بَــغـداد لي وطـن إذا اسـتـذكـرتـه

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَــغـداد لي وطـن إذا اسـتـذكـرتـه — مــــرت عـــلى عـــيـــنـــي له ألواحُ

بــغـداد لَم تـك غـيـر دار سـلامـة — حــتــى تــغــيــر أَهـلهـا وأَشـاحـوا

فــي كـل يـوم كـان لي مـن أرضـهـا — مـــغـــدىً إلى أمـــنـــيـــةٍ ومـــراح

وهــنـاك أَنـديـة شـدوت بـهـا كَـمـا — فـي الرَوض يَـشدو البلبل الصيداح

بــلد لبــسـت بـه شـبـابـي هـاتـفـاً — ونــزعــتــه وإذا الهــتــاف نــواح

وَلَقَــد تـبـدلت الوجـوه فَـلَم يُـتَـح — مــا كــانَ للحــر الأَديــب يــتــاح

أَنــا واحـد مـمـن تـنـغـص عـيـشـهـم — فـمـضـوا يـجـوبـون البلاد وَساحوا

وَعَـلى الأديـب الحر يثقل أَن يرى — أَوطــانــه يــجــتـاحـهـا المـجـتـاح

أَنـا لسـت مـن خـلط المـزاح بـجده — فــــالجـــد جـــد والمـــزاح مـــزاح

كــذب الَّذيـن قـد ادعـوا بـجـهـالة — أن العــراق إلى العــصــا يـرتـاح

بـــل إنـــه مـــتـــألم فــي ظــهــره — مِـــمّـــا أَتـــاه الجـــالدون جــراح

وَالفَرق أن لَيسَ الشكاة من الأذى — فــيــه تــبـاح كَـمـا بـمـصـر تـبـاح

فـــهـــنــا خــضــمٌّ لجُّهــُ مــتــلاطــمٌ — وَهـــنـــاك حـــوض مـــاؤُه ضــحــضــاح

وَلَقَـد تـضـاهـي النـيـل فـيـه دجلة — يــومــاً فــمــاء الواديــيـن قـراح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • الصيداح: الصَّيْدَحُ والصَّيْدَاحُ : الشّديدُ الصّوت المطرب؛ إنه مُغَنٍّ صَيْدَحٌ ج صَيَادحٌ.
  • الهتاف: الهُتَافُ : مصـ.-: الصِّياح مع مدِّ الصوت؛ قُوبل الأَديب الحائز على جائزة المَجْمَعِ بهتاف حارٍّ.
  • تنغص: تَنغَّصَ يتنغَّصُ تنَغُّصا .- العيش: تكدَّر؛ تنغَّصَ عيشُهم حين أحسُّوا بالخطر يتهدّدهم.
  • عيشهم: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • فمضوا: المُضَوَاءُ [مضي]: التقدُّمُ؛ مضى على مُضَوائه.

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال