لَقَد طابَ لبنان وَطابَ هواؤه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَد طابَ لبنان وَطابَ هواؤهوَطــــاب به أهل وَطابَ ربوعُ
إذا كان في بَيروت صيف هجيرهيعاف فإن الفصل فيه رَبيع
عيون وجنات قد التف دوحهاوَعانق منهن الفروع فروع
وَطير عَلى الأغصان تَشدو بلحنهاوَزهر عَلى حسن الرواء يضوع
وَتحسب أَن النرجس الغض أَعينمن الطل في أَجفانهن دموع
كأَنَّ نسيم الصبح إذ هبَّ وامقله بــــأفــــانين الأراك ولوع
وبين غَدير الماء وَالروض هضبةيلاحظ منها الأفق وَهوَ وَسيع
وَفي الجانب الغَربي من سرواتهاأَشم يكل الطرف منه رَفيع
وَفيه غياض إن ولجت بها وَلَميدلك دارٍ بالطَريق تضيع
وَللناس في لبنان عزم وَفِطنةوَمشيٌ لإدراك الرقيِّ سَريع
بنوا لِلمَعالي كل صرح ممردوإن بناء المقدمين منيع
وَكَم في قرى لبنان من فتية زهواوَمن فَتَيات حسنهن بَديع
يسرن زرافات إلى مسرح الهَوىكَما سارَ للمَرعى الخَصيب قَطيع
وَيَرمين بالألحاظ من يبتدرنهوإن الَّذي يَرمينه لصريع
لَقَد صدحت تَشكو بليل حمامةٌعَلى فنن من ذي الأراك سجوع
تَنوح عَلى إلف تَرامَت به النَوىوَفي القَلب من ذاك النواح صدوع
تَنوح عَلى ما ضيعت من سعادةوَقَد مرَّ من ليل الشَقاء هَزيع
فَقلت لها كفي حمامة واهدئيوإن كانَ أَدنى ما عراك يَروع
دعَتنيَ من لبنان لُبنى لخفرهاوإني للبنى ما حييت مطيع
فقلت لها لبيك لبيك إنَّنيلأمر له تدعينني لسميع
وَلكن دون الخفر لَو أَستَطيعهجموعاً ومن خلف الجموع جموع
لَئِن أَخذت شمس السَعادة تَختَفيفَللشمس من بعد الغروب طلوع
وَللأرض من بعد الخَراب عمارةوَللراحلين المبعدين رجوع
ذكرت زَماناً فيه لبنان جنةوَشمل بَني لبنان فيه جَميع
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.