يا صاحب العَقل يا سيد
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صاحب العَقل يا سيد — اسـمَـع وَحـوز المَـسـامـع
دا قَـولِ مـا فيهِ تَعقيد — فـي اللي جَـرى للضَفادع
رَأَيـت الضَـفادع بِغيطان — الزَرع وَالمــاء لَدَيـهـم
جُم يَطلُبوا الكُلَّ سُلطان — مِـن شـانِ يـحـكـم عَـلَيهُم
جـاهُـم مَلِك جَزع مِن توت — لا لَهُ وَلا للكَــــــرامَه
جامِد وَفي الأَرضِ مَنكوت — عـالي شَـبـيـه الجَهـامـه
صـاحـوا وَراحوا لِرُؤياه — وَاتـقـدمـوا نـصـب عَـينه
وَاتزاحموا التخت وَيّاه — ما الفَرق بَينَهم وَبَينَه
وَاتَـأمَـلوا فيهِ لَو عاد — رَأوه جَـمـاد فـي حَـواسه
نَطوا عَلَيهِ كَيفَ دا عاد — واشــعَـبَـطـوا فَـوق راسِه
نَطوا عَلَيهِ لَيتَ ما صار — وَلا بَـقـوا يَـنـظروا لَه
واتـجَـمَّعـوا عِـندَ صرصار — مِـن غُـلبـهـم يشتكوا لَهُ
قـالوا طَـلَبنا ملك خان — نَرحل إِلَيهِ في الدَعاوى
جــاتـوت يـا لَيـتَ رُمّـان — كُـــله مـــســـوِّس وَخـــاوي
إِهـتـمَّ شَـيـخ الصَـراصـير — وَهَـبّـت النـار فـي قَلبه
وَحَـط فـي عَـيـنـه تَـعصير — وَادعــا لَهُــمُ عِـنـدَ رَبَّه
أَرسـل لَهُـم طير بِمنقار — وَالطَـيـر جـيـعان وَجارح
جـاهـم بِشُعلة مِن النار — يَــخــطـف بِهـا كُـلّ سـارح
هَــذا جَـزاء كُـل بَـطـران — بِـالحُـكـم يَـطـلب عَـذابُه
إِن كـانَ بِـالتوتِ غَضبان — هَــلبَـت يـرضـيـه شَـرابـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التخت: تخت: التَّخْتُ: وِعَاءٌ تُصانُ فِيهِ الثيابُ، فَارِسِيٌّ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ.
- الجهامه: الجَهَامُ : السحابُ الذي لا ماءَ فيه؛ جاءني من هذا الأمر بجَهَامٍ، أي بما لا خيرَ فيه.
- الزرع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق …
- تعقيد: [ع ق د]. 1."تَعْقِيدُ اللَّبَنِ" : جَعْلُهُ رَائِباً. 2."تَعْقِيدُ الحَبْلِ" : الْمُباَلَغَةُ فِي عَقْدِهِ. 3."تَعْقِيدُ الْمَشَاكِلِ" : جَعْلُهَا أَكْثَرَ تَعْقِيداً وَتَشَابُكاً. 4."تَعْقِيدُ الكَلاَمِ" : جَعْلُهُ عَسِ …
- توت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ …