قُيدتَ من حوج الحَياة بأدهمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُيدتَ من حوج الحَياة بأدهمِوَطرحت في درج القضاء المبرمِ
لا بد من حتف يزورك آخِراًوالأهل حولك قائلون لك اسلَم
سلَّمت أنك بالثراء ممتعلكن بقاؤك فيهِ غير مسلم
لك من قصورك في اليفاع منازِلوَالقبر آخر منزل لك فاِعلَم
لك أُسوة بالسابقيك إِلى الرَدىما أَنتَ وحدك فيه بالمتهدم
درجوا إلى أجداثهم فاليوم همجثث هنالك باليات الأعظم
كانت لهم هذي البقاع منازلافيما تصرم من زمان أقدم
ذهبوا وخلفت المنازل بعدهموكذا المنازل بعدهم لم تسلم
فاليوم من تلك المنازل لا ترىإلا طــــلولاً دراســــات الأرســــم
لك في الرجاء إذا أردت تشبُّثاًحبل مَتى تمسك به يتجذَّم
إِنّا مِن الدنيا بمنزل محنةيَبكي الحكيم به عَلى المتبسم
يا أَيُّها العيش المقدَّر أَنتَ ليسم وَقَد يَحلو مذاقك في فَمي
صور الحياة بأرضنا معروفةلكنها ماذا بباقي الأنجم
قالوا الحياة هناك تشبه ما هنافأجبت هذا الرأي ليس بمحكم
من أين نعرف أنها في غيرهاليست بأسعد في المعاش وأنعمِ
ودّ ابن هذى الأرض من حرص بهلَو أَنَّهــ صعد السَماءَ بسلَّم
ساءَ الفَتى أَن قد أَقام ببقعةلَيسَ الفَتى يَوماً بها بمكرم
لا تعرض الأم الحزينة لابنهاخدّاً على الأرزاء غير ملطم
ما زالَ منه الكف في صدر العدىليذودهم عَن حوضه المتثلم
وأجــــنَّهــــ والهــــم ليل أليلٌقد شَفَّ عن أزمات يوم أيوم
ما في قوى الإنسان أَو تركيبهشيء إِلى غير الطَبيعة ينتَمي
كل الَّذي يَرجو المؤمِّلُ ممكنٌإلا رجوع شبابه المتصرم
ذهب الصبا فمضى الحبيب ولم يكنعهد الصبا بأعز منه وأكرم
قيل الحبيب مسائل عنا وذاقول على جرحى العميق كمرهم
القلب حدثني بهِ ومن المنىأن لا يكون حديثه بمرجَّم
كذب الفؤاد فما الحبيب بسائلٍعنا ولا بحديثنا متكلم
يا قلبُ أنت متيم بمليحةما أن يرق فؤادها لمتيم
ملكت مخلفةً قيادك في الهوىوطلبت مرحمة ولما ترحم
يا قلبُ مالك آسفاً متلهفاًإن لم تكن يا قلب بالمتندم
أتراه كيف أتى يعاتب قلبهوالقلب ينظر نظرة المسترجم
دعه يناج القلب منه إنهمتأَلم يشكو إلى متألم
مرّت نوار تميس في خطواتهامــــع غادة بكر وأخرى أيِّم
ليست نوار كما نظن بخيلةتقسو إذا مرّت على المتظلم
فقد اعترضتُ نوار عند مرورهاأشكو لها أوصاب قلبي المؤلمِ
سمحت نوارُ كما نروم بوقفةٍتصغى بها لشكاية من مغرم
إني عييت كما ترى بحضورهايا دمع إنك أفصح فتكلم
فجرى أمام نوار دمعي ناطقاوأطال في الشكوى ولم يتلعثم
كادت نوار ترق عند سماعهالحديث دمعي عن أسايَ مترجم
لكنها من خوف تربيها أبتنُطقاً فلم تسعف ولم تتبرَّم
لِلَّه عــــيــــشٌ قد تقلص ظلهمن بعد مسعدتي به وتنعمي
أيام لا قلب الحبيب بمائلعني ولا عهد الصبا بمذمم
ما دام ذاك العيش في معانهإلا كلمح البرق للمتوسِّم
عندي عليه أسى كأن ظلامهُوقت الدجى ليل بليل يرتمي
وكأنما أملى المضئ خلالهبرق يلوح بعارض متجهِّم
أنوار أن الصب مات سرورهيوم الفراق فقلبه في مأتم
حسن الطبيعة ظاهر للعين فيروض بأزهار الربيع منمنم
وقساوة الإنسان يظهر قبحهافي حومة للحرب تصبغ بالدم
ما زالَ هَذا الكَون سِراً طاوياًفي نفسه لحقيقة لَم تفهم
وَالعَقل يخبط لاكتشاف سَبيلهفي جوف لَيل للعماية مظلم
عُلمت من الأشياء فيه ظواهروَبواطِن الأشياء لمّا تعلم
تقف العقول إذا أردن تفهُّماحيرى هناك أمام أمرٍ مبهم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.