فَـإِنّ الهَـجـرَ أَتـلَفَـنـي — وَهَــل لِهَــجــرك يــا مَــولايَ مِــن سَـبَـبِ

فَــــقــــالَ وَصــــلي حَـــرامٌ لا أُحـــلِّلهُ — وَالهــجـرُ يُـنـدب إِنْ لَو كـانَ لَم يـجـبِ

فَــقُــلتُ شَــرعُ الهَــوى إِن كــانَ حَــرَّمَهُ — يـا ضَـيـعَـةَ العـمـرِ لَم أبلغ بِهِ أَربي

وَإِن يَـكُـن في الهَوى وَصلي المحرّم يا — دَوام خَــلطــي بِه شَــعــبــان فــي رَجَــبِ

فَـــثـــبّــتِ اللَّه فــي قَــلبــي تَــصــبُّرَه — لا شَـيـءَ كـالصّـبـرِ فـي أَحـشـاءِ مُكتَئِبِ

وَدمــت وَجـداً بِـنـارِ العِـشـقِ مُـلتَهِـبـاً — لا بَــرَّدَ اللَّه مِــنــهــا قَــلبَ مُـلتَهِـبِ

وَلا أَزالُ أَهـــيـــمُ الدّهـــرَ فـــي وَلَهٍ — أَجــوبُ قَــفـرَ الفَـيـافـي جَـوبَ مُـغـتَـرِبِ

وَأَمـتَـطـي أَدهـم اللّيـلِ البـهـيـمِ دُجى — وَلا أُريـــح بِهِ مِـــن رَكـــبـــهِ رَكــبــي

أُســامِـرُ النّـجـمَ طـولَ اللّيـلِ ذا سَهَـرٍ — وَلَيــسَ يَــدري الّذي أَلقــاهُ مِــن كــربِ

أَتــلو عَــليــهِ حَــديـثَ الوَجـد مـتَّصـلاً — مِــنَ الصّــحــيــحِ بِــلا وَضــعٍ وَلا كَــذبِ

حــتّــى أَرى دَولَةَ الإِصـبـاح قَـد ظَهَـرت — تُــمـحـى بِهـا دَولة الظّـلمـاءِ وَالشّهـبِ

وَتَـطـلع الشّـمـسُ فـي أَسـنـى مَـطـالعِهـا — طُــلوعَ شَـمـسِ العُـلى فـي أَرفَـعِ الرّتَـبِ

مِـن ذَروَةِ المَـجـدِ فَـوقَ العِـزِّ فـي شرف — في جَبهَةِ السّعدِ مِن بُرجِ العُلى الرَّحبِ

فــي حُـلَّةِ الفَـضـلِ وَالمَـعـروفِ فـي أَدبٍ — وَحــليــة المَـجـدِ وَالعَـليـاءِ وَالحَـسَـبِ

فـي زيـنَـةِ الحُـسـنِ فـي خَـلْقٍ وَفـي خُلُقٍ — بِــرِقَّةــِ الطّــبــعِ مَــع لُطــفٍ وَمَــع أَدَبِ

بِــأعــرض الجـاهِ حَـسـن الحـلمِ صـاحَـبَهُ — يـا نَـفـعَ جـاهٍ بِـحُـسـنِ الحـلمِ مُـصـطحبِ

فـي رِفـعَـةِ القَـدرِ وَالعَـليـاء تَخدِمُها — وَغــايَــة الفَـخـرِ فـي نَـفـسٍ وَفـي نَـسـبِ

رَأس الأَمــاجِــدِ مَــن قَـد يـطـرِقـون لَهُ — مِـنـهُـم رُؤوسـاً تـدقّ الدّهـرَ في السّحبِ

مَــن كــانَ فـي غَـيـرِهِ بِـالمَـجـدِ مَـثَّلـه — فَــلَيــسَ يَــفــرق بَــيـنَ الرّأسِ وَالذّنَـبِ

فــي مِــثــلِهِ فَــخــرُ آبــاءٍ كَــذا نَـشـب — وَالغَــيــرُ يَــفـخَـرُ بِـالآبـاءِ وَالنّـشـبِ

إِنْ فَــخّــمــوا فَــخــرَ مَــولودٍ بِــوالِدِهِ — فَــأَفــخَـمُ الفـخـرِ بِـالأَولادِ فَـخـرُ أَبِ

وَإِن تَـــأَخَّر عَـــن أَهـــلٍ لَهُ سَـــبَــقــوا — وَأَسّـسـوا المَـجـدَ فَـوقَ الشّـمسِ وَالشّهبِ

وَاللَّهُ فَـــضَّلـــَهُ فــيــهِــم فَــلا عَــجَــبٌ — فَــكَــم تَــقَـدَّم خَـيـر الأَنـبـيـاءِ نَـبـي

لا بِـدعَ إِن كـانَ مِـنـهـم وَهـوَ يَفضُلُهم — فَــإِنَّمــا الســكَّر الحـالي مِـنَ القَـصَـبِ

