لَيلى بكت ما قد شجاها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَيلى بكت ما قد شجاهاحتى تقرح مقلتاها
وَبكت سعادتها وأحلام الصبا وبكت مناها
وبكت وأبكت بالَّذيأذرته من دمع سواها
فَلَقَد دَهاها من خطيراتِ الكوارث ما دَهاها
قد طالَ عهد شقائهافَبَكَت فَلَم يَنفَع بكاها
وَلَقَد تأذت فهي شاكية بأدمعها أذاها
إذ زوجوها من فتىما إن رأته وَلا رآها
زفت إليه فلم تجدشيئاً جميلاً في فتاها
بل كان فظاً في معاشرة يحقِّرها وجاها
النفس ألفت كربهاوالعين قد لقيت قذاها
مضت الشهور فَلَم يزدفي أمره إلا سفاها
ما شاهدت من خلةفيه موافقة هواها
شكس الطباع يسير فيسبل الحياة بمقتضاها
سمج لئيم النفس لمتك وصمة إلا أَتاها
ألفته بعد لبانةفي نفسه منها قضاها
يدنو عبوساً ثم يَبْعُدُ من كراهته لقاها
وَلَقَد يقيم وَلا كلامَ كأَنَّما هو لا يراها
إن الزواج له حـــــقـــــوق واجباتٌ ما رَعاها
ماذا تفيد الواجبات أَخا غرور قد عصاها
فكأَنَّما هي سلعةلقضاء حاجته اشتراها
قَد سامها خسفاً وَأَوسَعها سباباً وازدَراها
صبرت على أخلاقهعاماً فَطالَ به شقاها
حَتى براها الهمّ وانحلَّت لما قاست قواها
طلبت إليه أَن يطللقها فَلَم يسعف مناها
ضرعت فَلَم يرأف بهاوَبَكَت فَلَم يرحم بكاها
تَرجو مروءته وَهَليأتي المروءَة من أَباها
بل ظل يهضمها وظللت منه شاكية شجاها
لم تدر في أَي المسالك إن مشت تَلقى هداها
أَتَموت أَم تعنو لأحكامٍ عليها قد قَضاها
وإِذا أَتَت صبراً فَماذا بعد ذلك منتهاها
ثُمَّ ارتأت أن المنون إذا به لاذَت حماها
فَتَجَرَّعت سمّاً وَماتت في غضيرٍ من صباها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.