نــفــديــك مــن كـوكـب للرشـد وهّـاجِ
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــفــديــك مــن كـوكـب للرشـد وهّـاجِ — نَـمـشي على ضوئه في ليلنا الداجي
بـالاتـحـاد اعـتصم إن كنت معتصماً — فــإنــه للتــرقــي خــيــر مــنــهــاج
إن الَّذي أخــذت عــيــنــى تــشـاهـده — قـد أبـهـج النـفـس مـنـى أي إبـهاج
أرى العدالة يا قَلبي الكَئيب وفت — بــوعـدهـا وهـي كـل السـؤل والحـاج
أشــر عــليّ وقـل مـن أيـن ألثـمـهـا — أَمـن تـرائبـهـا أم طـرفـها الساجي
هـي الحَـبـيـبة تحمي اليوم حوزتها — مـن التـعـرض أيـدي حـزبـها الناجي
مــن كــل أروع لا يَــخـشـى مـنـيـتـه — وخــــائض لغــــمــــار الهــــول ولّاج
لَولا بـــقـــيـــة آمـــال تــعــللنــي — لطـال فـي اليـأس تـأويبي وإدلاجي
حــســنـاء تـرفـل فـي ثـوب يـجـللهـا — وذلك الثـــوب مـــن خـــز وديـــبــاج
مـشـت مـن البـهو والأحرار تتبعها — إلى الحـديـقـة فـوجـاً بـعـد أفـواج
حــزب عــلى خـلفـة الأديـان مـتـحـد — كــأَنــه لم يــكــن قــبـلاً بـأمـشـاج
مـعـشـوقـتـي عـن هَواها لست منصرفاً — وإن فـروا بـسـيـوف الغـدر أوداجـي
وقـفـت والعـيـن تَـبـكـي مـن مسرتها — أمــام شــعــب مــن الإفــراج عـجّـاج
أمــام بـحـر مـن الأفـكـار مـضـطـرب — أَمــام جــيــش مــن الأصـوات رجـراج
إن الشـعـوب إذا هـاجَـت عـواطـفـهـا — كــالبـحـر يـضـرب أمـواجـاً بـأمـواج
يــا قــوم إنـكـم نِـلتـم مـطـالبـكـم — فـأفـرجـوا عـن طـريـقـي بـعض إفراجِ
أو اسـمـحـوا بـسـكـوت كـي أخـاطبكم — أو انـصـرفـت كـمـا قـد جئت أدراجي
قـالوا تـكـلم وسـاد الصـمـت بينهم — فــقـلت أنـصـح والإخـلاص مـنـهـاجـي
العـلم يـا نـاس لا تـنسَوا تدارسه — فــإنــه للمــعــالي خــيــر مــعــراج
لا أطـفـأَ اللَه نـوراً كـان منتمياً — إلى ســـراج مـــن العــرفــان وهَّاــج
والعـدل حـيـطـة من قد كان ذا سعةٍ — وعــون كــل فــقـيـر الحـال مـحـتـاج
والظــلم مــفــســدة مـاحـل فـي بـلدٍ — إلا وأزعــــج فــــيــــه أي إزعــــاج
قــد أُعــلنــت للورى حــريـة فـمـضـى — زمـــان ســـخــرة ذي أمــر وقــربــاج
وأُطــلقــت كــل نـفـس مـن أسـارتـهـا — هـذا الذي كـان يرجو نيله الراجي
فـقـال فـي وصـفـهـا شـعـري يـؤرخـها — تــحــرر النــاس مــن أســر وأحــواج
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتصم: اعْتَصَمَ يَعْتَصِمُ اعْتِصَامًا :- به: امتنع به وتقوََّى؛ اعتصم من الزلل بقوة إرادته. - بالشيء: استمسك به واعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولاَ تَفرَّقُوا.-: رفض وتمنع؛ اعتصم الطلبة بمعهدهم ولم يغادروه حتى يُجابوا إل …
- التعرض: تَعَرَّضَ يتَعَرَّضُ تَعَرُّضاً - له. تصدّى له أو وقف في طريقه؛ تعرَّض له الحارسُ. - للأمر: كان هدفاً له؛ تَعَرَّض للشرِّ/ تعرَّضَ للاستجواب. - الشيءُ: تَعَوَّج؛ تَعرَّضّ في سيره، أي سار يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق / ال …
- الداجي: الدَّاجِي : فا.-: التَّامُّ الكامل؛ لَيْلٌ داجٍ أي اكَتملت ظلمته/ سحابٌ داجٍ، أي منتشر.- من العيش: الرَّغيد؛ أَصاب من العيش داجِيَه، ج دَوَاجٍ.
- السؤل: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …
- الساجي: السَّاجِي [ سجو]: فا.-: ا لسّاكنُ/ طرْفٌ ساجٍ، أي فاتِرٌ ساكِنٌ/ عيْن ساجيةٌ/ امرأَةٌ ساجيةُ الطّرف/ ليْلةٌ ساجيَةٌ، أى ساكنة البرد والرّيح والسّحاب غير مظلمة.
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- الناجي: نَاجَي يُنَاجِي نَاجِ مُنَاجَاةً ونِجَاءً [ نجو]:- هُ: سارَّه يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً/ باتَ الهمُّ يُناجيه، أي لازَمَه واستولى عليه.
- بالاتحاد: جمع: ـاتٌ. [أ ح د، و ح د]. (مصدر اِتَّحَدَ). 1."فيِ اتِّحادِكُمْ قُوَّةٌ" : فِي اجْتِمَاعِكُمْ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ وَغايَةٍ مُوَحَّدَةٍ . 2."كَانَ اتِّحَادُ آرَائِهِمْ بِدَايَة لِمَرْحَلةٍ جَدِيدَةٍ" : اِتِّفَاقُهُمْ. 3."ال …