ألا فانصحا من رام حمدان شاعرا
الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا فانصحا من رام حمدان شاعرا» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا فَاِنصَحا مَن رامَ حَمدان شاعِراً ... وَقولا لَهُ أَن لا يُعيد وَلا يُبدي
لَقَد وَفَدت لِلشام مِنهُ خَريدة ... وَفي جيدِها طَوق مِن الشُكر وَالحَمد
وَأَمهرها مَن لَيسَ في الناس كُفؤُها ... فَضلت لَدى تِلكَ المَنازل عَن رَشد
رَأَت كُل دارٍ غلَّق الشح بابَها ... وَسَدَدها بِالجص وَالحَجَر الصَلد
وَأَدركها اللَيل البَهيم فَحيرَت ... وَلا شَكَ إِن البكر تَخشى مِن الجُند
عَرَتها لِفَقد الأَهل دَهشة غُربة ... فَقامَت عَلى الأَقدام تَرجف كَالسَعدي
مُمَزَقة الجُلباب مَحلولة العَرى ... مُضيعة السروال بادية النهد
تَقول أَضاع اللَهُ شَيخاً أَضاعَني ... وَيَهدي وَلَم يَدرِ الهَدايا لِمَن يَهدي
وَقالَت تَرى هَل أَبصَر الآن غيرة ... أَصون بِها عَرضي فَقُلت لَها عِندي
فَقالَت لَعَل الدار دار ابن منجك ... أَمير دِمَشق الشام قُلت نَعَم جدي
فَقابَلتها مني بِكُل تَحيَّة ... وَأَمهَرتها روحي وَافرَشتَها خَدي
وَمَتَعت فيها حَيث أَوهَمت أَنَّها ... ترد شَبابي إِذ خَلَوت بِها وَحدي
فَقُلتُ لِمَن وافيت قالَت مُروعة ... إِلى ذَلِكَ الجردان في صُحبة القرد
وَغَنَت بِبَيت ما سَمعت بِمِثلِهِ ... كَسانيَ في قَيظ الزَمان حَلى البَرد
أَخا عَزمات لَو يَنال بِبَعضِها ... مِن النَقد الواهي وَهَت صَولة الأَسَد
وَذاكَ الَّذي ما لَيسَ يَشري بشعرة ... وَلَو نَبَتت مِنهُ السبال عَلى فَهد
فَظنت باني لا أُطيل مَقامَها ... لَدَيَّ وَخافَت وَسمة الطَرد وَالبُعد
فَقُلت أَنعِمي بالاً وَقري أَعيُناً ... فَمِن بَرّ نادينا الأَرامل تَستَجدي
أَقيمي إِلى أَن تَشتَهي السَير عِندَنا ... وَرُوحي لِمَن تَبغي وَخِفي بِلا طَرد
فَقالَت تَرفق ما التَحَجُب عادَتي ... وَلا أَنا في حَجر الصِيانة مِن مَهدي
فَغابَت وَأَبَت مثل لَمحة بارق ... وَتَبكي بُكاءَ المُستَهام مِن الوَجد
فَقُلت عَلى مَن تَندبين فَولولت ... وَقالَ لَقَد ماتَ الحِمار مِن الكَد
وَعِنديَ شوم لَو طَرحت أَقلهُ ... عَلى كُل مِن بَعدي لَكانَ بِهِ يَعدي
فَقُلتُ إِلى أَي المَناحيس تَنتَمي ... فَقالَت طويس كانَ زَوجي بِلا عَقد
فَقُلت اِذهَبي ايان شئت ذَميمة ... وَراجعة مِن غَير إرث وَلا نَقدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- البهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)
- السروال: سرأل: إِسْرَائِيلُ وإِسْرائينُ: زَعَمَ يعقوب أَنه بدل اسم مَلَكٍ. (لسان العرب)
- الشح: (شَحَّ) الشِّينُ وَالْحَاءُ، الْأَصْلُ فِيهِ الْمَنْعُ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْعًا مَعَ حِرْصٍ. مِنْ ذَلِكَ الشُّحُّ، وَهُوَ الْبُخْلُ مَعَ حِرْصٍ. وَيُقَالُ تَشَاحَّ الرَّجُلَانِ عَلَى الْأَمْرِ، إِذَا أَرَادَ كُلُّ وَاحِدٍ … (مقاييس اللغة)
- الصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر … (لسان العرب)
- بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
- بالجص: (جَصَّ) الْجِيمُ وَالصَّادُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا صَحِيحًا. فَأَمَّا الْجِصُّ فَمُعَرَّبٌ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْقَِصَّةَ. وَجَصَّصَ الْجِرْوُ، وَذَلِكَ فَتْحُهُ عَيْنَيْهِ. وَالْإِجَّاصُ. وَفِي كُلِّ ذَ … (مقاييس اللغة)