لَقَد جرحوا سعداً وفي شخصه الشعبا

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد جرحوا سعداً وفي شخصه الشعبا ... على غرة منه فما أَكبر الذنبا

أَيطعن مصراً في صميم فؤادها ... أناس إلى مصر يمتّون بالقربى

ورب شباب كان سعد يميزها ... فكان لها سلماً وكانت له حربا

أَصابَت يد سوداء سعداً بطلقة ... فسحقاً لها سحقاً وتباً لها تبا

أَسعداً وسعدٌ قلب مصر جميعها ... لَقَد جرحوا من مصر في جرحه القلبا

أصابت على الأشهاد في رائع الضحى ... ذراعاً بها سعد عن الحق قد ذبا

فأفظع بما قد أوقعت من جريمة ... لها الشعب مستاء ومصر لها غضبى

وطار يقل البرق أنباء شره ... فَما طارَ حتى أقلق الشرقَ والغربا

فَلِلَّه والأوطان والحق والهدى ... دم سال من جرحيه يخضبه خضبا

أَلا ثكلت وغد الجريمة أمُّه ... فأية نار في قلوب المنى شبا

كذلك يلقي الطيش في الغاب جذوة ... وَلَيسَ يبالى يابساً كان أم رطبا

لَقَد خرقت منه الرصاصة ساعداً ... لسعد طويلاً ثم صدراً له رحبا

أصاب بها ثدياً له بعد ساعد ... يريد لروح منه قد كبرت سلبا

ولكن سلام اللَه حاط حياته ... فَلَم يقض سعد نحبه لا قضى نحبا

وَقَد كان بعد الجرح والجرح فائر ... يُقابل جلداً بابتساماته الصحبا

فقد حس رعباً مَن جنى إذ أصابه ... وَما حس سعد من إصابته رعبا

فأعزز بروح جأشه ظل رابطاً ... وأعزز بزاكي ذلك الدم منصبا

لَقَد جاء أمراً منكراً باعتدائه ... كأَنْ لَم يكن في صدره قلبه قلبا

كأن الفَتى لا بارك اللَه في الفَتى ... قد اعتاض عن قلب له حجراً صلبا

وَلَو شاء سعد مزق الشعب لحمه ... ولكنَّ سعداً قلبه راحمٌ يأبى

وإنك يا عبد اللطيف لشقوة ... ركبت بما قد جئته مركباً صعبا

أَلما شكت مصر جراحاً أَتيتها ... بجرح جديد زاد كربتها كربا

وإنك يا عبد اللطيف تزيدها ... على ما تعاني من خطوب لها خطبا

أَردت اغتيالا لِلَّذي لم تكن رأت ... له مصر إلا أَن يرى فوزها إربا

خسرت بما قد جئت داريك فاسقاً ... فَليسَ لك الدنيا وليس لك العُقبى

لمصر بسعد كل يوم صبابة ... كَما كانَ سعد كل يوم بها صبا

فَما ساس سعد مصر حتى تقدمت ... وحتى مشت نحو الرقيِّ به وثبا

وَقَد أَعجبت مصراً وزارة سعدها ... بما جعلت أمر الدفاع لها دأبا

وقد فرح الأحزاب من صحة به ... فهنَّأــ حزب بالسلام له حزبا

تجمع حشد من بني مصر ثائر ... وقد ملأ الحشد الميادين والدربا

فمرَّ بمستشفى أَخي الطب رامزٍ ... يقبِّلــ جدرانَ المحلةِ والتُربا

وأنحى على الأقدار يكثر عتبه ... ولكنما الأقدار لا تسمع العتبا

إلى أَن أَتى سعداً شفاء وإنني ... لأحمد من قَلبي الجراحة والطبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • جرحه: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • جرحوا: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • رائع: ريع: الرَّيْع: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. راعَ الطعامُ وَغَيْرُهُ يَرِيع رَيْعاً ورُيُوعاً ورِياعاً؛ هَذِهِ عن اللحياني، ورَيَعاناً وأَراعَ ورَيَّعَ، كلُّ ذَلِكَ: زَكا وَزَادَ، وَقِيلَ: هِيَ الزِّيَادَةُ فِي الدَّقِيقِ وال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ما انت الا نادره
  • كل ما تبتغيه منا الحياة
  • قصيدة
  • ما الشعر الا نغم