مَنْ لَم يَبِعْ روحَهُ في الحبِّ مَغبونُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ لَم يَبِعْ روحَهُ في الحبِّ مَغبونُوَمَن خَلا عَن هَوى الغزلانِ مَجنونُ
إِنّي اِمرُؤٌ عِشقُ أَهلِ الحُسْنِ مَذهَبُهُوَمَذهَبُ العِشقِ في أَهل الهَوى دينُ
لَهُ الهَوى دَيدَنٌ وَالحبُّ عادَتُهُوَفي هَوى الغِيدِ مَسلوبٌ وَمَفتونُ
قُدودُهم كَالقَنا بِالطَّعنِ قاسِيَةٌوَإِنْ يَميلوا فَفي أَعطافِهم لِينُ
هَويتُ مِنهُم غَزالاً لا نَظيرَ لَهُوَفي عُيوني لِمَن أَهواهُ تحسينُ
لِحاظُهُ البيضُ قَد سُنَّتـ وَقَد فَتَكَتوَالسَّيفُ أَكثَرُ فَتكاً وَهوَ مَسنونُ
لا تُنكِروا رَميَ جَفنَيهِ السّهامَ فَماإِنكارُهُ عِندَ أَهلِ العِشق مَظنونُ
أَيُنكِرُ الرَّميَ إِذ هَذي حَواجِبهُقَوسٌ بِقَوسٍ لِرَميِ الصّبِّ مقرونُ
قَد أورثَ السّحرُ مِن أَجفانِهِ خللاًفي عقلِ صبٍّ علاه منه تَوهينُ
بَل أَثّرَ السّحرُ في جَفنِ الحبيبِ فماإضعافُه الجفنَ عن ذي اللُّبِّ مكنونُ
لَكِنَّ تَأثيرَهُ في الصّبِّ أَوهَنَهُوَإِنَّ تَأثيرَهُ في الجفنِ تَزيينُ
فَالمِسكُ شامَتُه والآسُ عارضُهُوالوَردُ وجنتُه والخدُّ نسرينُ
وَالرّمحُ قامَتُهُ والسّيفُ مُقلتهُوالمُغرمُ الصّبّ مَجروحٌ ومَطعونُ
يفتَرُّ عن شَنبِ المرجانِ مبسِمُهوالكنزُ فيه ثمينُ الدُرِّ مخزونُ
شَبَّهتُ بِالنونِ حسناً مِنهُ حاجِبهوَإِنّ تَشبيهَه بالنون مَيمونُ
وَإِنَّما قَلبت مِن كَونِ شامَتِهِفي خَدِّهِ نُقطة تُدرى بِها النونُ
قد واعدَ الصبَّ في تمّوزَ يَمنَحُهُمِنهُ الوِصالَ إِذا قَد جاءَ تشرينُ
وَحَرَّكَ الوعدُ وَجدي حينَ واعَدنيوما لوجدي بغيرِ الوصل تسكينُ
وَصَيَّرَ الوَعدَ إِيعاداً وَأَبعَدَنيإِذ جاءَ تِشرين وَاِستَعلانيَ الهونُ
يا حرَّ قلبيَ في تشرين حين أتىوَإِنّ قَلبي لِنارِ الحبّ كانونُ
مَليكُ حُسنٍ لَهُ الأرواحُ قد وُهِبتوكلُّ عقلٍ لدَيه الدهرَ مرهونُ
أَغَنَّ غَنّته الصوت الرَّخيم بِهامِن جنَّةِ الخلدِ هامَت حورُها العينُ
مُذ قامَ يَتلو كِتابَ اللَّهِ قِيل لَهُفي مِثلِ ذا جاءَ بِالقرآنِ جِبرينُ
فَالكَونُ يَرقصُ والأطيارُ قَد طَرِبتوالرّوضُ مهتزّةٌ فيه الأفانينُ
مُذ مَدَّ حم فيه قَد أَحاطَ بِهِيَبغي تِلاوَته طَه وَياسينُ
