مـا فـي التـوقـف من سَلامِ
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا فـي التـوقـف من سَلامِ — فإلى الأمام إِلى الأمامِ
إن التـــــوقـــــف ســــبــــة — تــزري بــأنــسـال الكِـرام
تـصـل العـروبـة في الحَيا — ة إِلى السَـعـادة باعتزام
إنّــــا لفـــي عـــصـــر بـــه — يــودى التـوقـف بـالأنـام
إنــــا لفـــي عـــصـــر بـــه — يـقـصي القعود عن المرام
إنــــا بــــعــــصـــر أَهـــله — يـتـيـقـظـون مـن المـنـام
عــصــر بــه الإنــسـان طـا — ر مــحــلقـاً فـوق الغـمـام
عــصــر التــدرع بــالمـعـا — رف للدفــاع عــن الذمــام
يـا شـعـب لا تـنكص عَن ال — عـقـبـات مـن دون اقـتـحام
فـي النـكـص مـن حذرالردى — ذام يـــعـــيـــبـــك أَي ذام
أمــا الرجــال فــنـجـحـهـا — فـي فـعلها لا في الكَلام
وإذا الخــطــوب تَـتـابَـعَـت — فـهـي السهام عَلى السهام
وإذا الشــعــوب تـخـاصـمَـت — فــالحــق فـي حـد الحـسـام
إن اليـــــراع إذا ونـــــى — فــالســيـف أَحـفـظ للذمـام
الحـــر لا يَـــخـــشـــى إذا — قـال الحَـقـيـقـة مـن ملام
إِنَّ العــروبــة نــفــســهــا — عَـن عـز بـيـضـتـهـا تـحامي
وَلَقَــد بــدأنــا نَــبــتَـنـي — وَاللَه يــكــفـل بـالتـمـام
أَهــل العــراق سَــيــحـصـلو — ن عَـلى السَـعادة بالوئام
وَالعـــلمِ إن العـــلم بــر — ء للنــفــوس مــن السـقـام
يــا مــنــهـلاً لم أَسـتَـطـع — ورداً إليــه مــن الزحــام
يــا عــلم إن لم تــرونــي — يــا عــلم مـت مـن الأوام
يـا عـلم أَنـتَ الشـمـس قـد — بــزغـت تـضـيـء بـلا لثـام
مــــزق كــــبــــرق خـــاطـــف — يــا عـلم أَحـشـاء الظـلام
أَشـــجـــي فـــؤادي مـــوقــف — جـمـع الزَئير إلى البغام
حــتــام تــخــفــي وَجــهـهـا — عـنـا المَليحة في اللثام
جـــاء الرَبـــيــع فــزهــره — ريــان مــن مــاء الغـمـام
زهــــر أَراه بــــاســــمــــاً — فــوق الأبــاطـح والأكـام
الشـــعـــب بــاســتــقــلاله — جـــذل وَلا جـــذل المــدام
سَــيُــضــيــف مـجـداً حـادِثـاً — مـــنـــه إِلى مــجــد قــدام
وَلَقَـــــــد أَراق دمـــــــاءه — يَـرجـو الحَياة من الحمام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التدرع: تَدَرَّعَ يَتَدَرَّعُ تَدَرُّعاً :- ـه: اتحذه درعاً، والدرع قميص من حلقات حديدية متشابكة يقي من ضربات السلاح- بالصبر: جعل الصبر يقيه من الضعْف في مواجهة الصعاب.
- التوقف: تَوَقَّفَ يَتَوَقَّفُ تَوَقُّفًا :- في المكان: تمكّث فيه وانتظر؛ توقّف القطار في المحطّة. - عن الأمر: امتنع وكفّ؛ توقّفت الصحيفة عن الصدور. - الأمرُ على كذا: اعتمد عليه؛ يتوقف نجاح المشروع على العاملين فيه. -: في علم الك …
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- القعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- باعتزام: [ع ز م]. (مصدر اِعْتَزَمَ). "أَعْلَنَ عَنِ اعْتِزامِهِ لِخَوْضِ الْمَعْرَكَةِ" : عَنْ عَزْمِهِ وَعَقْدِهِ النِّيَّةَ.
- بالمعا: المِعَاءُ [معي]: المِعَى وهو المصِير واحد المُصْرانِ؛ أطلق عليه الرّصاصة فأصابه في مِعَائه ج أَمْعِيَةٌ.
- بعصر: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق …