بعد ما اِرتَقى الأدبُ

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: المقتضب

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بعد ما اِرتَقى الأدبُ — قـــد تـــرقــت العــربُ

إنـــه لنـــهــضــتــهــا — وحـــده هـــو الســبــب

ثـم بـعـد أن نـهـضـوا — بـرهـة قـد اِنـقَـلبـوا

قـد مـشـوا بـليـلتـهم — فــاِعــتَـراهـم التـعـب

يـومَ فـي الحكومة لم — يــفـعَـلوا كـمـا يـجـب

إن فــي العـراق لَنـا — سـاً ونـوا وما دأبوا

ليــس تــســتـحـق حَـيـا — ةً جـــمـــاعـــةٌ خـــشــب

أُمَّةــ قــد اِنــتــهَـجَـت — مــنـهـجـاً بـه العـطـب

لَم يـــكـــن لهــا وزر — لم يــكــن لهــا نـشـب

لَم يــكــن لهــا عَــلم — ثـــم عـــســـكـــر لجــب

العَــليــم مــحــتــقــر — والجــهــولَ مــنــتـخـب

مــعــشــر إذا وعــدوا — فـي كـلامـهـم كـذبـوا

أَو إذا بــــدا وهــــن — مــن أخ لهــم وثـبـوا

بــاعــهــم طــمــاعـيـةً — واشــتــراهــم الذهــب

مــا لهــم ســوى لقــب — يـــــحـــــرزونــــه أرب

إن أتـى الهـوان فَلا — كـــــان ذلك اللقـــــب

يــــا لأمــــة نــــزلت — فــي عـراصـهـا النـوب

مــا رأت كــفــاضــحــة — مــثــل هــذه الحــقــب

إنــهــم قـد ارتـكـبـو — هـا وبـئسما ارتكبوا

الحـــجـــى أَراد هــدى — مـا عـلى الحـجـى عتب

غــيــر أنـهـم بـطـروا — ثــم للهَــوى غُــلبــوا

كـــل مـــا أَلم بــهــم — بـعـض ما قد اكتَسبوا

لَيــسَ مــجــديــاً نــدمٌ — بـعـد مـا دَنـا العطب

ليـت قـومـنـا غـضـبوا — يــوم يــنـفـع الغـضـب

مــا أَرى لهــم رشــداً — سـالمـوا أو احتربوا

أَلحَــريــق حــيـن بـدا — مـحـدقـاً بـهـم جـلبوا

قـــل لثـــلة صــخــبــت — ليــس يــنـفـع الصـخـب

لا يــفــيــدهــم لغــط — بـعـد مـا طـما اللهب

نــــاره مــــؤجــــجــــة — إنـــهـــا ســتــقــتــرب

قـد رأوا بـأعـيـنـهـم — أنـــهـــم لهــا حــطــب

الرجـــال بـــاكـــيـــة — والنــســاء تــنــتـحـب

فـتـنة بها احترق ال — قوم بعد ما اِضطَربوا

مــا نـجـا لشـقـوتـهـم — نــبـعـهـم ولا الغَـرب

فـي العـراق ما نكبت — أمــة كَــمــا نــكـبـوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
  • خشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال