يطفئ الموتُ ما تضيء الحَياةُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يطفئ الموتُ ما تضيء الحَياةُوَوَراء انــــطــــفــــائه ظــــلمــــاتُ
إن للنازِلين في القبر نوماًتنتَهي في سكونه الحَركات
رب مال يفنى ذووه وَيَبقىوَبناء يَبقى وَتفنى البناة
كَم وقفنا عَلى ضَريح كَريموقفةً قَد جَرَت لها العبرات
نَتَمَنى للعَيش في هذه الدنيا ثباتاً وَهَل لعيش ثبات
أَنسينا أنا عَلى الأرض أَبناءُ أُناسٍ عاشوا قَليلاً وَماتوا
ستجدّ الأبناء سيراً لدارنزلتها الآباء والأمهات
عاش في الأرض مثلنا الناس قدماًوهم اليوم أعظُمٌ بالياتُ
هل لقوم ساروا نزوعٌ إلى الأهل ترى أو إلى الدار التفات
غرض كل من عَلى الارض يحيالمنايا سهامُها صائِبات
ستموت الأحياء طرّاً ولكنهل تلاقي حياتها الأموات
نحن نبلى تحت التراب وفوق الأرض تجري الفصول والأوقات
ربما في القبور تشبع نوماًآنساتٌ عيونها ناعِسات
بليت أَوصالٌ هناك وَخَوفيأنــــهنَّ الأحداقُ وَالوجنات
منهل الموت واحد وإليهطرق الواردين مختلفات
في المَنايا وَهُنَّ رزءُ البَراياتَتَساوى الرعاع وَالسروات
فَيَموت الدهاة مثل سواهموَبودّي أَن لا تموت الدهاة
رب قومٍ عاشوا بأمن زَماناًثــــم دارَت عــــليهم الدائرات
وَقَبيلٍ باتوا جَميعاً بليلفإذا هم في صبحه أَشتات
تلحق المرء ما تحرك حياًحــــادِثــــاتٌ وَراءَهــــا حادِثات
أسعيد هذا الجمال فأشقى العالمين الحيوان ثم النبات
كَم فَتى شيب عيشه بالرَزاياوَفَــــتاة حَياتها وَيلات
كل كرب يا أيها الحي فاصبرينتهي عند ما يجيءُ الممات
إِنَّ في الموت راحةً غير أَن المرء قَد لا ترضيه إلا الحَياة
سَتَذوق الحمام نَفسي فَتردىوَسَتبقى في النفس أمنيات
وكذاك الإنسان يمضي من الدنيا وتبقى في نفسه حاجات
إن أمت خائِباً فَكَم من كرامبقيت في نفوسهم حسرات
لا أُبالي إِن مت جاورني في القبر صحبي أَم جاورتني العداة
أَنا كالناس حينَما مت ماتَتمَع نَفسي الهموم وَاللذات
ربما تتلى بعد مَوتي بحينفوق قَبري لشاعر مرثاة
لهف نَفسي على رفات شبابٍطحنتهم طحن الرحى النائباتُ
لَو سألت الرفات ما ذا دهاهلاشتَكى من ظلم الولاة الرفات
فوق وجه البيض الحسان سطورٌكتبت بالدموع فيها شكاة
وهب اللَه للرعايا حقوقاًغصبتها من الرعايا الولاة
أرهقوكم ذلاً وأَنتم سكوتٌأين أين الأحرار أين الأباة
إنَّ أشقى البلاد ما كان يجريفي أراضيه دجلة والفرات
وهي في سالف الزمان بلادعامرات الأكناف مرتقيات
عظم الخطب في العراق فَلِلَّهِ قلوب هناك مرتجفات
قد سقونا كاساً ستشرب منهاعَن قَريب من الزَمان السقاة
يا زمان البخار حسبك فخراًأنه فيك تنقضي الحاجات
وبك الناس والمغاطش تروىوتــــجاب البحار والفلوات
حبس المانعون خيرك عناوسكتنا كأننا أموات
أخر المسلمين عن أمم الأرض حجابٌ تشقى به المسلمات
لا أرى بين الغرب والشرق بوناًغير أن الأحكام مختلفات
فهي في الغرب بالعدالة تجريوهي عنها في الشرق منحرفات
سيوافي مدى التقدم قوموسعت فيه منهم الخطوات
عامل الظالمين بالظلم تسلمربّ شرٍّ يكون فيه نجاة
يقرع الحادثات ما قرعتهكلُّ من عنده لعمري حصاة
لست تَلقى أَمراً تهذَّب حَتّىغلبت سيئاته الحَسَنات
قلَّ نفعٌ لا ينتج الضُرُّ منهربّ شـــــرّ تـــــجــــره الخــــيــــرات
أيها الأغنياء لا تجهلوا مايحمل البائسون والبائسات
ما تفكرت في الحَقيقة الاساورتني الشكوك وَالشبهات
كَم يودّ الإنسان لَو طارَ في الجووِ خَفيفاً كَما تطير القطاة
كل ما في الوجود فهو لعمريعــــــلل تــــــارة وَمــــــعــــــلولات
ليس فضلٌ على زمان لوقتفالليالي جميعها أخوات
يلهج الجاهِلون في كل عصربدعاوٍ ما إِن لها إثبات
إنمّا الجاهِل المجادِل بالباطل في أَعين الترقي قذاة
جوهر الكون في الوجود قَديمغير أن الأشكال مخترعات
من تَروّى أن النجوم شموسعظمت في عيونه الكائنات
يقرأ الفَيلَسوف من سور فيها كتاباً آياته بينات
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها الرثاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.