مــاذا بــضــاحــيـة الرمـي
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــاذا بــضــاحــيـة الرمـي — ثـة مـن غـطـارفـة جـحـاجـحْ
ولمـن أُقـيـمـت فـي البـيو — ت عَـلى كَـرامتها المناوح
ولأيـــة نـــدبـــت مـــن ال — لَيـل الحـمـامـات الصوادح
قـــــوم إلى دار البـــــوا — ر مـشـوا فـمـن غاد وَرائح
طَــلَبــوا مـسـاواة الحـقـو — ق فـطـوحـت بـهـمُ الطـوائح
فـــزكـــت دمـــاء قـــد أُري — قـت فـوق هـاتـيك الأباطح
قــتــلى الدفــاع عــليـهـم — نـاحَـت من الحزن النوائح
فَهـي المـراثـي اليـوم تن — شـد فـيـهـم عـوض المـدائح
وَلَقَــد أَصــابَ القــوم مــا — أَبكى العيون من الفوادح
إذ هــاجَـمـوا يـوم الوغـى — غـلب المـدافـع بـالصفائح
مــن فــتـيـة خـاضـوا عـجـا — جتها عَلى الشقر السوابح
وَمـــعـــرضــيــن وجــوهــهــم — بــيــضــاً لنــيـران لوافـح
وَمــطــوحــيــن بــنــفــسـهـم — خـوف المـذلة في المطاوح
تــرك العــدى فــتـيـانـهـم — صـرعـى عَـلى طـول المسارح
وكــــأن طــــيــــاراتـــهـــم — فـي الجـو عـقـبـان جـوارح
وإذا أَحــــــاطَـــــت قـــــوة — يـسـتـسـلم البطل المشايح
مــا كــانَ حــقــاً كــل مــا — قَـضَـت السـوانـح وَالبوارح
أقـــلوك مـــن عـــيـــد بــه — كـثـرت من العرب الذبائح
إذ بــــاد حــــي كــــامــــل — عَــن عـز بـيـضـتـه يـكـافـح
لَهـفـي عَـلى الغـر الشـبـا — ب مـجـندلين عَلى الصحاصح
وَلَقَــد تَــفــور جــروحــهــم — بـيـن التَـرائب وَالجـوانح
انــظــر إِلى تــلك الوجــو — ه فَـمـا تـغـيـرت المَـلامح
بــعــد الَّذيــن تــجـنـدلوا — بـالأمـس وجه الدهر كالح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوا: بوأ: باءَ إِلَى الشَّيْءِ يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِلَيْهِ وأَبَأْتُه، عَنْ ثَعْلَبٍ، وبُؤْته، عَنِ الْكِسَائِيِّ، كأَبَأْتُه، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والباءَةُ، مِثْلَ الباعةِ، وَالْبَاءُ: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءَ …
- الحقو: (حَقَوَ) الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ. فَالْحِقْوُ الْخَصْرُ وَمَشَدُّ الْإِزَارِ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَا اسْتَدَقَّ مِنَ السَّهْمِ مِمَّا يَلِي الرِّيشَ …
- الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
- الرمي: رمي: اللَّيْثُ: رَمى يَرْمِي رَمْياً فَهُوَ رامٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: لَيْسَ هَذَا نَفْيَ رَمْيِ النبي، ﷺ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ خُوطِبَت …