وَإِنَّهـــ عِـــزُّ أَبــنــاءِ العُــلى شَــرَفــاً — وَمَــجـدهـم فـي ذَوي الأَقـلامِ وَالقُـضُـبِ

وَفَـخـرُهـم فـي ذَوي الأَنـسـابِ فـي نَـسَبٍ — وَتـاجُهـم فـي ذَوي الأَحـسـابِ بِـالحَـسَـبِ

لَقَـد دَعَـتـهُ المَـعـالي بِـاِبـنِ نَـجدَتِها — فَــفــاقَ كِــسـرى وَمَـن ضـاهـى أَبـا كـربِ

وَصَــيّــرتــهُ المَــعــالي بَـدرَ مَـوكِـبِهـا — فَــــحَــــلَّ وَهـــوَ عَـــلِيٌّ أَشـــرَفُ الرّتَـــبِ

فَــتــىً وَلا كَــعــليٍّ فـي الأنـامِ فَـتـى — لَهُ المُــروءَةُ كــانَــت خَــيــرَ مُـنـتَـسـبِ

نــورُ الشّــجـاعَـةِ يَـبـدو فَـوقَ جَـبـهَـتِهِ — فَــتُــبـصِـرُ الأُسـدُ مِـنـهُ ظـلمَـةَ الكـرَبِ

فَــإِنْ يَــذوقــوهُ فــي لَمــحٍ وَلَو وَهـمـاً — ذَاقـوا الرّدى غـبّ ذَوق الخوفِ وَالرَّهبِ

لَيــثُ الجِــلادِ وَضِــرغـامُ الوغـى بَـطَـلٌ — تَــشــمُّ مِــنــهُ دَوامــاً نَــفــحَـة الرُّعُـبِ

فــي كُــلّ مَــنــبــتِ شَـعـرٍ مِـنـهُ قَـسـورة — كَــأَنّهُ الأســدُ فــي غــابٍ مِــنَ الهـضـبِ

مَــن ثَـمَّ لَو شـامَهُ الأَعـداءُ مُـنـفَـرِداً — شـامـوهُ وَاللَّه مِـثـلَ الجَـحـفَـلِ اللّجـبِ

لَيــثُ الشّــرى حِـصـنُ عـكّـار وَنَـجـدَتـهـا — مَــن يَــرمِهـا بِـسِهـامِ السّـوءِ لَم يـصـبِ

فَهَــل تَــرومُ الأَعــادي أَخـذَهـا وَهَـمـاً — وَســورهــا مُــبــتــنٍ بِــاللّدنِ وَالقُـضُـبِ

بَـل سـورُهـا الأَعـظَمُ العالي على أَطمٍ — صــيــت الهِــزَبـرِ عَـليّ القـدرِ وَالرّتَـبِ

قِـــرمٌ إِذا نـــازَلَ الأَقــرانَ هِــمّــتــهُ — يَـوم النّـزالِ بِـسَـلبِ الرّوحِ لا السَّلبِ

يَــســطــو بِـرمـحٍ تـقـطُّ العـمـرَ حـربـتُهُ — فَــلَم تَــدَع عــمـرَ عـاتٍ غـيـرَ مـقـتـضـبِ

بِـالرّمـحِ يَـحـلِبُ مِـن ثَـدي العداةِ دَماً — فَــيَــرجِــعُ الرّمــحُ رَيّـانـاً مِـنَ الحـلَبِ

يَــســطـو بِـسَـيـفٍ تُـذيـبُ الرّوح بـرقـتُه — وَتَــســلِبُ الرّوحَ مِــن أَحــشـاءِ مـنـسـلِبِ

تَــرى رِقـابَ الأَعـادي حـيـنَ يَـضـرِبـهـا — مِـن تَـحـتِ هِـنـديِّهـِ الإِصـليـتِ كَـالزّغـبِ

يَـبـكـي رِقـابَ العِدى المُرجانُ مُنسَكِباً — يـا حُـسـنَ دَمـعٍ مِـنَ الأَعـنـاقِ مُـنـسَـكِبِ

كَـم زَيَّنـ القَـومُ فـي حُمرِ الثّيابِ كَما — حَــلّى نِــســاءَهُــم بِــالنــيــل والسُّلــُبِ

وَقُــمــنَ يَــرقُــصــنَ فـي ضَـربٍ عَـلى ركـب — وَشَــقِّ جَــيــبٍ وَقَــد غــنَّيــْنَ بــالصــخــبِ

وَصِــرنَ يَــنــثُــرنَ مِـن أَجـفـانِهـا دُررا — قَـد أَغـنَـتِ الأَرضَ عَـن وَبـلٍ مِـنَ الهضبِ

فـي حَـربِهِ اِنـقَـلَبُ الأَعـداءُ مُـنـقَـلباً — سـاءَ اِنـقِـلابـاً بِـسـوقِ الحَرْبِ وَالحَرَبِ

لِلوَحــشِ لَحــمُهــمُ لِلطّــيــرِ أَعــيُــنـهـم — نَــعــم وَأَعــظُــمــهُــم لِلنّـارِ كَـالحَـطَـبِ

