فـخـر كَـمـا يَـبـتَـغـيـه المـجد للعربِ
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـخـر كَـمـا يَـبـتَـغـيـه المـجد للعربِ — يـا مـصـر مـا فـيـك من علم ومن أدبِ
يــا مـصـر إِنَّكـ أَنـت اليـوم مـمـلكـة — فـي ذمـة العـلم قـبل الصارم الذرب
كـأَنَّ مـصـر ووادي النـيـل يـخـصـبـهـا — حـسـنـاء تـرفـل فـي أَثـوابـها القشب
يَـروي بـهـا النـيـل فـياضاً معاطشها — وَالنـيـل يـأخـذ مـا يـعطي من السحب
قــد كـنـت أَسـمـع عـن بـعـد مـآثـرهـا — وَاليـوم تـشـهـدهـا عـيـنـاي مـن كـثب
تَــنــال إن كــنـت ذا عـلم وذا عـمـل — مـا شـئت فـي مـصـر مـن مال ومن نشب
قـد خـاب فـي كـل مـا يَـرجوه ذو كسل — وَنــال مــطــلبــه مـن جـد فـي الطـلب
اتـعـب لنـفـسـك كـي تَـلقـى سـعـادتها — إِنَّ الســعــادة لا تــأتـي بـلا تـعـب
الأرض مــعــتــرك مــا إِن يَــفـوز بـه — إِلّا الَّذي هـو لا يَـخـشـى مـن العـطب
حــرب تــدور رحــاهــا فــهـي طـاحـنـة — وَلا يَــفـوز سـوى الأقـويـن بـالغـلب
لا تـأمـن الذئب مـهـما كان ذا دعة — فـالذئب إِن يـلقَ يـومـاً فـرصـةً يـثـبِ
قـاسـيـت ليـلاً طـويـلاً بالهموم دجا — حتى أَتى الصبح بالأفراح في العقب
اليـوم مـن مـصـر عـن بـغداد لي بدل — حــتــى كــأَنِّيــَ عـنـهـا غـيـر مـغـتـرب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتعب: أَتْعَبَ يُتْعِبُ إتْعابًا :- ـه: أصابه بالكَلِّ والمشقَّة؛ أتعب ربُّ العمل عماله فتمرَّدوا.
- الذرب: ذرب: الذَّرِبُ: الحادُّ مِنْ كلِّ شيءٍ. ذَرِبَ يَذْرَبُ ذَرَباً وذَرابةً فَهُوَ ذَرِبٌ؛ قَالَ شَبيب بْنُ البَرْصاء: كأَنها مِنْ بُدُنٍ وإيقارْ، ... دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِباتُ الأَنْبارْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي كأَنَّ ه …
- الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
- القشب: قشب: القِشْبُ: اليابس الصُّلْب. وقِشْبُ الطعام: ما يُلْقَى منه مما لا خير فيه. والقَشْبُ، بالفتح: خَلْطُ السُّمِّ بالطعام. ابن الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حتى يَنْجَعَ في البَدن ويَعْمَلَ؛ وقال غيره: يُخ …
- ترفل: تَرَفَّلَ يَتَرَفَّلُ تَرَفُّلاً : رفل، جرَّ ذيلَهُ وتبختر في مشيه؛ تَرَفَّلَتِ العروسُ في ثوبها الأَبيض/ تَرَفَّل السجين في قيوده، أي جرّ قيوده وهو يسير. ـ عليهم: صار أميراً أو حاكماً؛ تَرَفَّل عليهم مَنْ ورثَ الملكَ من …
- تشهدها: تَشَهَّدَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً : - الشخصُ: قال أشهد ألاّ إِله إِلاّ الله وأَنَّ محمدًا رسول الله. - المحاربُ: طلبَ الشهادة في سبيل الله.