تَــبــسّــمَ زَهـرُ الرّوضِ حـيـنَ بَـكـى الطّـلُّ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَــبــسّــمَ زَهـرُ الرّوضِ حـيـنَ بَـكـى الطّـلُّ — وَقَهـقَهَ ثَـغـرُ النّهـرِ حـيـن هَـمـى الوَبْلُ
وَحَــــلّ عِــــذار الآسِ وَجــــنــــةَ جَــــدولٍ — فَــأَبــصــرَهــا مِــن نَــرجِــسٍ أعـيـنٌ نُـجْـلُ
وَحَـــلّى رَبـــيــعُ الروضِ عــاطــلَ جِــيــدهِ — فــقــلَّده عِــقــداً مـن الزّهـرِ إذ يـحـلو
وقــامَ خــطــيــبُ الطــيـرُ يـسـجَـعُ بُـكـرةً — فَـــكَـــمْ نُـــبِّهـــت أُذنٌ وَأَفـــئِدةٌ غُـــفــلُ
كَــأَنّ حــمــامَ الأَيــكِ صُــبــحــاً دَواخــلٌ — تَـغَـنَّتـ عَـلى العـيـدانِ فَـاِنـتَعَشَ العقلُ
كَــأَنَّ قُــدودَ الزّهــرِ حــيــنَ تَــلامَــعَــت — سُــيــوفُ هَــيــجــاءٍ مِــنَ الغِــمْـدِ تُـسـتَـلُّ
كَــأَنَّ الشّــقــيــقَ الغَــضَّ حــيــنَ تـراقـص — كُـؤوسُ طُـلا الأَفـراحِ حَـيثُ الصّدا تَجلو
كَــأَنَّ الصَّبـا راحَ لَدى الفـجـرِ إِذ سَـرت — بِهِ روحُ زهــرِ الرّوض تَــحــيــا وَتــبـتـلُّ
صَــبــاً رَوت اللطــفَ الَّذي هــو طَــبـعُهـا — عَـنِ الكـزبـريْ خَـلقـاً كَـمـا ثَـبَتَ النّقلُ
إِمــامٌ تَــســامَــى أَن يُــضــاهَـى بِـفَـضـلِهِ — وَأنّـى يـضـاهَـى مَـن تَـسـامَـى بِهِ الفـضـلُ
أَبو البَذلِ شِبلُ المَجدِ حقّاً أَخو الحِجا — وصِـنـوُ العُـلى لا عـقّه الصِـنـوُ والبذلُ
لَهُ راحَــةٌ مــا البــحــرُ إِلّا بِــلالُهــا — فَـلا الوَبْـلُ يَـحـكـيـها إِذِ الجودُ ينهلُّ
فَــلا عَــيــبَ فـيـهـا غَـيـرَ أَنَّ عَـطـاءَهـا — لِكَــثــرَتِه قَــد وَدَّ أَن يُــمــدَحَ البــخــلُ
مَهــيــبٌ فَــلَو شــامَــتــه أُســدُ عَــريـكَـةٍ — لَهَـابَـتـهُ مِـن خَـوفٍ كَـمـا هـابَه الطـفـلُ
عَــــزيـــزٌ بِهِ لِلعِـــزِّ فَـــخـــرٌ وَرِفـــعَـــةٌ — فَهـــــا كـــــلّ عِـــــزٍّ دونَ عَـــــزَّتــــه ذُلُّ
تَــعَــوّدَ حُــســنَ الحــلمِ مِــن وَقـتِ مَهـدِهِ — فَـجـاءَ كَـمـا قَـد شـمـتَ يـا أَيُّهـا الخِـلُّ
بِـخُـلقٍ وَخَـلقٍ يَـسـتَـحـي البـدرُ وَالصـبـا — يَـلوحُ وَتَـسـري حَـيـثُ كَـانَ السُّرى يَـحـلو
هُــــــوَ الجَـــــوهـــــرُ الَّذي دونَهُ الوَرى — غَــدَت عَــرضــاً يَــفــنــى فَـلَيـسَ لَهُ مِـثـلُ
لَهُ اللَّهُ مَـــــنْ تِـــــجـــــارتُه تـــــقــــىً — وَمَـــكـــســبــهُ حَــمــدٌ وَصَــنــعَــتُهُ نَــفْــلُ
بِهِ شَـــرفـــي ســامٍ بِه رِفــعَــتــي نَــمَــت — بِهِ مَـــددي وافٍ بِهِ هِـــمّـــتـــي تَـــعـــلو
وَمَــجــدي بِهِ مَــجــدٌ وَوَقــتــي بِهِ صَــفــا — وَعِــــزّي بِهِ عِــــزٌّ وَنـــبـــلي بِهِ نـــبـــلُ
فَــلا زالَ فــي عِــزٍّ يَــدومُ عَـلى المَـدى — وَمَـــجـــدٌ رَفــيــعٌ لَيــسَ يــدركــهُ عَــقــلُ
وَلا زالَ فــي أُنــسٍ عَــلى المَــنـارِ مـا — تَـبَـدّى اِبـنُ فَـتـحِ اللَّه تـمـداحَه يَـتلو
وَمــا أَنــشــدَ القُــمــريُّ عِــنـدَ شُـجـونـه — تَــبَــسَّمــَ زهـرُ الرّوضِ حـيـنَ بَـكـى الطـلُّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- الغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال …
- الوبل: وبل: الوَبْلُ والوابِلُ: المطر الشديد الضَّخْم القطْرِ؛ قال جرير: يَضْرِبْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وابِلا وقد وَبَلَتِ السماءُ تَبِل وَبْلاً ووَبَلتِ السماءُ الأَرضَ وَبْلاً؛ فأَما قوله: وأَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذاعَتْ …
- تراقص: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).