بَـحـرُ النَّدى وَالسّـخـا مِـن رَشـحِ راحَتِهِ — تَــضــيـقُ عَـنـهُ صُـدورُ الصّـحـفِ وَالكـتـبِ

مَـن لَيـسَ تَـفـتُـرُ مِـنـهُ الدّهـرَ لَهـجـتُه — عَــن أَمــرِ خــازِنِهِ اِنــحَــل وَأعــطِ هَــبِ

لا عَـيـبَ فـيـهِ سِـوى حـبّ العَـطـا كَرماً — وَبُــغــضــه لِاِخــتِـزانِ المـالِ وَالنّـشـبِ

يَــســطــو عَـليـهِ وَبِـالإِعـطـاءِ يـتـلفـهُ — فَــلا عَــلى فِــضّــةٍ يُــبــقــي وَلا ذَهَــبِ

وَلا عَــلى غَــيــرِ ذا مــمّــا تَــمَــلّكــهُ — لَو يَــمـلِك الرّوحَ أَعـطـاهـا بِـلا طَـلَبِ

إِن كــانَ حــاتــم طَــيٍّ قَـد غَـدا مَـثـلاً — وَمَــن مَــضــى مـثـلهُ فـي سـالِفِ الحـقـبِ

فَــجــودُهـم جـودُ هَـذا البـحـرِ نـاسِـخـهُ — كَــنَــســخِ شِــرعــةِ طــهَ شَــرع كُــلِّ نَـبـي

يــا أَيّهــا السـيّـدُ المَـسـعـودُ طـالِعُهُ — لا زَالَ بَــدرُ عُــلاه الدّهــرَ لَم يـجـبِ

يـا ذا الوَقـارِ وَمَـنْ مِـنْ فَـرطِ هَـيبَتِهِ — لَدَيـهِ أُسـد الشّـرى تَـجـثـو عَلى الرّكبِ

بَــل لا تَــزالُ عَـلى الأَقـدامِ واقِـفَـةً — لَديـــهِ حـــتَّى وَلَو مــلَّت مِــنَ التّــعَــبِ

إِلَيــــك غـــانِـــيـــة خـــوداً مُـــخـــدَّرة — فـي خـدرِ حُـسـنٍ عَـلى التّـرصـيـنِ مُنتَصِبِ

يَــتــيـمـة وَأَبـوهـا الحُـسـن يَـحـضِـنُهـا — حَــسـنـاء عَـذراء لَم تُـطـمَـث وَلم تُـصَـبِ

غَــيــداء بِــكــر عَـروس مِـن بَـلاغَـتـهـا — تَـتـيـهُ حُـسـنـاً عَـلى أَتـرابِهـا العُـرُبِ

طــابَـت بِـمَـدحِـكَ وَهـوَ المِـسـكُ ضَـمَّخـهـا — لَولا التّـضـمُّخـ مِـن ذا المِسكِ لَم تَطِبِ

هَـبـهـا القَـبولَ أَخا العَلياءِ مُبتَسِماً — إِنّ اِبــتَــسـامَـكَ عَـنـهـا رافِـع الحُـجـبِ

وَاِسـلَم وَدُم بِـالهَـنـا فـي حُـسنِ عافِيَةٍ — سَــليــمَ جِــســمٍ مِـنَ الأَوصـابِ وَالنّـصـبِ

مـا اِهـتَزَّ غُصنٌ وَما الوَرقاءُ قَد خَطَبت — فَــوقَ الغـصـونِ فَـأَبـدت أَحـسَـن الخـطَـبِ

مــا لاحَ نَـجـمٌ وَمـا شَـمـسٌ لَقَـد طَـلَعَـت — مـا البَـرقُ يَـلمَـعُ بَـيـنَ الدّرِّ والشنَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوهري: الجَوْهَرِيُّ : صانع الجوهر أو بائعه؛ يحفظ الجوهريُّ الجواهر في صندوق حديديّ. -: المنسوب إلى الجوهر لا إلى العَرَض؛ يُعنى هذا العالم بالجوهريّ من موضوعات الطبيعة لا بعَرَضها. -: الأَساسيُّ المهمُّ؛ إن التقدُّمَ الصناعيُّ …
  • الشنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • الياقوت: اليَاقوتُ : حجرٌ من الأحجار الكريمة وهو أكثرُ المعادن صلابةً بعد الماس، ويتركب من أُكْسِيد الألمُنيوم، ولونُه في الغالب شفاف مُشْرَب بالحُمْرة أو الزّرقة أو الصّفرة ويستعمل للزِّينة، واحدته أو القطعة منه ياقوتَة كَأنَّهُ …
  • حبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • خدن: خدن: الخِدْنُ والخَدِين: الصديقُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصاحبُ المُحدِّثُ، وَالْجَمْعُ أَخْدانٌ وخُدَناء. والخِدْنُ والخَدِينُ: الَّذِي يُخَادِنُك فَيَكُونُ مَعَكَ فِي كُلِّ أَمر ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ. وخِدْنُ الْجَارِيَةِ: مُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة