مـا عَـسى أَن تفيد نَفسي المَساعي
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا عَـسى أَن تفيد نَفسي المَساعي — إن قَـضَـت بالحبوط فيها الدواعي
أَنـا وَالحـق فـي العـراق مـضـاعا — نِ وَمــا فــيــه غــيــرنـا بـمـضـاع
وإذا جــــرت البـــقـــاع شـــقـــاء — لمــقــيــم فــتــلك شــر البــقــاع
لَيــسَ يَــدري بــمـا أُقـاسـيـه إلا — مــن تــضــاهــي أَوجـاعـه أَوجـاعـي
وَخــطــوب صــارعــتــهــنَّ فَــمـا عـا — ب شــهــودي وإن غُــلبــت صــراعــى
أَتُــرى أَن فــي العــراق صــحـابـاً — ليَ إن ضــعــت يُــكــبـرون ضـيـاعـي
أَو إذا مـا أَزمـعـت يـوماً رَحيلاً — عَــن بِــلادي يـهـمُّ قـومـاً زَمـاعـي
لك يــا نــفـس مـن رجـائك بـالأي — يـــام صـــرحٌ جـــداره مـــتــداعــي
يـا مـغـانـي الصـبـا وأرض شبابي — مـا طـلبت الفراق لَولا الدواعي
اسمحي لي أَن ألثم الأرض والأح — جـار وَالجـدر مـنـك قـبـل الوداع
مـا اِجـتـمـاع يَـكـون بعد اِفتراقٍ — كـاِفـتـراق يَـكـون بـعـد اِجـتـمـاعِ
إنـنـي قـد دافـعـت عـنـك بـشـعـري — كــشــجــاع فَــمــا أفــاد دِفــاعــي
وإذا كــانَــت الخــصــوم كــثــاراً — لَم يـكـن ذا جَـدوى دفـاعُ الشجاع
لَيــسَ مــا تَـسـمـعـونـه مـن صَـريـر — دون مــا تــســمــعـونـه مـن قـراع
إنــمـا نـحـن فـي العـراق بـعـصـرٍ — يَـتَـسـامـى فـيـه الفَـتـى بالخداع
وإذا مـا يـئسـت بـالشـعـر من إد — راكَ مــا أبــتـغـي كـسـرت يـراعـي
أمَـــروا بـــالســكــوت وَهــوَ لحــرٍّ — ألف القــول لَيــسَ بــالمـسـتـطـاع
أَيُّهـا العـقـل لا تـلمني فَما قَد — جـاءَه القـلب لَم يـكـن بـاطـلاعي
أَيُّهــا القــلب إن أَمــرت بـعـودي — بــعــد حــيــن فـأَنـتَ غـيـر مـطـاع
لَيـسَ لي فـاِبـتـعـد عـليك اِعتمادٌ — أَنـتَ يـا مـال لسـت مـن أَشـيـاعـي
وَلَقَــد كـالَ لي الأعـادي هـوانـاً — وَلهــم قــد أَكــيــلُ صـاعـاً بـصـاع
لسـت أَرضـى عـقـلاً يـخـالف عـقـلي — وَطِــبــاعــاً بــعـيـدة عَـن طِـبـاعـي
بـيـن جـمـهـور النـاس صار مذاعاً — خـــبـــر كــانَ أَمــس غــيــر مــذاع
كَــم إِلى كَــم أَعــيــش بـيـن ذئاب — كــــاشــــرات وأنـــمـــر وَضـــبـــاع
إنـمـا النـاس فـي مـديـنـة بـغدا — د قَـطـيـع قـد نـامَ عـنـه الراعـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- تفيد: تَفَيَّدَ يَتَفَيَّدُ تَفَيُّدًا : حذر شيئًا فعدل عنه؛ تَفَيَّد المضاربات المالية. ـ:تبختر.
- جداره: الجِدَارُ : الحائط فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقضَّ فَأَقَامَهُ.-: اسم يطلق في علم التشريح على أجزاء تحيط ببعض الأجواف؛ جُدُرٌ القِحْف.-: الغلاف المنظور من حافر الفرس ج جُدُر.