عَمّيْت في ذا جَلالاً بِاِسمِ ممتَدِحيوَإِنّ تَعمِيَتي الممدوحَ تبيينُ
وَإِنّهُ الفاضِلُ الأُستاذُ سَيّدنافُلْكٌ مِنَ الفضلِ وَهوَ البحرُ مشحونُ
بَل ذا أَبو النّصرِ مَولى الفتحِ ناظِمهامُبارَكُ الاِسمِ وَالأوصافِ مَيمونُ
شيخُ الحقيقةِ والعِرفانِ حيث لهفي كُنْهِ أسرارِها لا شكّ تَمكينُ
السيّدُ النَّدْبُ مَنْ قَد جَلَّ سُؤدُدُهوَطالَما قَصّرت عَنهُ السّلاطينُ
الفارِهُ الحاذِقُ الدّرّاك ذو فطَنٍلَها يَضُمّ مَعَ التّحقيقِ تَتبينُ
إِن قالَ قالَ صَواباً لا جِدالَ بِهِوَلَيسَ يَلحَقُهُ لَحنٌ وَتَلحينُ
فَهوَ المُحبَّبـ فينا وَالعَظيم كَماقَد كانَ في قَومِهِ الماضينَ هارونُ
لَهُ مَكارِمُ أَخلاقٍ بِها شَهِدَتأهلُ المكارم والأوغادُ والدونُ
تَعَوَّدَ الفضلَ وَالخيرات مِن صَغرٍوَالخَيرُ فيهِ مُحيطٌ وهوَ محضونُ
فَالفَضلُ وَالخَيرُ فيهِ يَشهَدانِ لَهُبأَنَّهُ ثِقَةٌ في الدَّهرِ مَأمونُ
في مَجدِهِ شَرَفٌ في لَفظِهِ تُحفٌجَلَّت وَفيها ثَمينُ الدرِّ مَكنونُ
فَاِمدَح بَراعَتَه وَاِحمَد فَصاحتَهوَاِشكُر بَلاغَته فيها الأفانينُ
قَد نالَ وَطْءَ ثريّا العزِّ في قَدمٍوَمَن سِواهُ فَعَن ذا الوَطءِ عِنّينُ
لَهُ يُحاكُ عَلى نَوْلِ العُلى شرفٌمِن جَوهَرِ المَجدِ مَنسوجٌ وموضونُ
ما حَلَّ مَنزِلةً إِلّا وَشَرَّفهاوَمَوضِعُ المَجدِ بِالتّشريفِ مقرونُ
لَو كانَ في الهِندِ أَو في الصّينِ لَاِفتَخَرتبِحلَّةِ التيهِ فيه الهندُ والصينُ
خَدَمتُه بِقَصيدٍ لا جَمالَ لَهُلَكِن بِمِدحَتِه يَعلوهُ تَحسينُ
جادَت بِهِ مِن كَليلِ الذّهنِ فِكرَتُهُوَمِثلهُ مِن كَليلِ الذّهنِ مَضنونُ
كَأَنّهُ غادَةٌ قَد زُيِّنَت وَلَهامِن دُرِّ مِدْحَتِهِ المَنظومِ تزيينُ
فَهاكِها أَيُّها الأُستاذُ مادِحَةًوَإِنَّ مَدحَكَ مَفروضٌ وَمَسنونُ
وَاِقبَل هديّةَ مِسكينٍ وَمفتقِرٍما أَنتَ فيها بِطولِ الدّهرِ مَمنونُ
وَأَنتَ خَيرُ اِمرِئٍ في النَّاسِ يَقبل مايُهديهِ مُفتقرٌ في الدّهرِ مِسكينُ
وَاِسلَم وَدُمْ بِأَمانِ اللَّهِ ما طَلَعَتشَمسٌ وَما مَرَّ حينٌ بَعدَهُ حينُ
وَما يَقولُ اِبنُ فَتحِ اللَّهِ مِن وَلَهمَن لَم يَبِع روحَهُ في الحبِّ مَغبونُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.