ذرفـت عـليـك دمـوعـهـا الشعراءُ

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذرفـت عـليـك دمـوعـهـا الشعراءُ — وَمــن الدمــوع إذا ذرفـن رثـاءُ

كـانَـت ترجّي الصبح منك لليلها — لمـا دجـا وإذا الصـبـاح مَـسـاء

أَمَـللت ضـوضـاء الحـياة لطولها — فــنـزلت داراً مـا بـهـا ضـوضـاء

ما زالَ روض الفضل أَخضر ناعماً — يَــزهـو إِلى أَن هـبـت النـكـبـاء

إِنَّ الحَـيـاة بـمـن نـحـب عَـزيـزة — فـإذا مَـضـى فَـعَلى الحَياة عفاء

قَد كانَ طود المجد مرتفعاً إلى — أن زايَــلتــه الذروة الشــمــاء

لَيتَ الزَمان يَدور في اِستمراره — فَـتَـعـود مـثـل قَـديمها الأشياء

مـاتَ الوَلي وَعـاش بـعـد وَفـاتـه — فـــــي كـــــل قــــلب للوَلي وَلاء

بأبي الأديب مغيباً تحتَ الثَرى — مـــا حـــوله أَهــل وَلا عــشــراء

فـي حـفرة هي في الحَقيقة قبره — قَــد ظـللتـه مـن التـراب سـمـاء

مـا إن بـهـا نـور يـضـيء جَبينه — يَــومــاً وَلا فـيـهـا يـهـب هـواء

يـا قـبـر أخـبـرنـي فـإنـك عارف — أَيَــطــول فـيـك مـن الوَلي ثـواء

هَـل عـي فـيـك عَن البَيان لسانه — أَم هَـل لذاكَ السـيـف بـعد مضاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استمراره: [م ر ر]. (مصدر اِسْتَمَرَّ). "يُسافِرُ بِاسْتِمْرارٍ": على الدَّوامِ.
  • الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
  • النكباء: النَّكْباءُ : مذ الأنْكَبُ، وهو المائل في مشيته؛ قامةٌ نكْباءُ--: ريح. انحرفت ووقعت بين ريحين كالصَّبا والشّمال ج نُكْبٌ.
  • دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
  • دموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • رثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال