لا مـــالَ عـــنـــدي أَقـــنــوه وَلا نَــعــمُ

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا مـــالَ عـــنـــدي أَقـــنــوه وَلا نَــعــمُ — إلا أَمـــانـــيَّ أَبـــنـــيــهــا وَتــنــهــدمُ

جـــمـــعــت مــا جــدّ مــن عــلم إِليَّ فَــلَم — أَنـعـم بِـعـلمـي وَأَهـل الجـهـل قد نعموا

اللَيــل يــعــبــس فــي وَجــهــي بـظـلمـتـه — إذا أَتـــى وَنـــجــوم اللَيــل تَــبــتــســم

لا تــحــقــر النــجـم إن أَبـدى وَضـاءَتـه — يــا أَيُّهــا اللَيــل إن النــجـم مـحـتـرم

مــا زلت للهــول فـي بَـغـداد مـقـتـحـمـاً — لِلَّه مــا أَنــا فــي بَــغــداد مــقــتــحــم

لَهــفـي عَـلى العـلم إن العـلم مـحـتـقـر — لَهــفــي عَــلى الحــق إن الحــق مـهـتـضـم

لَيــتَ الجــهــالة ذمــت مــن بَـنـي وَطَـنـي — أَو لَيــتَ مــا يَــصِــمُ الأقــوامَ لا يـصـم

النـاس لَو ألفـوا الأشغال ما اِفتَقَروا — وَالناس لو هذبوا الأخلاق ما اِختصموا

أعــطــيــت نَــفــســي مـن الآلام تـسـليـة — وَقــــلت عـــلّ جـــروحـــي ســـوف تـــلتـــئم

إن الخـــلاف الَّذي طـــالَت مـــســـافــتــه — بــيــن الطــوائف بــعـد المـوت يـنـحـسـم

لَيــتَ الَّذي حــازَ بـعـضُ النـاس مـن نـشـب — عَـــلى مـــصــالح كــل النــاس يــنــقــســم

نــويــت هــجــر بــلاد قــد شــبـبـت بـهـا — إلى بَــعــيــد وَلكــن عــاقــنــي الســقــم

لا ســامـح اللَه نـاسـاً مِـن بَـنـي وَطَـنـي — داســوا بــأَرجــلهــم حــقـي وَمـا نـدمـوا

يــا عــلم إنــك ذو حــول فــخــذ بــيَــدي — عـــنـــد البـــراز إذا زلت بـــيَ القــدم

يــا قـوم بـالعـلم لوذوا فـي شـدائدكـم — فــالعــلم يـعـصـم مـن بـالعـلم يـعـتـصـم

تَــفــاوت العــلم وَالجــهـل القَـسـيـم له — كَـــمـــا تـــفـــاوتَــت الأنــوار وَالظــلم

أَيــنَ الألى كــانَــت الآداب تــرفــعـهـم — وأَيــن تـلك السَـجـايـا البـيـض وَالشـمـم

مــا مــاتَ قَــومـي وَلا مـاتَـت مـداركـهـم — لكـــنـــمــا مــاتَــت الاخــلاق وَالشــيــم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بعلمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
  • ذمت: ذمت: ذَمَتَ يَذْمِتُ ذَمْتاً: هُزِلَ وتَغَيَّر؛ عَنْ أَبي مالك.

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال