أَشَــمــسٌ مــا رَأَيــت بِــلا كُـسـوفِ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشَــمــسٌ مــا رَأَيــت بِــلا كُـسـوفِ — أَمِ البـدرُ المَـصـونُ عَـنِ الخُسوفِ

أَمِ الدرُّ المــنــظّــمُ فــي عُـقـودٍ — بِهـا اِزدانَ النـحورَ مِنَ الخشوفِ

أَجَــل غَــيــداءُ بِـكـر بِـنـتُ فـكـرٍ — تَـقَـرطَـقُ بِـالثّـمـيـنِ مِـن الشنوفِ

كَــخــوطَــةِ بــانَــةٍ مـاسَـت دَلالاً — بِـلَيِّنـ عِـطـفِهـا الحَـسـنِ القـضيفِ

تَـخـدّرُ بِـالغَـريـبِ مِـنَ المَـعـاني — وَتَــبــرزُ بِـالبَـديـعِ وَبِـاللّطـيـفِ

وَلَكِــن خُــطِّبــت مِــن غَــيــرِ كُـفـؤٍ — وَضــيــعٍ فــي البـريَّةـِ لا شَـريـفِ

هِـيَ الحَـسـنـاءُ لَيـسَ بِـحـاجِـبٍ حس — نِهـا لِبـسُ الغَـليـظِ وَلا الشّفوفِ

وَليـدةُ فِـكـرِ مَـن أَضـحـى خَـطـيباً — بَــليـغـاً بِـالبَـيـانِ وَخـيـر مـوفِ

فَــصــيــحـاً لا يُـعـبِّرُ عَـن مَـعـانٍ — إِذا مــا قــالَ إِلّا بِــالطّــريــفِ

وَلا يَهـوى بِـتَـركـيـبِ المَـبـانـي — سِوى المَبنى البَديعِ مَعَ الطّريفِ

هُــمــامٌ فــي الوَرى فَــردٌ وَجـيـهٌ — يُــعَــدُّ مِــنَ الأفــاضِـلِ بِـالأُلوفِ

تُـطَـأطِـئ رَأسـهـا أَهـلُ المَـعـالي — وَتَــخــضَــعُ عِــنــدَهُ شُــمُّ الأُنــوفِ

إِمــامٌ فـي العُـلومِ بِـلا نَـظـيـرٍ — فَــقــيــهٌ عــارِفٌ بِــاللَّهِ صــوفــي

هُـوَ البـحـرُ المُـحـيـطُ فـكـلُّ بَحرٍ — بِــنِــســبَــتِهِ لَهُ دونَ الطّــفــيــفِ

مُـجـدِّد ذا الزّمـانِ بِـلا اِرتِيابٍ — هـوَ المَهـدي بِذا الزّمَنِ النّحيفِ

وَشَـــيَّدَ سُـــنَّةـــَ المُـــخــتــارِ طَهَ — كَـمـا قَـد شَـيَّدَ الدّيـنَ الحـنيفي

وَبِـالمَـنـقـولِ وَالمَـعـقـولِ أَضـحى — يُــزيــحُ ظَــلامَ زَيـغِ الفَـيـلَسـوفِ

وَأَزهَـرَ مِـنـهُ أَزهَـرُ مِـصـرَ عِـلمـاً — فَـفـاقَ الأَرضَ بِـالفَـخـرِ المـنيفِ

وَبـالتـدريـسِ قَـد أَحـيـاهُ قَـلبـاً — وَبِـالتـقـريـرِ بِـالوجـهِ الرّصـيـفِ

وَبِـالتـصـنـيـفِ وَالتـحـريـرِ أَحيا — رُســومَ العِــلمِ مِـن كـلِّ الصـنـوفِ

جَـــزاهُ اللَّهُ رَبّـــي كُـــلَّ خَـــيــرٍ — وَسَــلَّمــهُ مِــنَ الهَــولِ المُــخـيـفِ

وَأَبــقــاهُ لِمَــن يَــرجــوهُ كَهـفـاً — وَغَــوثــاً لِلعُــفــاةِ وَلِلضــعــيــفِ

مَــدى الأَيّــامِ مــا غَــنَّى هَــزارٌ — وَمـالَ الغـصـنُ بِـالرّيـحِ العَـصوفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدان: ازْدانَ يَزْدانُ اِزْدَنْ ازْدِياناً [زين]: تزيّن، أي تجمََّل وحسُن؛ ازدانت الحديقة بالأزهار/ ازدانت المرأة/ ازدانت ديارُنا بحضوركم.
  • الخسوف: الخُسُوفُ : مصــ. -: ذهابُ نورِ القمر؛ خسوفُ العين، هو ذهابُها في الرأس.
  • الخشوف: الخَشُوفُ :- من الرّجالِ: السريع؛ شارك في الألعاب الأولمبيّة عدّاؤون خُشُفٌ. -: غير الهيّاب المقدام، ليس في هذه الزُّمرة خشوف نستعين به. -: الجرؤءُ على السُّرَى؛ كان باللّيل خَشُوفاً. -: السّيف الماضي ج خُشُفٌ.
  • الغليظ: الغَلِيظُ : السَّميك وعكسه الرقيق؛ هذه الشجرة ذات ساقٍ غليظة.-: القاسي وعكسه اللَّيِّن؛ قلبٌ غليظ/ عيشٌ غليظ/ كلام غليظ/ طبعٌ غليظوَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ القَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.-: الثابتُ والمؤكد والمُ …
  • القضيف: القَضِيفُ :- من النّاس: الدّقيق النحيل؛ لا يقدر القضيفُ على حمل هذه الأثقال.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة