بــعــد غــمــض نــظــرا

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــعــد غــمــض نــظــرا — فَـــرأى مـــا نـــكـــرا

وجـــد البـــيــت الَّذي — شــــاده قــــد دثــــرا

ورأى البـــحـــر الَّذي — مـــــدّه قـــــد جــــزرا

حــصــر الشــعــر أُنــا — سٌ غــووا فــانــحـصـرا

فــقــد الشــعــر بـهـم — ســـمـــعــه والبــصــرا

ســــــلبــــــوه ذلك ال — عـــز حـــتـــى حـــقــرا

وأضـــاعـــوا فـــرصـــاً — ثــم لامــوا القــدرا

مــن مــشــى مـنـطـلقـاً — فـــي ظـــلام عـــثـــرا

آه للشـــعـــر فـــقـــد — طــاح فــيــمــا حــذرا

شـرب الكـأس فـمـا ار — تـــد حـــتـــى ســـكــرا

تـــرك الصـــفــوة مــن — هــــا وســـفَّ الكـــدرا

ومـــضـــى مــعــتــديــاً — وأتــــى مــــعـــتـــذرا

إنـهـم قـد هـضموا ال — شــعـر حـتـى اِنـتـحـرا

بــعــدمــا مــات وفــي — حـــفـــرة قــد قــبــرا

قــــيــــض اللَه يَــــرا — عـــاً له قـــد نــشــرا

فــنــمــا فــي حــقــله — مــخــصــبــاً وازدهــرا

بعد ما الشعر اِختَفى — فـــي عـــصــور ظــهــرا

لا يـــجـــلي شـــاعـــر — لم يــكــن مــبــتـكـرا

شــاعــر العــصــر إذا — قــال شــعــراً ســحــرا

هــو يــبــنــي شــعــره — مــثــلمــا قــد شـعـرا

لا كــمــن يــطـري بـه — لِنَــــــوال نـــــفـــــرا

كــــل يــــوم ســـامـــع — أنـــت مـــنـــه غـــررا

عــنــدمــا تــســمــعــه — فــيــك يــبــقـي أثـرا

كـــهـــزار قـــد نـــزا — فـــوق غـــصــن خــضــرا

واِنــثَــنـى مـنـتـفـضـاً — وجـــثـــا مــســتــتــرا

نـــمَّ مـــن مــجــثــمــه — هـــبّ يـــعــطــو حــذرا

ثـــم أدنـــى ســمــعــه — ثـــم ألقـــى نـــظـــرا

ثــــم غــــنـــى غـــرداً — وشــــدا مــــقـــتـــدرا

مـــثـــل خــود لمــســت — بــــبــــنــــان وتــــرا

أَو كـــروح قـــد أتــت — لك تــــروى خــــبــــرا

فــيــك يـا شـعـر أَنـا — قــد صــرفــت العـمـرا

إنـــنـــي غــيــر الَّذي — قــد رأوا فــيــك أَرى

أَنـــتَ غـــصــن مــزهــر — وَســـتـــحـــوى ثـــمــرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القدرا: القَدْرَاءُ : الأُذُن ليست صغيرةً ولا كبيرة.
  • حصر: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا …
  • سمعه: السَّمْعَةُ : ما يُسْمَعُ به من صيتٍ أوذكر حَسَنٍ أو سيِّءٍ؛ فَعَلَ ذلك رياءً وسَمْعةً، أي ليراه الناسُ ويسمعوا به/ أُذُنٌ سَمْعَةٌ، أي شديدةُ السَّمْعِ.
  • شاده: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال