أَلَيــسَ الرضـى بـالجـهـل أكـبـر حـطـة
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَيــسَ الرضـى بـالجـهـل أكـبـر حـطـة — أَلَيـــسَ ذِراع العـــلم أقـــدر رافـــعِ
يَـقـول لسـان الدهـر يـا قـوم إنـكـم — هــجــعــتــم وإن الشــر لَيـسَ بـهـاجِـع
نُــريــد جَــمـيـعـاً أن تـصـحّ عـقـولنـا — وَنــكــرع فــي سـمٍّ مـن الجـهـل نـاقـع
خــذ العــلم إن العـلم مـال لمـعـدم — وَريٌّ لعــــطــــشــــان وقــــوت لجــــائع
إذا هــمَّ قــوم أن يَــنــالوا سـعـادة — فــإن اِقــتـنـاء العـلم كـل الذَرائع
فَــلا شـعـب إلا وهـوَ بـالعـلم وحـده — سَــعــيــد وإلا كــانَ جــم الفَــجــائع
إذا شـاع فـيـه العـلم فالعَيش نافع — وإن لم يـشـع فـالعَـيـش لَيـسَ بِـنـافع
أَرى العــلم مــجــفـوّاً أَراه مـبـعـداً — أَراه طَــريــداً وَهُــوَ جــم المــنـافـع
تــوقــف عـنـه الشـعـب يـطـلب دافِـعـاً — وإن اِحــتــيـاج الشـعـب أكـبـر دافـع
أَلَسـنـا بَـنـي قـوم سـمـوا بِـعـلومـهم — فَـفـازوا بـصـيـت فـي البَـسـيطة ذائع
أَلَسـنـا بَـنـي قـوم بـنـوا بـفـتـوحهم — صــروح فــخــار فــي أجــل المــواقــع
أَلَيــسَ دِمــاء الشــعـب مـن دم يـعـرب — أبـيـهـم فَـمـا للشـعـب غـيـر مـشـايـع
وَمــاذا جَــرى حـتـى تَـبـايـن قـصـدنـا — وَحَـتـى اِخـتـلفـنـا هَكَذا في الطَبائع
وَقـفـت عَـلى المـسـتـنـصـريـة بـاكـيـاً — عَـلى العـلم أسـقـى ربـعـه بـمـدامعي
بـكـيـت مَـغـانـيـه فَـمـا نـفـع البـكا — وَلا بـاخ مـنـه الحـزن بـيـن أضالعي
أَمــرت عــيــونـي أن تـصـون دمـوعـهـا — ولكـــن عـــيــونــي هــذه لم تــطــاوع
ألا لَيت شعري هَل أَرى العلم بازِغاً — كَـمـا كـانَ فـي أيـام تـلك المـطـالع
وَهَــل ليــل هَـذا الانـحـطـاط بـذاهـب — وَهَـــل يـــوم ذيــاك الرقــيِّ بــراجــع
نــعــم لنــهــوض النـاهـضـيـن مـوانـعٌ — أَلَيـسَ مـن الحـزم اِقـتـحـام الموانع
فَـيـا للقـلوب الخـادِرات مـن الضـنى — وَيـا للعـيـون المـغـمـضـات الهـواجع
رجــال يُــقــاســون الجــمــود ونـسـوة — يــريـن بـأبـصـار الشـقـاء الخـواشـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتناء: [ق ن ي]. (مصدر اِقْتَنَى). 1."يَسْعَى إلى اقْتِنَاءِ الْمَالِ" : إلَى جَمْعِهِ. 2."يَعْمَلُ عَلَى اقْتِناءِ لَوْحَاتٍ فَنِّيَّةٍ" : عَلَى اخْتِيارِها وَالاحْتِفاظِ بِها، اِتِّخَاذِها ضِمْنَ مَجْموعَاتٍ ثَمِينَةٍ.
- بالجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
- بنافع: النَّافِعُ : فا.-: المفيد.-: اسم من أسماء اللهِ الحُسنى.