تَـجـلو المَـكـاتِـبُ كـالكواكِبْ
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـجـلو المَـكـاتِـبُ كـالكواكِبْ — مــا لِلجَهــالة مــن غــيـاهـبْ
كـــل الهـــدايـــة وَالســـنــى — عــنـد الكـواكـب وَالمـكـاتـب
تَــفــشــو الأشــعــة مـنـهـمـا — مــلء المــشــارق وَالمـغـارب
إن المـــكـــاتِــب عــنــد قــو — م مــــرتــــق لمـــن المـــآرب
هــــن المـــنـــاهـــل للرجـــا — ل عَـلى اخـتلاف في المشارب
وَهَــــل البــــلاد إذا خــــلت — مـــنـــهـــن إلا كـــالخــرائب
مــا كــانَ تــوجــبــه الحـضـا — رة فـهـو مـن أسـنى المواجب
يـــا قـــوم إعــداد المــكــا — تــبِ فــوق إعــداد الكـتـائب
هـــذي مـــغـــذيـــة النـــفـــو — س وَتــلك مـجـلبـة المـعـاطـب
إن الكـــتـــاب هــو المــعــل — لمُ وَالمــســلي وَالمــصــاحــب
أَوراقــــه فـــي عـــيـــن عـــش — شــاق الهــدى بــيــض كـواعـب
لا تَـــرتَـــقـــي بـــغــداد إل — لا إن تــكــاثـرت المـكـاتـب
وإذا خـــلت مـــنـــهـــا فــإن — نَ خــلوهــا إحــدى المـصـائب
أكـــبـــر بــحــاجــتــهــا إلى — إنــشــاء مــكــتــبـة تـنـاسـب
العــــلم نــــور بــــيــــن أي — دي المـرء فـي كـل المـطالب
وَالجــهــل أشــبــه بــالظــلا — م يــحــفــه مــن كــل جــانــب
العــــلم للحـــســـنـــات يـــم — طــر مـثـل هـاطـلة السـحـائب
العـلم يـعـفـى المرء في ال — أعـمـال مـن ثـقـل المـتـاعـب
فــي العــلم تَــخــفــيـف لمـا — يَـعـرو الحـيـاة من النوائب
فـــي العـــلم تــوســيــع لأب — واب التــجــارة وَالمــكـاسـب
فــي العــلم إصــلاح المـفـا — ســد وَالعَــقــائد وَالمـذاهـب
لَيـــسَ الحَـــيــاة ســوى وغــىً — وَالنـــاس مـــغـــلوب وَغـــالِب
وَالعـــلم فـــي هَــذا الجِهــا — د هُــوَ السـلاح لمـن يـحـارب
بــالعــلم طــار المــرء حــت — تــى مـر مـن بـيـن السـحـائب
بـــالعـــلم قــد تــم اتــصــا — ل للمـــشـــارق بــالمــغــارب
بـــالعـــلم صــار يــكــلم ال — إنـــســـان آخــر وَهــوَ عــازب
بــالعــلم أَضـحـى النـاس يـط — وون البـحـار مَـع السـبـاسـب
العـــلم فـــي الدنـــيـــا أبٌ — زاك وأمٌّ للعـــــــــجـــــــــائب
أَنـــا لا أوفِّيـــ ذكـــر مـــا — للعــلم مــن غـرر المـنـاقـب
النـــاس عـــنــدهــم الشــمــو — س وَعــنـدنـا نـور الحـبـاحـب
هــاتــوا لنــا الأعـمـال إن — نَ القــول يــخـلب أَو يـؤارب
حـــتـــام تـــغـــتـــر العـــرو — بــة بــالأمــانــيِّ الكــواذب
إن أَبـــطـــأت شــمــس الرقــي — يِ فــإنَّ فــجـر الشـعـب كـاذب
يــا قــوم مــرتــبــة العــلو — م تــفـوق بـاقـيـة المـراتـب
يـــا قـــوم إن العــلم بــال — إجــمــاع مــحـمـود العـواقـب
يـــا قـــوم إن العـــلم يـــح — صــل بــالتــعــلم وَالتـجـارب
يـــا قَـــوم إن الجــهــل فــي — ذا العصر من أَخزى المعايب
يـــا قـــوم إن العـــلم ثـــمّ — العـــلم ثـــم العــلم واجــب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلاف: [خ ل ف]. (مصدر اِخْتَلَفَ). 1. "حَصَلَ اخْتِلاَفٌ فِي الرَّأيِ بَيْنَهُمْ" : تَضَارُبٌ فِي الرَّأْيِ، اِنْعِدَامُ الاتِّفَاقِ. 2."يَتَمَتَّعُ الْمُوَاطِنُونَ بِحَقِّ الْمُوَاطَنَةِ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبهمْ وَأحْزَابِ …
- الحضا: حضأ: حَضَأَتِ النارُ حَضْأً: الْتَهَبَتْ. وحَضَأَها يَحْضَؤُها حَضْأً: فَتَحَهَا لتَلْتَهِب، وَقِيلَ: أَوقَدَها، وأَنشد فِي التَّهْذِيبِ: باتَتْ هُمُومي فِي الصَّدْرِ، تَحْضَؤُها ... طَمْحاتُ دَهْرٍ، مَا كُنْتُ أَدْرَؤُه …
- المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
- المكا: مكأ: المَكْءُ: جُحْر الثَّعْلَب والأَرْنَب. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ جُحْر الضَّبِّ. قَالَ الطِّرِمَّاح: كَمْ بِهِ مِنْ مَكْءِ وحْشِيَّةٍ، ... قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَو هَيامِ عَنَى بالوَحْشِيَّةِ هُنَا الضَّبَّةَ، لأَنه لَ …