بَــعـدَ الحَـدائق وَالقـصـورِ

الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَــعـدَ الحَـدائق وَالقـصـورِ — رَضـي الاقـامة في القبورِ

يـا نـفـس وَيـحـك كَـيـفَ نـص — نـعُ فـي مـصـيـبـتنا أَشيري

القَـــلب مـــنـــي مـــضــغــة — والهــم أَكـبـر مـن ثَـبـيـر

قَــد غـبـت عَـن كـل العـيـو — ن هـنـاك إلا عـن ضَـمـيـري

أَحَـــمـــامــة الآمــال عــش — شــك غـيـر مـحـمـيٍّ فَـطـيـري

ظــــعـــن الَّذي أحـــبـــهـــم — عـنـي إلى البـلد الشَـطير

رحَــلوا فَـمـا روض المـنـى — مــن بـعـد ذلك بـالنَـضـيـر

كــــلا وَلا تـــلك الأقـــا — حـي البـيض باسمة الثغور

وَســأَلت عــنــهــم مـن لقـي — تُ فَـمـا سـقـطـت عَـلى خَبير

إِنَّ المَـــــنـــــيَّةــــ هــــوّة — عـمـقـت وَنـحـن عَـلى شَـفـير

قَــد عــشــتُ حـتـى جـاء شـع — ري شـاكـيـاً عـبـث القَـتير

حـــتـــى رأَيــتُ مــصــائبــاً — وَشــهـدت قـاصـمـة الظـهـور

لَمّــا قَــضــيــتَ قــضـى رجـا — ئي كـــله وَقـــضَــى ســروري

أَجـــد الحَـــيــاة أَليــمَــة — وأَكــاد أَشــرق بـالنَـمـيـر

يَـمـشـي الَّذي يَـقضي الحَيا — ة من السهول إلى الوعور

وَلَقَــد ســلكــت سَــبـيـل وا — ديـهـا المـخـوف بِلا خَفير

إنَّ اِعــتــمــاد الأكــثــري — نَ عَلى الحَياة من الغرور

وَلَقَــد رأَيــت مــصــيــرهــم — فــعـرفـت حـيـنـئذٍ مَـصـيـري

المَــوت لَيــثٌ يــقــصــم ال — أعـنـاق مـن بـعـد الظـهور

المـــوت ذئب يـــخــطــف ال — أطـفـال مـن بـيـن الحـجور

أَبــكــيــك بــالشـعـر الَّذي — هـو فـيـك بـعـض مـن شعوري

أَمــا النــسـاء فَـقَـد أقـم — ن مــنــاحـة حـول السَـريـر

يــلدمــنَ بــالأيــدي هـنـا — ك عَـلى التـرائب وَالنحور

يــنــدبــن فَــقَــد وليــهــن — نَ وَضـيـعة الحامي الكَبير

وَلَقَـــد رأَيـــتــك مَــيــتــاً — فــذمـمـت عـاقـبـة الأمـور

أَمّــا الحَــيــاة فــإنــهــا — جــســر وَنــحـن عَـلى عـبـور

لا أنــس نــعــشــك ســائراً — فــي أَول الجــم الغَــفـيـر

يَــمــشــون خـلفـك بـالوقـا — ر مـشـيـعـيـن إلى القـبور

أَعــظــم بــه مــن مــشــهــد — جـمـع البغام إلى الزَئير

لَيـسَ الكَـثـيـر مـن البـكا — ء عَـلى ضـيـاعـك بـالكَـثير

ذهـــب اللبـــاب وَظــلت ال — أرواح تــعــبـث بـالقـشـور

لَم يَــبــقَ فـي بَـغـداد غـي — ر الحـزن بـعـدك مـن كَبير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشطير: الشَّطِيرُ : البَعيدُ؛ بَلَدٌ شَطيرٌ.-: الغريب؛ لاَ تَدَعني فيهمُ شطيرا ** إنّني إذاً أَهْلِكَ أَو أُطيرَا. -: النِّصْفُ؛ أَكَلْتُ شَطِيرَ تُفّاحَةٍ ج شُطُرٌ.
  • بالنضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
  • ضميري: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
  • ظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …

قصائد ذات صلة

  • خرت لعزة شعرك الشعراء
  • أبكي بليل حف بالظلمات
  • قد سرت بين نواظر ودموع
  • ما الروض بعد البلبل المترنم
  • من كل زهر قد جمعت قليلا
  • الزهر أكبر مصرع الصداح
  • كثر الألى قد أبنوك دفنيا
  • للناس من شعر تركت جمال