فــــي ليـــلة ســـوداء لم

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــــي ليـــلة ســـوداء لم — أبـصـر بـهـا للنجم وقدا

أخــذت تــعــد هــمــومـهـا — نـفـسـي اللجـوج عليَّ عدّا

إذ صــــورت لي نــــســــوةً — بـالرافـديـن يـثرن وجدا

واِسـتـنـكـرت مـا قـد أَصا — بَ من الأسى لَيلى وسعدى

وَتـــأَلمـــت لمــصــاب عــا — تــكــة بــزوجٍ قــد تـعـدى

فَهــمــى هــنـالك دمـعـهـا — يـجـرى تـؤآمـا ثـم فـردا

ويـــل لغـــانـــيـــة لهــا — بـعـل مـن الجـهل استبدا

قـــبـــلت بــه زوجــاً وَلَم — تـر مـن قبول الزوج بدا

جـــمّ الكـــراهــة كــلمــا — زادت دنــواً زاد بــعــدا

أبــدى غــرامــاً ثــم غــي — ير ما لَها من قبلُ أبدى

جــعــلت تــرى فـي عـيـنـه — بـرقـاً وتـسـمعُ منه رعدا

إن الغــــرور لجــــاعــــل — بـيـن النـهـى والحق سدا

يـبـني الرجال من اللحى — فـخـراً لأنـفـسـهـم ومجدا

غـصـبـوا النـساء حقوقهن — نَ فَـلا تـصـان ولا تـؤدَّى

القـوم يـا ابـنـة يـعـرب — مـن جـهـلهـم وأدوك وأدا

ظــلمــوك ظــلمـاً مـا رأَي — تُ له لعــمــر الحـق حـدا

لا تـمـسـكـي بـالقـوم إن — نَ القوم لا يرعون عهدا

حــجـبـوك عـن أبـنـاء نـو — عـك حـاسـبـينَ الغيَّ رشدا

ســجــنــوك فــي بـيـت أري — دَ بـضـيـقـه ليَـكـون لحدا

لم يــعــدلوا إذ غــادرو — ك صدىً بكهف الدار فردا

وَنـسـوا حـقـوقـاً لا يَـكو — ن بـدونـهـنَّ العـيش رغدا

الأمُّ لو رقـــــيـــــت لرب — بـت عَـن هدى للشعب وُلْدا

وإِذا النـسـاء رديـنَ فـي — شـعـب فـإن الشـعـب يـردى

زوجـــان كـــل مــنــهــمــا — لحــليــله قــد كـان نـدا

مـن بـعـد مـا عـاشـا معاً — مــاذا جَــرى حــتــى أَلدَّا

هــدّا بــنــاءهــمــا وَمــا — أحــراهـمـا أن لا يـهـدا

الزوج كــــان هــــو الَّذي — يـولي الرضـى ثم استردا

وَعَــلى جــمـيـع حـقـوقـهـا — مــن بــعــد لذتــه تـعـدَّى

يـأَتـي الطـلاق لغـير ذن — بٍ ثــم يـحـسـب ذاك رشـدا

لا شــيـء يـمـنـع جـاهـلاً — ذا غــلظــة أن يـسـتـبـدا

قـد يـرجـع الإنـسـان قـر — داً مـثـلما قد كانَ قردا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوج: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …
  • اللجوج: [ل ج ج]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ لَجُوجٌ" : كَثِيرُ الإِلْحَاحِ، مِلْحَاحٌ.
  • بزوج: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …
  • بعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال