قـد ولد الحـرص حرباً

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: المجتث

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـد ولد الحـرص حرباً — بـيـن الوَرى وَخـصـاما

وَشــبــت الحـرب نـاراً — عـمـت تَـروع الأنـاما

يـا نـار كوني علينا — بـرداً وَكـونـي سـلاما

فــي كــل أَرض وَصــقــع — مــــدافــــعٌ ثــــائراتُ

يـقـتـلن كـل فَـتـىً قد — تـفـيـد مـنـه الحَـياة

وَليــسَ يُــبــقـيـن إلا — أرامـــلاً وَيَـــتــامــى

تَـحـوم فـي الجـو طيّا — راتٌ وَتــمــطــر نــارا

وَتـحـصـر البـحـر غـوا — صـاتٌ وَتُهـدي البوارا

وَتــمــلأ البــر دبــا — بـاتٌ تُـقِـلُّ الحـمـامـا

هــنــاك بــحــر خــضــمٌّ — يَـجـري ليـغـمـر بـحرا

هــنــاك بــركـانُ نـارٍ — تَـسـعـى لتـأكـل أخـرى

هــنــاك جــيــش لهــام — يــؤم جــيـشـاً لهـامـا

جـنـد أراد التـفـافاً — عَــلى العــدو فــخـفـا

وآخــــــــــرون أرادوا — إلى الخـنـادِق زحـفـا

فَدامَت الحرب بين ال — كــتــيــبَـتـيـن لزامـا

تَـلقـى الصفوف صفوفاً — بــمــرهــفـات الحـراب

فَـكَـم قَتيل عَلى الأر — ض مـات بـعـد اِضـطراب

وَكَــم جَــريــح طَــريــح — لا يَـسـتَـطـيـع قـياما

فـيـها المدافع تَرغو — مــن غـيـظـهـا وَتَـثـورُ

وَالجـنـد يـصـدم جنداً — مــرابــطــاً لا يَـخـور

وَالحـرب تـزداد يوماً — مـن بـعـد يـومٍ ضراما

مـن قـارعـات صـبـاحـاً — يـهـتـز مـنها المَكان

وَبـــارقـــات مـــســـاء — يـحـمـرُّ مـنها الدخان

وَنـــاســـفــات بــليــل — يـبـعـثـن موتاً زؤاما

القَــتــل قــتـل ذَريـعٌ — وَالخـطـب خـطـب جـسـام

فــوقَ الرغــام دمــاء — يـحـمـر مـنها الرغام

الأرض تــشـرب مـنـهـا — وَلا تــــبـــل أوامـــا

في البر وَالبحر نارٌ — وَفـــي السَـــمــاء دويّ

وَللرصــــــاص أزيــــــزٌ — وَللرجـــــــال هُـــــــوِيّ

القـتـل يـؤثـر عـمـداً — وَلا يـــعـــد أَثــامــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
  • تروع: تَرَوَّعَ يَتَرَوَّعُ تَرَوُّعاً : فزع؛ تروَّع الطفل من أزيز الرعد.
  • تفيد: تَفَيَّدَ يَتَفَيَّدُ تَفَيُّدًا : حذر شيئًا فعدل عنه؛ تَفَيَّد المضاربات المالية. ـ:تبختر.
  • صات: صَاتَ يَصُوتُ صُتْ صَوْتاً وصُواتاً [صوت]: صاح.- ـه: بعثَه في الخفاء.-: أَحدث صوتاً يُدرَك بالسَّمْعِ؛ صات الجرسُ فهُرِعَ الطُّلاّبُ إلى الصَّفِّ.
  • طيا: طيا: الطَايَةُ: الصَّخْرَةُ العظِيمةُ فِي رَمْلَةٍ أَو أَرض لَا حِجارةَ بِهَا. والطَّايَة: السَّطْحُ الَّذِي يُنامُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُسَمَّى بِهَا الدُّكّانُ. قَالَ: وَتَوْدِيهُ التَّايَةِ[[. قوله [وتوديه التاية إلخ] هك …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال