حِــكــايَــةُ الراعــي وَبــنـت عَـمِّه
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حِــكــايَــةُ الراعــي وَبــنـت عَـمِّه — كَــالوَرد وَهــوَ كــامِــن فـي كُـمِّه
شــاهَــدتــهُ يَــضــرب بِــالزمــارَه — وَهـيَ تَـصـيـد الحُـوت بِـالسِـنـارَه
لَيــتَــك قَــد سَــمــعــتــهُ يُــغـنّـي — مُـــوَشَّحـــاً يُـــطـــرب أَهــل الفَــنِّ
يَــقــول لِلأَســمــاك بــي هَــلمُّوا — فَــاِبــنَــة عَــمّــي خَــيـرهـا يَـعُـمّ
الســحــرُ فــي جُــفــونِهـا كَـمـيـنُ — وَعِــنــدهــا هَــجــرُ المُــحِـب ديـنُ
أخرج إِلَيها اليَوم أَيُّها السَمَك — تَـحـظَى بِنور قَد حَكى نور المَلَك
لا تَخشَها فَالقَلب مِنها ما قَسا — إِلّا عَـلى العـاشـق لَو مـاتَ أَسى
لا تَـخـشَهـا فَـإِنَّهـا لا تَـظـلمُـك — وَهـيَ مَـع الإِشـفـاق سَـوفَ تُـكرِمُك
وَإِن دَنَــت مِــن عُــمــرك المَـنِـيَّه — أَبــشِــر فَـتِـلكَ غـايـة الأمـنِـيّه
إِن مـتّ مـا بَـيـنَ يَـدَيـهـا يَـوما — لا تَـخـشَ مِـن هَـذا المَماتِ ضَيما
فَــــإِنَّنــــي آمــــل هَــــذا كُــــلَّه — وَأَرتَــجــي بَــيـنَ يَـدَيـهـا قَـتـلَه
وَقَــــــصــــــده بِهَــــــذِهِ الأَوزانِ — أَن يـطـرِب الأَسـمـاك بِـالأَلحـانِ
وَأَن تَـــجـــيــء عِــنــده وَتَــعــرج — وَفــي يَــدي هــنــدٍ تَـجـي وَتَـخـرُج
فَــخـابَ مِـن هَـذا النِـظـام أَمَـله — وَطــاحَ مَـع هَـوا الجـنـوب عَـمَـله
وَهِـنـد مِـن مِـزمـارِهِ مـا اِصطادَت — وَمـا حَـوَت شَـيـئاً وَمـا اِسـتَفادَت
فَــقــامَ فَــوراً وَأَتـى بِـالشَـبَـكَه — وَمَـــدَّهـــا فَـــصـــادَ أَلف سَــمَــكَه
وَجــاءَ هِــنـداً بِـالعِـشـا وَطـابـا — وَأَكَــلا المَــســلوق وَالكَــبـابـا
فَـــقَـــصَّ ذا عَــلى رُعــاةِ النــاس — هُـــــم المُـــــلوك رَأسُ كُــــل راسِ
وَقُــل لَهُــم لا يَــحــكـمـن حـاكِـمُ — قــطُّ وَتَــنــقــاد إِلَيــهِ العــالم
إِلّا إِذا مَــــدَّ لَهُــــم شـــراكـــا — مِــن حَــزمِهِ وَنَــصــب الشِــبــاكــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- الراعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
- السمك: سمك: السَّمَكُ: الحُوتُ مِنْ خَلْق الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ سَمَكَة، وجمعُ السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ مِنْ بُرُوج الفَلَك؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد عَلَى التَّشْبِيهِ لأَنه بُرْجٌ ماوِي …
- تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.
- تظلمك: تظَلَّم يتَظَلَّمُ تَظَلُّماً : شكا الظلمَ، أي الجور؛ تظلَّم من رئيسه في العمل / تظلَّم الشعبُ طويلاً، أي احتمل الظلم / تظلّمه حقَّه، أَي غَصَبه إياه.
- تكرمك: تَكَرَّمَ يَتَكَرَّمُ تَكَرُّماً :- الشخصُ: تلطّف وتعامل بنبل؛ تكرّم بالرِّد على الرسالة.- الشخصُ على غيره: عامله بكرم وسخاء؛ تكرّم عليه بهديّة نفيسة.- الشخصُ: تكلّف الكرم؛ تكرّم وعامل عُمَّالَه بلين.- عن الشيءِ: تنّزه ع …