لِماذا غُرورُ المَرءِ في أَملِ النّفسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِماذا غُرورُ المَرءِ في أَملِ النّفسِدَوامُ البَقا والمرءُ أقرب للرمسِ
وَماذا اِلتِفاتُ النّفسِ وَهيَ خَبيرةٌلِنَحوِ الّذي يَفنى وَيَدعو إِلى البُؤسِ
وَتَترُكُ ما يَبقَى وَذاكَ مُحقَّقٌوَتَأخُذُ بِالمَوهومِ في وَهم الحدسِ
تَمسّكتُ بِالدّنيا وَأَودى زَوالُهاوَما هيَ غيرُ اليَّومِ وَالغَدِ والأمسِ
وَعَلَّقت آمالاً بِدُنيايَ إِذ حَلَتوَهاتيكَ آمالٌ تَؤولُ إِلى اليأسِ
وَمَن غَرَس المَعروفَ وَالخَيرَ وَالتُّقىيُسرُّ بِما يَجنيهِ مِن ذَلكَ الغرسِ
وَمَن باعَ أُخْراهُ بِدُنياهُ جاهِلٌكَمَن باعَ أَغلى الدّرِّ بِالثمنِ البَخسِ
وَمَن ظنَّ في الدُّنيا دَوامَ حَياتِهِفَذلِكَ مَغرورٌ يُعامَلُ بِالعكسِ
أَلَم يَعتَبِرْ في مَوتِ مَن ماتَ قَبلَهُمِنَ السّادَةِ الأَطهارِ مِن دَنَس الرّجسِ
أَلَم يَدرِ أَنَّ المَوتَ لَيثُ عَرينةيَصولُ عَلى الآجالِ في شِدّةِ البأسِ
أَلَم يَدرِ رُزْءَ النّاسِ في سَيّد الورَىأَلَم يَدرِ رُزءَ الشّامِ في يوسُفَ الشّمسي
جَمالُ دِمشقَ الشّام بَل ضَوءُ شَمسِهاوَمَن كانَ ضَوءَ الشّمسِ يُنسَبُ لِلشّمسِ
عَزيزُ دِمَشقَ الشامِ إِذ هوَ يوسُفٌوَتاهَت عَلى مِصر بِمَشربهِ الأنسي
إِمامُ ذَوي التَّحقيقِ في كُلِّ مُشْكلٍوَحيدُ أُولي التَّدقيقِ في كلِّ ذي لَبْسِ
هوَ العالِمُ النّحريرُ وَالعارِفُ الّذيتَوالَى عَلَيهِ الفتحُ مِن حَضرَةِ القدسِ
بِفَضلٍ وَعِرفانٍ وَجدٍّ وَفِطنَةٍتَصَدَّرَ لِلتدريسِ في مَجلِسِ الدرسِ
يُقرِّرُ لِلطلابِ ما فيهِ نَفعُهموَيُثبِتُه نَقشاً بِمُشترك الحسِّ
هوَ الصدرُ في القومِ الكرامِ وَرَأسُهموَإِنَّ جَمالَ القَومِ في الصَّدرِ وَالرَّأسِ
هوَ البدرُ بَدرُ التّمِّ تَمَّ كمالُهُإِلى الغايَةِ القُصوى وَجلَّ عَنِ الوكسِ
فَيا سَعدَ أَرضٍ كانَ فيها بُزوغُهُفَتِلكَ مَدى الأيّام مَعدومَةُ النَّحسِ
شَديدٌ فَلَم تَأخُذهُ في اللَّه لَومَةٌوَكانَ لِدينِ اللَّهِ مِن أَعظَمِ الحُمْسِ
حَليمٌ كريمُ الطَّبعِ سَهلٌ وليّنٌوَلَم يَكُ في الأخلاقِ بِالرّجُلِ الشّكسِ
تَأَسّس مِنهُ المجدُ في ذَروَةِ العُلىعَلى مَشرف يُبنى عَلى أَشرَفِ الأُسِّ
وَكانَ لِنَوعِ العزّ لا شكَّ جِنسُهُوَكَم تَشرُفُ الأنواعُ في شَرفِ الجنسِ
تَطَهَّر بِالطاعاتِ مِن قذَرِ الدُّنىوَيا حُسْنَ طُهرِ المَرءِ مِن ذَلِكَ الرِّكسِ
قَضى نَحبَهُ لَمّا دَعاهُ إِلى الرِّضالِقاءُ إِلَهِ الخَلقِ وَالجِنِّ وَالإِنسِ
فَلاقاهُ جَذلاناً وَجادَ بِنَفسِهِوَإِنَّ كَريمَ النَّفسِ مَنْ جادَ بِالنَّفسِ
وَسارَ في الدُّنيا إِلى جَنَّةِ الرِّضاوَيا فَرحَ المَحبوسِ في فِرقَةِ الحَبسِ
فَمَن لِعُلومِ الدّينِ مِن بَعدِ يوسفٍوَمَن ذا الَّذي يُحيي المَدارِسَ بِالدرسِ
أَماتَ وَفينا عاشَ لا شكَّ ذِكرُهُوَمَن عاشَ مِنهُ الذِّكرُ حيٌّ بلا لَبْسِ
وَلَمّا قَضى نَحباً فَأَمطَرَتِ السّماوَجادَت عقيبَ الدفنِ سَحّاً عَلى الرمسِ
وَما هوَ إِلّا الشّمس غابَت أَما تَرىلَذاكَ سَماءُ الشّمسِ تَبكي عَلى الشَمسِ
وَإِنّي لَأَبكيهِ الزّمانَ وَكُلَّماعَليَّ بدَت شَمسٌ إِلى حينما أُمسي
وَأَكتُب في خَدّيَّ مِن دَمعِ مُقلَتيبِسَوداءَ مِن قَلبي بَديعاً مِنَ الطِّرسِ
فَلا نَشَفَت منّي عَلَيهِ مَدامِعٌوَلا آلَ رَوضُ الحزنِ مِنّي إِلى اليَبْسِ
وَعَــــوَّضهُ مَولاهُ خَيراً وجنّةًوَجازاهُ بِالحُسنى وَزادَ بِلا بَخسِ
وَصَبَّرنا مِن حَيثُ ذُقنا فِراقَهُوَمِن حَرِّهِ كِدنا نَؤولُ إِلى التعْسِ
وَعَوَّضَنا أَجراً عَلى رُزئِنا بِهِوَبَدَّل إِيحاشَ المُصيبَةِ بِالأنسِ
وَأَولاهُ بِالرّضوانِ ما صاحَ بُلبلٌوَما اِتصفَ الأَصوات بِالجهرِ وَالهَمسِ
وَحَيثُ اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَنشدَ باكِياًلِماذا غرورُ المَرءِ في أَملِ النَّفسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.