يــا أَرض مــاءك ابــلَعــي
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا أَرض مــاءك ابــلَعــي — وَيـــا ســـمـــاء أَقـــلعــي
وَيــــا قــــوارع اهــــدَئي — وَيـــا زوابـــع اهــجَــعــي
وَيـــا بـــروق امـــســـكــي — وَيـــا غـــيــوم أقــشَــعــي
قــد بـلغ السـيـل الزُبـى — ولم يـــدع مـــن مـــوضـــع
بــمـثـل هَـذا السـيـل فـي — أعــمــارنــا لم نــســمــع
كَـــم غـــمـــرت مـــيــاهــه — مـــن مـــربـــع فـــمــربــع
يــهــطــل مــاء مــن سـحـا — ب بـــالبـــخــار مــشــبــع
كــــأَنَّهــــ بــــحـــر هـــوى — مـــن المـــحـــل الأرفـــع
حـــيـــث الظَـــلام دامـــس — يــــفــــزع قــــلب الأروع
لَقَـــد مـــددت أَصـــبـــعــي — فَــلَم أُشــاهــد أصــبــعــي
يـــا لَك مِـــن لَيــل بَهــي — مٍ للرجــــــال مـــــفـــــزع
حــتــى إذا البــرق بــدا — عــرفــت مــنــه مــوقــعــي
إذ ســـقـــطـــت صـــاعــقــة — فـي بَـيـت جـاري الأشـفـع
فَــــكــــادَ مــــن دويِّهــــا — يــنــشــق طــبــل مَـسـمـعـي
وظــــــلّ لبـــــى ذاهِـــــلاً — كــــأنــــه لَيــــسَ مَـــعـــي
أَرى ســـيـــوفــاً أَرهــفــت — مــــــن البــــــروق اللُّمَّع
ابـيـضَّ مـنـهـا اللَيـل من — بــــعـــد ســـوادٍ أَســـفـــع
كـــأنـــهــا أَنــيــاب غــو — ل للورى مــــــبـــــتـــــلع
وظــل يَــرغــو الرعـد بـع — د البــرق فــوق الأربُــع
كَــأَنَّمــا يَــثــور فــي ال — ســــمــــاء ألف مــــدفــــع
أَرَدت أَن أكــــــــــــلم ال — بـــعـــض فَـــلَم أســـتــطــع
زوبـــــعـــــة شَـــــديـــــدة — تـــــأَتـــــي وَراء زوبــــع
تــخــال أن البــيـت طـا — ئر بــــــريــــــح زعــــــزع
وأنــــــه مــــــنـــــقـــــلع — وَلَيــــسَ بـــالمـــنـــقـــلع
تـــلم فـــي هـــبـــوبــهــا — مـــن الجـــهــات الأَربَــع
من هولها لَم يَبقَ في ال — حَــيــاة لي مــن مــطــمــع
يَــكــاد يــخــطــف العـيـو — ن البــــرق بــــالتَــــلمُّع
الأرض مــن سـخـط السـمـا — ءِ بـــالغـــت فــي الجــزع
يـــا لنـــفــوس غــاب عــن — هـا الرشـد فَهـي لا تَـعي
يــــا لقـــلوب خـــفـــقـــت — بــالخــوف بــيـن الأضـلع
وَللنــــســــاء مــــعــــولا — تٍ مـــن عَـــظــيــم الهــلع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابلعي: أَبْلَعَ يُيْلِعُ إبْلاعاً : - ـه الشيءَ: جعله يبلعه أي يجريه من بلعومه إلى معدته؛ أبلعه الدواء،- ـه ريقَه: أمهله.
- امسكي: أَمْسَكَ يُمْسِكُ إمْساكاً :- بالشيء: تعلّق به ومَسَك؛ أمسك بحبل النجاة.-: بَخِل؛ أمسك يده في التبرع للفقراء.- عن الطعام ونحوه: امتنع عنه وكفّ؛ أمسك عن بذيء الكلام.- الشيءَ بيده: قبض عليه بها.- اللهُ المطرَ: منعَ نزوله.- …
- اهجعي: أهْجَعَ يُهْجِعُ إهْجَاعاً :- ـه: أنامله: يُهجعون الجَنودَ في المعكسر في ساعةٍ معينة لا يتجاوزونها. - جوعَه: سكَّنه؛ أَهْجع جوعَه بلقيماتٍ
- اهدئي: أهْدَى يُهْدِي أهْدِ إهْدَاء [هدي]: - للشخص أو إليه شيئاً: أعطاه إيّاه إكراماً له؛ أهْديتُ للعروسِ ساعة يدٍ ذهبية. - العروسَ إلى بعلها: زفَّها إليه. - الهَدْيَ إلى الحرم: ساقه.
- بالبخار: البُخَارُ : الماء في حالته الغازية.-: ما يشبه الدخان صاعداً من السوائل الحارة؛ يتصاعد البخار في الجوّ.-: الرَّائحة؛ شممنا بخارَ الشِّواءِ الشهيّ. ج أَبْخِرَة.
- زوابع: جمع زَوْبَعَة. [ز ب ع]. 1."اِشْتَدَّتِ الزَّوابِعُ" : الأَعاصيرُ، أَيْ هَيَجانُ الرِّياحِ. 2." التَّوابِعُ والزَّوابِعُ " : الدَّواهِي والْمَصائِبُ.
- سحا: سحا: سَحَوْتُ الطِّينَ عَنْ وجْهِ الأَرض وسَحَيْته إِذَا جَرَفْته. وسَحَا الطِّينَ بالمِسْحاة عَنِ الأَرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً: قَشَره، وأَنا أَسْحَاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاثُ لُغَاتٍ، وَلَمْ يَ …