تَجلو المَكاتِبُ كالكواكِبْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَجلو المَكاتِبُ كالكواكِبْما لِلجَهالة من غياهبْ
كل الهداية وَالسنىعند الكواكب وَالمكاتب
تَفشو الأشعة منهماملء المشارق وَالمغارب
إن المكاتِب عند قوم مــــرتــــق لمن المآرب
هــــن المناهل للرجال عَلى اختلاف في المشارب
وَهَــــل البــــلاد إذا خــــلتمنهن إلا كالخرائب
ما كانَ توجبه الحضارة فهو من أسنى المواجب
يا قوم إعداد المكاتبِ فوق إعداد الكتائب
هذي مغذية النفوس وَتلك مجلبة المعاطب
إن الكتاب هو المعللمُ وَالمسلي وَالمصاحب
أَوراقــــه في عين عششاق الهدى بيض كواعب
لا تَرتَقي بغداد إللا إن تكاثرت المكاتب
وإذا خلت منها فإننَ خلوها إحدى المصائب
أكبر بحاجتها إلىإنشاء مكتبة تناسب
العــــلم نــــور بــــيــــن أيدي المرء في كل المطالب
وَالجهل أشبه بالظلام يحفه من كل جانب
العــــلم للحسنات يمطر مثل هاطلة السحائب
العلم يعفى المرء في الأعمال من ثقل المتاعب
في العلم تَخفيف لمايَعرو الحياة من النوائب
في العلم توسيع لأبواب التجارة وَالمكاسب
في العلم إصلاح المفاسد وَالعَقائد وَالمذاهب
لَيسَ الحَياة سوى وغىًوَالناس مغلوب وَغالِب
وَالعلم في هَذا الجِهاد هُوَ السلاح لمن يحارب
بالعلم طار المرء حتتى مر من بين السحائب
بالعلم قد تم اتصال للمشارق بالمغارب
بالعلم صار يكلم الإنسان آخر وَهوَ عازب
بالعلم أَضحى الناس يطوون البحار مَع السباسب
العلم في الدنيا أبٌزاك وأمٌّ للعـــــــــجـــــــــائب
أَنا لا أوفِّيـــ ذكر ماللعلم من غرر المناقب
الناس عندهم الشموس وَعندنا نور الحباحب
هاتوا لنا الأعمال إننَ القول يخلب أَو يؤارب
حتام تغتر العروبة بالأمانيِّ الكواذب
إن أَبطأت شمس الرقييِ فإنَّ فجر الشعب كاذب
يا قوم مرتبة العلوم تفوق باقية المراتب
يا قوم إن العلم بالإجماع محمود العواقب
يا قوم إن العلم يحصل بالتعلم وَالتجارب
يا قَوم إن الجهل فيذا العصر من أَخزى المعايب
يا قوم إن العلم ثمّالعلم ثم العلم واجب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.