لَيـلى بـكت ما قد شجاها

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَيـلى بـكت ما قد شجاها — حــتــى تـقـرح مـقـلتـاهـا

وَبـكـت سـعـادتـهـا وأحلا — م الصـبـا وبـكـت مـنـاها

وبــكــت وأبــكــت بــالَّذي — أذرتــه مـن دمـع سـواهـا

فَـلَقَـد دَهـاهـا من خطيرا — تِ الكــوارث مــا دَهـاهـا

قــد طـالَ عـهـد شـقـائهـا — فَـبَـكَـت فَـلَم يَنفَع بكاها

وَلَقَــد تــأذت فــهــي شــا — كــيـة بـأدمـعـهـا أذاهـا

إذ زوجــوهــا مــن فــتــى — مــا إن رأتـه وَلا رآهـا

زفــت إليــه فــلم تــجــد — شـيـئاً جـمـيلاً في فتاها

بــل كـان فـظـاً فـي مـعـا — شــرة يــحــقِّرهــا وجـاهـا

النــفــس ألفــت كــربـهـا — والعـيـن قد لقيت قذاها

مـضـت الشـهـور فَـلَم يـزد — فــي أمــره إلا ســفـاهـا

مـــا شـــاهــدت مــن خــلة — فــيــه مــوافـقـة هـواهـا

شـكـس الطـبـاع يـسـير في — سـبـل الحـيـاة بمقتضاها

ســمــج لئيــم النـفـس لم — تــك وصــمــة إلا أَتـاهـا

ألفــتــه بــعــد لبــانــة — فـي نـفـسـه مـنـها قضاها

يــدنــو عــبـوسـاً ثـم يَـبْ — عُـدُ مـن كـراهـتـه لقـاها

وَلَقَــد يــقــيـم وَلا كـلا — مَ كـأَنَّمـا هـو لا يـراها

إن الزواج له حـــــقـــــو — ق واجــبــاتٌ مــا رَعـاهـا

مــاذا تــفـيـد الواجـبـا — ت أَخـا غـرور قـد عـصاها

فـــكـــأَنَّمــا هــي ســلعــة — لقـضـاء حـاجـته اشتراها

قَــد سـامـهـا خـسـفـاً وَأَو — سَـعـهـا سـباباً وازدَراها

صـــبـــرت عــلى أخــلاقــه — عـامـاً فَـطـالَ بـه شـقاها

حَــتـى بـراهـا الهـمّ وان — حـلَّت لمـا قـاسـت قـواهـا

طــلبــت إليــه أَن يـطـل — لقـهـا فَـلَم يـسعف مناها

ضــرعــت فَـلَم يـرأف بـهـا — وَبَـكَـت فَـلَم يـرحم بكاها

تَـــرجـــو مــروءتــه وَهَــل — يأتي المروءَة من أَباها

بــل ظــل يـهـضـمـهـا وظـل — لت مـنـه شـاكـيـة شـجاها

لم تــدر فــي أَي المـسـا — لك إن مـشـت تَلقى هداها

أَتَــمــوت أَم تــعـنـو لأح — كـامٍ عـليـهـا قـد قَـضاها

وإِذا أَتَــت صــبــراً فَـمـا — ذا بـعـد ذلك مـنـتـهـاها

ثُــمَّ ارتــأت أن المــنــو — ن إذا بـه لاذَت حـمـاهـا

فَــتَــجَــرَّعــت ســمّــاً وَمــا — تـت فـي غـضـيرٍ من صباها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكوارث: الوَارِثُ : فا.-: صفة من صفات الله عَزَّ وجَلَّ وهو الباقي الدائم الذي يَرث الأرض وَمَنْ عليها وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوَارِثُونَ.-: مَنْ يَصيرُ إليه مالُ الميّت وعقاره؛إنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ ال …
  • بكاها: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تقرح: تَقَرّحَ يَتقَرّحُ تَقَرُّحًا : عَلَتْه القروحُ، أي الجروح؛ تقرَّحتْ ساقاه.- للأمر: تصدّى له؛ تقرّح لمواجهة الصِّعاب.
  • دهاها: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …
  • زفت: زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَ …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال